أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بدر الدين العتاق - قصِيْدَةُ : المُنْجِيَةُ















المزيد.....

قصِيْدَةُ : المُنْجِيَةُ


بدر الدين العتاق

الحوار المتمدن-العدد: 7514 - 2023 / 2 / 6 - 09:11
المحور: الادب والفن
    


القاهرة في : 4 / 2 / 2023 م

شِعْرُ : بَدْرُ الدِّيْنِ العَتَّاق

حَلَّتْ عَلَىَ أَرْضِ نَجْدٍ رِكَابِيَا * وناخَتْ بَيْنَ الأَبْرَكَيْنِ طُرَّاً بواكِيَا
وجَادَتْ هَوَامِلُ عَيْنٍ فَعَايَنَتْ * لَدَى الأبْرَقَيْنِ قَبْرَاً بالرياض تَلَاقِيَا
وكانتْ عُيُونُ الكوْنِ عَنِّي بِمَعْزَلٍ * كذاكَ كُلُّ عُيُونِ الكونِ خَوَافِيَا
أيَا نَفْسُ قِرِّي عَيْنَاً فَقَدْ أمَّلَتْ * بين الورَى نَفْسٌ فَطَفِقْتُ مُنَادِيَا
وما أن لامسَ قَبْرُ النَّبِيِ فؤادي* حتَّى شَقَّ نُورُه الشَعْشَاعُ فؤادِيَا
ورأَيْتُه مَا رَاعَنِي كَشْفَ حِجْابِه * بَلَى قَدْ زَادَنِي قَدْرَاً قَدْرَ رجائِيَا
وعَايَنْتُه فَيَمَمْتُ الصِفاتَ جَمِيعُهَا * وَصْفَ أُمَّ مَعْبَدٍ فَحَقَّ جوابِيَا
فقلتُ أأنْتَ مُحَمَّداً الذي كَذَا * ورَسُولُ اللهِ إلى النَّاسِ وداعِيَا
وكانَ كُلَّ مَا عَايَنْتُهُ وسَأَلْتُهُ * غَطَّى بِيَدِهِ الشريفَةِ وَجْهَهُ فيُوارِيَا
فتَذَكَّرْتُ قَوْلَهُ والحَدِيثُ صَحِيْحٌ * أَشَدَّ مِنْ العَذْرَاءِ وخِدْرِهَا حَيَائِيَا
وسَأَلْتُهُ أَأَنْتَ رسُولُ اللهِ حَقَّاً * وصَاحِبُكَ أَبَا بَكْرٍ قدْوَتُنَا ورَاعِيَا
فأَجَابَ والقولُ مِنْهُ شَهِيٌ راَئِقٌ * بَلَىَ وإيَّاكَ والشَكُ فِيَّ مُجَافِيَا
أنَا مُحَمَّدٌ رسولُ اللهِ حَقَّاً ونَاجِيَا * والنَجِيُ مِنْكَ عَلِمْتَه كذاكَ سَمَاعِيَا
فأَظَلَّتْنِي غَمَامَةً بالأبركَيْنِ حَسِبْتُهَا * ظُلَلُ الغَمَامِ ليومِ المَعَادِ مَعَادِيَا
ومَا أَدْرَاكَ مَا خُلُقُ مُحَمَّدٍ أُحَدِثُكُمْ * كَفَىَ بالخُلُقِ العَظِيمِ جَاءَ كِتَابِيَا
وتَغْمُرُنِي السَعَادَةُ أيُّهَذَا سائِلِي * فلَمْ يَغِبْ عَنِّي ولا لَحْظَةَ غَافِيَا
وأَتَيْتُه عَنْ يمِينٍ وعنْ شِمَالٍ أَمَا * حَيْثُ لا يَمِينٍ كانَتْ يَدَايَ شِمَالِيَا
ورَجْوْتُه بالذيِ بَرَأَ الوجودَ وذاتَه * يُبَلِغُنِي مُنَايَ في الدَارَينِ أمَانِيَا
وكانَ قَدْ اسْتَعَدَّ بِهِ المُقَامَ وذاهباً * يلاقي مَوعُودَهُ فلله نِعْمَ تَلاقِيَا
والخوفُ يَسْبِقُنِي والشَوْقُ يَغْلِبُنِي تَرَى * والحُبُّ أنْ أرَاهُ كذاكَ مُرَادِيَا
فَبَشَّرَنِي والبُشرَى مِنْ كَفِ نَوالِهِ * مَدَدٌ من غيَّاب الغُيُوبِ وعَالِيَا
قُلْ تُمْنَحْ عَطِيَتُكَ التِي بوجِيِفِها * حُقَّ إلى بَدْرٍ أنْ يَنَالَ وكَافِيَا
فقُلْتُ والرَهْبَةُ تَسْرِي فِيَّ واهنةً * أَتَتْكَ يا بَدْرُ الدِّيِنِ فَكُنْ لَهَا وَاعِيَا
ثَلاثةٌ هُنَّ من عَيْشِ الفَتَى وحَيَاتِه * لا أَبَالَكَا عَيْشٌ بَعْدَهُنَّ حَيَاتِيَا
مَا حَقَّ اللهِ وحقيقَتِهِ التي مَوْجُودُها * والله يَعْلَمُ ما يَكِنُ القلب منادِيَا
ثم ما حقيقتُك الكُبرى التي بَيَّنْتَهَا * بين الورى عَمْدَاً وحَقِيْقَ مَرَائِيَا
ألَّا تغيبَ عن ناظرِي لحظةَ طارفٍ * أبَدَاً رجوتُك فلا تخيب رجَائِيَا
ثم ينْصُرُنِي الله بالإسلامِ طُرَّاً * وأَنْصُرُ أَنَا الإِسْلَامَ مَا دَامَ بَقَائِيَا
فَتَبَسَّمَ المحْبُوبُ عنْ بَلَجٍ وكأنَّه * حبيباتُ نَظْمٍ تَدَلَيْنَ مِنْ أَكَمٍ ورَائِيَا
ويُغَطِي بكَفْيْهِ وجْهَاً مُشْرِقاً بَلِجَاً* وَشَمُ العَرَانِينِ عليها ماسِحٌ بغِطَائِيَا
وتَبَسَّمَ الوَجْهُ المَلِيِحُ عنْ رِضَىً * وتَفَتَّقَ الزَهْرُ المُسْتَشِنُ وافْتَرَّ ثَنَائِيا
كأنَّهُنَّ إنْ رأيتُمُوهُنَّ خَرَزَاتٍ أضأنَ * يَنْتَظِمْنَ فَجْرَاً للخَلاصِ صَبَاحِيا
ووعَدَنِي والوَعْدُ مِنْهُ حَقٌ لا أبَالَكَا * كيف وهو النبِيُّ المحمودُ إلَاهِيَا
لَكَ مَا رَجَوْتَ واللهُ خَيْرَ مُأمَّلٍ * وعَلَيْكَ الأَمْرَ طُرَّاً كِتَابَتَها حَيَالِيَا
واجْمَعْ لي مِنْ المَشَاهِدِ كُلِّهَا * خُمسمائةً رأيتَ في المنَامِ وصَاحِيَا
ثُمَّ قُمْ صَلِّ بَيْنَ الوَرَىَ مُتَكَلِفَاً * ووَزْعْهَا بينهمْ ولا تَنْسَ نَصِيْبَك زَاهِيَا
ولا تَقُمْ مِنْهَا حَتَّى تُنْجِزَ أَمْرَهَا * ولا يُشْغِلَنَّكَ أَمْرٌ دونها أَمْرَنَا ونَوَاهِيَا
وجازِ بالمعْرُوفِ مَنْ هو أَهْلَهُ * وَصَلِّ بالنَّاسِ أبَدَ الدَّهْرِ جَوَازِيَا
وتذكر رؤياك لي ومَشْهَدَ قَافٍ * بالأُفُقِ المُبِينِ كُنْتَ مُدَّرِعَاً بِرِدَائِيا
أَتَيْتُكَ والخُطُوبَ تَجْلُو بَعْضُهَا هَمَّاً * فَصَدَقْتُكَ والوَعْدُ مِنِّي خِطَابِيَا
وما زِلْتَ تَدَّكِرُ المشاهِدَ في مَهْمَهٍ * وتأْوِيْلُكَ القُرْآَنَ كُلَّهُ فتَجْمَعْهُ وزاكيَا
والفِكْرَةُ الإنْسَانِيِّةُ بَعْضٌ مِنْ بَعْضِهَا * فالكُلُّ يُجْمَعُ خمْسُمَائةَ بَهْمٍ بَهَائِيَا
هذا أمْرُنَا إليْكَ والأمْرُ مُتَّبَعٌ * لا رَيْبَ بالقَوْلِ والفِعْلِ فاصْنَعُهُ تَوالِيَا
عَمَلاً وعِلْمَاً مِنْ لَدُنْهِ وحكمةً * لَعَلَّ اللهُ يُحْدِثُ بعْدَ ذاك أمراً خَافِيَا
قُمْ مِنْ سَاعَتِك التي بها كُنَّا * وانْشُرْ لِوَاءَكَ فِي البِلَادِ نَشْرَاً سَاعِيَا
فوجَدْتُني بَعْدَ لَبَانَةٍ مِنْ خاطِري * وقَدْ بزغَ الفجرُ نافلةً وضيائيا
ما أحلىَ قولُهُ والشَهِيُ مَذَاقُهُ * فَطَعْمِ الأمْرِ كطَعْمِ البيانِ وتالِيَا
لكَ الحمدُ رَبِي والشُكْرُ مِدَادُه * أبْحُرٌ سبْعٌ وأشجارُ أقلامُهَا مِدَادِيَا
فلا تُنْكِرَوا ضرْبِي له مثلاً شَرُودَاً * فاللهُ ضَرَبَ الأقَلَّ لنورِه مِصْبَاحِيَا
نورٌ على نُوْرٍ والمِشْكَاةُ كَأنَّهَا * والحَقُّ أَعَظَمُ فِي الأبْصَارِ زُجَاجِيا
فصَلِّ رَبِي على مُحَمَّدِنَا الذي * أَضَاءَ الوُجُودَ بِنِورِهِ هُنَاكَ لَيَالِيَا
مَا أَسْفَرَ الصُبْحُ البَهِيِجُ عَنْ سَرَىً * إلَّا صَلَّيتَ علَيْهِ بِمَا عَلِمْتَ سَرَائِيَا
وركِبْتُ من القَبْرِ المُنِيِف ورَوْضِهِ * رِكَابَاً أَظَلَتْنِي إليه عُيُونُ سَحَابِيَا
وحَدَوْتُ ومَا الحِداءُ لي بنافِعٍ * أُيَمِمُ شَطْرَ قافيةٍ حَسِبْتُهَا من حِدَائِيَا
أُبَلِّغُ النَّاسَ وحَيْهَلاً رأيتُ وتاقَنِي * ما بَيْنَ الجَلْهَتَيِنِ مِنْ حَقٍ ورَاعِيَا
والحَمْدُ للهِ ثُمَّ الصَّلاةُ والسلامُ قافيتي * وقافلتي تَعُجُّ بالذِكْرِ المُجِيبِ عَوَافِيَا
للنَبِيِ الأَشَمِ وآلهِ وصَحْبِهِ ما بَقِيَتْ * فِيَّ باقيةً حتَّى موعوده كان طوافِيَا
صلواتٌ تُزْكِيْ الأَنْفَ عِطْرَاً مُفَخَّمَاً * ما هَبَّتِ الرِيْحُ من نَجْدٍ كذاك صلاتِيَا
تَفُوقُ المِسْكَ رُوْحَاً ورَاحَاً وعَنْبَرَاً * شمِيمُها فالذَوقَ نَفْحُ قصِيْدَتِي ونوالِيَا
وبَارَكَ اللهُ قارئَهَا الذي بفُؤادِهِ * ذَاقَ وَمِيْضَهَا وتاليِهَا النَّجِيبَ دوائِيَا



#بدر_الدين_العتاق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول الطلاق وتعدد الزوجات في الإسلام
- كيفية ترتيب الآيات القرأنية
- سورة الحشر؛ الإحلال والإبدال الديمغرافي
- الهوية السودانية
- جدارية العاج؛ حائط المبكى
- في العيد الوطني السعودي؛ تحية وقضية
- إدريس جماع؛ حياته وشعره؛ تصويب وتوضيح
- اسمها فدية الصوم وليست زكاة الفطر
- نشيد الجيش السوداني
- تعدد الزوجات في الإسلام
- إنما الصدقات ... للقوات المسلحة الإنسانية !
- حول حقيقة الإسراء والمعراج والوحي
- السكرتيرة- ؛ الزوجة الثانية للمدير العام
- أين ذهبت خطب الجمعة للنبي صلى الله عليه وسلم؟
- وردة بنفسج - لأجلها- في عيد الحب
- الكجور.. صور شعبية
- مقترح تقسيم السودان إلى خمسة أقاليم
- قصيدة - كوني ملهمتي-


المزيد.....




- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بدر الدين العتاق - قصِيْدَةُ : المُنْجِيَةُ