أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد فاروق عباس - الانقلاب الألماني














المزيد.....

الانقلاب الألماني


أحمد فاروق عباس

الحوار المتمدن-العدد: 7473 - 2022 / 12 / 25 - 11:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حملت الأنباء الآتية من ألمانيا نبأ محاولة انقلاب على الحكومة وعلى النظام الجمهورى ، وهى محاولة حاول القيام بها فى الأساس - كما جاء في الأخبار - مدنيين ، وبعض العسكريين السابقين ..

ويثير ذلك مجموعة من الملاحظات :
١ - أن هناك تململا كبيرا في ألمانيا وفى عموم أوربا من القبضة الأمريكية الحديدية على الشئون الألمانية ، فالحكومات فى وادي والشعوب في واد آخر ..

٢ - أن النظام السياسي الألماني وهو ديموقراطي - من المفروض - لم يستوعب أطياف هامة من الشعب الألماني ، لدرجة أن بعض من هذا الطيف الواسع لم يعد مقتنعا بالنظام السياسي كله ، وأصبح يعمل من خارجه ، وبالانقلاب عليه ..

وهو ما يثير تساؤلات مهمة عن طبيعة الديموقراطية فى الغرب ،التى تحرم اقساما كبيرة من الشعب لم تنادى بعنف أو تحمل سلاحا من التعبير عن رأيها ..

وعندنا يطالب الغرب بالتغاضى عمن مارس العنف كالإخوان ، أو حرض عليه مثل علاء عبد الفتاح !!

وهو ما يوضح الهزل في الأمر ، عندما تجعل الحكومة الألمانية من نفسها أحد آلهة الديموقراطية فى العصر الحديث ، وتعطى - ببجاحة - دروسا في الديموقراطية لبلدان العالم النامى ، وآخره ما صدر عن الخارجية الألمانية تعليقا على إلغاء شرطة الأخلاق فى إيران ، وكيف أن ذلك غير كاف من وجهة نظر آلهة الديموقراطية فى ألمانيا !!

٣ - هو أيضا رد عملى على فلاسفة كثيرون ظهروا في مصر مؤخرا ، ويدعون أن المصاعب الاقتصادية فى مصر قاصرة عليها وحدها ، وأن إعلام السيسي يضحك على الشعب بأن الأزمة عالمية ..

ها هى واحدة من القوى الكبرى اقتصاديا في العالم تعانى من مصاعب اقتصادية ومشاكل سياسية ، لدرجة محاولة القيام بانقلاب مدنى - عسكرى ، لأن السلطة القائمة لم تستطع مواجهة الأزمة !!

وأين يحدث ذلك .. يحدث في الاقتصاد الرابع على مستوى العالم كله ، وليس فى دولة من دول العالم النامى ..

العالم كله يموج بظروف مضطربة ، وبتيارات متباينة ، بعضها فى الفكر والآخر في الممارسة ، وبعضها مسالم - حتى الآن - وبعضها الآخر عنيف ..

والقوة الأمريكية وحدها هى ما تمنع فيضان التغيير في العالم كله ، وهو ما يستدعى السؤال :
إلى متى ؟!
إلى متى تستطيع العصا الأمريكية الغليظة منع حركة التغيير ، والى متى تستطيع الوقوف أمام حركة التاريخ ؟

للقوة العسكرية الأمريكية منطقها طبعا ، ومن الخطأ الاستهانة بها ، ونحن نرى أمام أعيننا كيف أنها تتحدى وتشاكس روسيا والصين معا وفى وقت واحد ، وتضع أوربا في قبضتها بدون محاولة للتنفس ..

ولكن ذلك لن يستمر إلى الأبد بطبيعة الأشياء ..
لكن متى ، وكيف .. هذا هو السؤال .



#أحمد_فاروق_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذكرى يوم عظيم
- ما يخصنا من المشكلة
- السياسة على الطريقة الحديثة
- حقيقة وسبب الوجود الخليجى في أثيوبيا
- هل لإسرائيل علاقة بسد أثيوبيا ؟
- هل ابتعاد مصر عن أثيوبيا هو سبب مشكلتنا معهم ؟
- هل يمكن بيع مياه الأنهار ؟
- هل المياه فعلا مشكلة عالمية ؟ وهل من الممكن حلها ؟
- شماتة !!
- مصر وإيران .. وفن تكوين أوراق الضغط !!
- أضواء على المشكلة الاقتصادية ( 10 ) هل هناك مدرسة اقتصادية م ...
- أضواء على المشكلة الاقتصادية ( 9 ) ما الهدف من هذه المساهمات ...
- أضواء على المشكلة الاقتصادية ( 8 ) هل سترضى أمريكا ؟!
- أضواء على المشكلة الاقتصادية ( 7 ) هل تقدم مصر فى ظل تدخل ال ...
- أضواء على المشكلة الاقتصادية ( 6 ) هل تقدم مصر فى ظل الرأسما ...
- أضواء على المشكلة الاقتصادية (5) التقدم الاقتصادى فى زمننا . ...
- أضواء على المشكلة الاقتصادية (4) الجرى وراء السراب .. قصة ال ...
- أضواء على المشكلة الاقتصادية ( 3 ) .. القصة من أولها .
- أضواء على المشكلة الاقتصادية ( 2 ) هل كانت السنوات السابقة ج ...
- أضواء على المشكلة الاقتصادية ( ١ ) هل هناك فعلا مشكلة ا ...


المزيد.....




- كاتب: السياسة بالنسبة لترمب ساحة للمعارك الشخصية لإذلال الخص ...
- عقدة أوباما.. عندما يرهن ترمب مستقبل أمريكا لترميم أناه الجر ...
- اليابان تنتخب نوابها وتوقعات بفوز واسع للحزب الحاكم
- نيويورك تايمز: ترمب يعود للمسار الدبلوماسي مع إيران لكن الطر ...
- أوكرانيا تحذر من صفقات أمريكية روسية وتستعد لمحادثات جديدة
- لقاء مرتقب بين نتنياهو وترامب لبحث -ملف إيران-، وويتكوف من ط ...
- قتلى بانهيار جليدي بإيطاليا وعواصف قاسية تضرب إسبانيا والبرت ...
- مظاهرات في برلين وباريس تنديدا بالجرائم الإسرائيلية بغزة
- الدانمارك: موقفنا بات أقوى لكن أزمة غرينلاند لم تُحل بعد
- انتخابات مبكرة في اليابان.. وترجيحات بتعزيز موقع تاكايشي


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد فاروق عباس - الانقلاب الألماني