أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسطيفان هرمز - قصة قصيرة بعنوان. شكرا للمعلومة














المزيد.....

قصة قصيرة بعنوان. شكرا للمعلومة


اسطيفان هرمز
كاتب

(Estivan Hermez)


الحوار المتمدن-العدد: 7498 - 2023 / 1 / 21 - 09:05
المحور: الادب والفن
    


إستقلّ الحافلة من المحطة الرئيسيه الى العاصمة .

هي الزيارة الأولى له بعد مغادرته لموطنه الأصلي ، لظروف بلده الصعبة بعد الحرب ، طلباً للاقامة.

لا يجيد لغة البلد المضيف لكنه يسعف نفسة بالإنكليزية من خلال تعليمه في بلده الأم .

يقترب من الخمسين ، وهي في مقتبل عمرها حسب تقديره ، شعرها الأشقر وبشرتها الناعمة البيضاء، ولون عينيها الخضراوتين، كأنهما من الأحجار الكريمة بقزحيتها الخضراء وبؤبؤها البُنّي الداكن يسبحان في بياضٍ ناصع ، وتلك الرقبة الطويلة ورشاقة ساقيها الملتويان على بعضهما والظاهر منهما إلى الفخذ تحت ذلك الرداء الأصفر المزركش بالدانتيل .

لايمكن ان تكون قد تعدت الثانية والعشرين من عمرها .

تجلس إلى جواره من عند النافذة ، بيدها كتاب تقرأ فيه وهو أيضا بيده كُتيّب صغير يقرأ فيه عن أحد ابطال الحركات الثورية أثناء الأحتلال الانكليزي لبده.

كانت الإبتسامة لا تفارق وجهها وهي ترمقه نظراتها المتكررة ، انتبه لها وبادلها الابتسامة مراعاةً للذوق ،فبادرته السؤال بالانكليزية والابتسامة لازالت على وجنتيها ،كأنها عرفت انه غريب عن هذا البلد .

لماذا تقرأ بالعكس ؟ فرد عليها مبتسماً ، بل أقرأ بالشكل الصحيح لأن الكتاب ليس بالإنكليزية .

قالت : وما اللغة التي تقرأ بها ؟.

قال : أنها العربية التي نبدأ القراءة والكتابة من اليمين إلى اليسار ، بعكس اللغة الإنكليزية.

قالت باستغراب وكأن المعلومة تصلها لأول مرة ، اذا اللغة العربية تقرأبالعكس من اليمين إلى اليسار ؟

قلت : نعم .

همهمت مع هزة رأس....(هممم ) .... صدقني كنت اظنك تقرأ الكتاب بصورة معكوسة ، اعذرني لفضاضتي ،

قال : لاعليكِ فذلك يحصل غالباً.

شكراً ، قالتها وعادت إلى كتابها تقرأ والابتسامة لم تفارق وجهها .

الطريق الى العاصمة طويل يستغرق بحدود 6 ساعات لذلك طوت كتابها وأمالت رأسها نحو الشباك وغطّت بنوم عميق بعد أن غلبها النعاس اللعين .



إنكبّ على كُتيّبه الصغير مسترسلا في مغامرات بطلته املأ في أن تعود إلى محادثته بعد ان تفيق من غفوتها .



كعادته كلما تصفح كتاباً أو مجلةً في سفراته تأخذه الغفوة.



أفاق قبل وصول الحافلة الى محطتها الأخيرة لكنه تفاجأ بخلو الكرسي، إلا من قصاصة ورقية، موضوعة على المقعد ، طار فرحاً ، ظناً منه أنها تحمل تلفونها أو موعد غرامي ،

إنقلب فرحة إلى حزنٍ عميق بعد أن قرأ المكتوب ...

Thanks for the information. Bey. شكرا للمعلومة .... وداعاً



#اسطيفان_هرمز (هاشتاغ)       Estivan_Hermez#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة حلّق يا عراق
- قصيدة غير مكتمله
- قصيدة ...قصة مُخلّص
- قوس وقزح ( مجتمع الميم )
- أوَتعلمين ؟
- للود قضية ...
- قصيدة لظى الوجد
- المنطقة الخضراء
- مملكة الجحيم
- قصة قصيرة بعنوان .... من مذكرات مراهق
- امطري
- جذوة
- لحن الحب
- الحروب الخاسرة
- بابل
- الرغبة الاخيرة
- شجون من الماضي للحاضر ..
- التعصب القومي و المذهبي ...


المزيد.....




- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...
- الساحة الفنية 2026: منافسة خليجية حادة والقارة العجوز لم تقل ...
- ماذا خسرت فلسطين برحيل سادن تراثها حمزة عقرباوي؟
- اللغة العربية.. اقتحام أنيق لعالم الموضة والمجوهرات والتصميم ...
- إطلاق خدمة البث باللغة الفارسية


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسطيفان هرمز - قصة قصيرة بعنوان. شكرا للمعلومة