أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد فاروق عباس - الرئيس السيسي














المزيد.....

الرئيس السيسي


أحمد فاروق عباس

الحوار المتمدن-العدد: 7513 - 2023 / 2 / 5 - 13:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مشكلة الرئيس السيسي الأساسية أنه أتى فى زمن اضطرابات كبرى في مصر ، وكان له فى تلك الاضطربات رأى وفعل ، وكان فعله هو ما قلب الموازين كلها فى مصر ، ففى رأى البعض - وأنا واحد منهم - أن فعله أنقذ مصر من أسوأ مصير يمكن أن تصل إليه فى تاريخها المعاصر ، ومن وجهة نظر آخرين أن فعله اجهض الديموقراطية فى مصر ، وحرم الإخوان من حقهم في الحكم ..
وكلا الطرفين له حججه ودفوعه ، وليس هنا مجال مناقشتها ..
ومن هنا فإن السيسي نوع من الرؤساء وراءه مواريث لا يمكن اغفالها ، فبينما يحفظ له كثيرون الجميل ، يطلب آخرون رأسه ثأراً وانتقاماً ..
لذا فالاستقطاب حوله حاد ، والاختلاف عليه يصل مع البعض إلى حدود الدم والقتل !!
ليس رئيسا عاديا هو إذن ، ولكن تجربته فرضت عليه أثقالها ، وحملته بما ليس فى طاقة رئيس عادى التعامل معه ..
لذا فلدى اعتقاد راسخ أن من يكره السيسي قد قرر ان يكرهه حتى لو أصبح سعر الدولار ٢ جنيه ، وأن من يقف بجانب السيسي قرر الوقوف بجانبه حتى لو وصل سعر الدولار ١٠٠ جنيه ..
وما سعر صرف الدولار مقابل الجنيه - والموضوع الاقتصادى برمته وليس فقط سعر الصرف - إلا حجة يستخدمها الطرفان فى إثبات وجهة نظرهما ، مع تطورات سعر الصرف انخفاضا أو ارتفاعا ..
وكلامى ينصب على الفئات المسيسة في الشعب ، وليس على فئات لا تعنيها السياسة بقدر توفير أسباب الرزق لها ولأسرها ..
وحتى بين هؤلاء لن تعدم وجود طوائف كثيرة تفهم الأمور على حقيقتها ، وتعرف حقيقة الأوضاع في عالم شديد الاضطراب ، وصل التضخم في بعض البلاد الكبرى إلى مستويات قياسية ، واختفت سلع بأكملها من دول أخرى ، واضطرت بريطانيا " العظمى " إلى تغيير ثلاث حكومات خلال شهرين فقط ، من حكومة بوريس جونسون إلى حكومة ليز تراس إلى حكومة ريشى سوناك ، ولا يبدو فى الأفق أى أمل ، لأن الازمة أكبر من الأشخاص ، مهما كانت كفاءتهم ..
الظرف العالمى واضح أمام الجميع ، وتأثيره على الكبير قبل الصغير من دول العالم لا يحتاج بيان ..
وفى مصر حدث بها ما حدث في غيرها ، ارتفاع فى الأسعار ، وانخفاض في قيمة الجنيه ، وهى فرصة كبيرة لأطراف لها مع الرئيس السيسي ثأر لن ينسونه ولو بعد مائة عام ، وقد اعطتهم ظروف العالم المضطربة فرصة لن يتركوها ..
الغريب أن سعر صرف الليرة التركية - وتركيا هى قبلتهم الآن قبل الكعبة - انخفض في السنوات الخمس الماضية أكبر من انخفاض الجنيه المصري ، ولم يتكلم أحد عن أى أخطاء ، بل كان التفهم وتقديم الأعذار لسان حال الجميع ..
الجميع يعلم أن الموضوع بالنسبة لهؤلاء ليس الاقتصاد ، ولكن يدخل في صلب السياسة مباشرة ..
وبرغم كل شئ فإننى أعتقد أنه بأى مقياس عادل فإن رصيد الرئيس السيسي الاقتصادى الجيد أكبر بكثير من رصيده السلبى ، وأن اى تقييم منصف يأخذ فى اعتباره ظروف مصر كلها فى العشرين سنة الأخيرة - وخاصة السنوات العشر الأخيرة منها - سيضع السيسي فى موضعه اللائق كأحد الشخصيات العظيمة في تاريخ مصر المعاصر ..
لم يستلم السيسي مصر وهى قوة كبرى اقتصاديا ، بل ألقت إليه الظروف بدولة قامت بها اضطرابات كبرى في العقد الأول من هذا القرن ، انتهت بثورة في ٢٠١١ ، ثم وصول تنظيم اممى عابر للوطنية ، ارهابى النزعة ، منغلق العقل لحكم البلاد ، استلزم التخلص منه ثورة ثانية ، ثم تبتعها اضطرابات كبري استمرت لست سنوات ما بين عمليات إرهابية ، وعداء دولى ، وانهيار فى مرافق البلاد الإنتاجية والخدمية ، وتوقف السياحة ..
وعندما التقطت البلاد أنفاسها جاءت قصة كورونا وتوقفت حياة العالم كله لسنتين كاملتين ( ٢٠٢٠ - ٢٠٢١ ) ومع انحسار كورونا وجد العالم نفسه في خضم أزمة ، ثم حرب بين القوى الكبرى في العالم ، على الأرض الأوكرانية ..
لا أصادر على رأى أحد ، ولكل إنسان أن يرى ما يشاء ، ومن يرى السيسي مخطئ هو حر فى رأيه ، ومن أراد النزول ضده فلينزل ، وكان قد حدد الإخوان ومرشدهم الجديد المقاول الفنان محمد على يوم ١١/١١ للنزول ، وقد كانت فرصة لمعرفة رأى الشعب الحقيقى بدلا من كلام الفضائيات أو الفيس بوك وتويتر ..
أما عن رأيي أنا الشخصى فيه ، فمازلت أراه كما رأيته أول مرة ظهر فيها ، وقال كلمته في حوادث مصر وظروفها المضطربة : رجل شريف .. فى زمن عز فيه الشرف .



#أحمد_فاروق_عباس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة الفلسطينية د. عدوية السوالمة حول دور الاعلام والسوشيال ميديا وتأثيره على وضع المرأة، اجرت الحوار: بيان بدل
بانوراما فنية بمناسبة الثامن من اذار - مارس يوم المرأة العالمي من اعمال وتصميم الفنانة نسرين شابا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حور .. رواية جميلة لأديب واعد
- هل يمكن حل مشكلة اللحمة الآن كما تم حلها قديما ؟!
- هل يشبه ما يجرى اليوم في مصر بما جرى فى تركيا عام ٢ ...
- أردوغان .. هل اقتربت لحظة النهاية ؟
- عندما احترقت القاهرة مرتين !!
- يجب أن تتطهر 25 يناير أولاً من اصدقاءها .. قبل أن تغضب من أع ...
- أمسية مع الرواية ..
- حسنى مبارك و 25 يناير ... قبل لحظة النهاية !!
- زيارة إلى المتحف المصري ..
- بايدن .. والعثور على وثائق سرية في منزله !!
- كيف تقسَّم دولة متحدة ؟
- جمال عبد الناصر .. والسنة العجيبة !
- حاول تفتكرنى
- مرسال المراسيل
- اغنية وموقف ... كلمنى يا قمر
- أغنية وموقف .. رُدت الروح
- أغنية وموقف .. الأطلال
- المشكلة الاقتصادية .. قراءة في تقرير قديم
- شتاء شديد السخونة
- الانقلاب الألماني


المزيد.....




- شاهد ما حدث لسائق علق بسيارته وسط عاصفة قوية بأمريكا
- البابا فرنسيس يلقي عظة في قداس أحد الشعانين ويوجه رسالة إلى ...
- تعليق من وزير خارجية إيران على موعد ومكان اجتماعه مع نظيره ا ...
- أسواق الرحمة في رمضان
- شاهد: رمضان قديروف يتفقد القوات الشيشانية المتجهة للقتال في ...
- شاهد: إنقاذ 92 مهاجرًا قبالة السواحل الليبية
- صاعقة قوية تضرب أعلى برج في نيويورك (فيديو + صور)
- ماسك: -نيويورك تايمز- تمارس الدعاية ولا يمكن قراءة عناوينها ...
- العثور على فطريات قاتلة جديدة في نصف الولايات الأمريكية!
- هجوم كبير على السفير الأوكراني لدى برلين عقب انتقاده لدعوات ...


المزيد.....

- فَنُّ النَقْد السِيَاسِي 3/3 / عبد الرحمان النوضة
- النضال ضد الشعبوية في أوروبا (*) (النص كاملا) ترجمة مرتضى ال ... / مرتضى العبيدي
- العقبة – شرم الشيخ إدعاءات المهزوم / معتصم حمادة
- العدد 64 من «كراسات ملف»: «اتفاقات أبراهام» ومعضلة اندماج إس ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- ديكتاتورية البروليتاريا بين الطموح النبيل والواقع المرير / أسعد منذر
- الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، استقلالية الانطلاقة ومركزي ... / أسامة خليفة
- الفساد، والفئة البرجوازية الكبيرة وعلاقتها براس المال الاجتم ... / مؤيد احمد
- غبش الصورة .. تمثلات الجميل في السؤال الفلسفي / محمد الميالي
- موسى فرج وسحرة السلطة / د. صالح الطائي
- بعد عشر سنوات: دروس من الثورة المصرية / ديجان كوكيك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد فاروق عباس - الرئيس السيسي