أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الشرقي لبريز - المقبرة!














المزيد.....

المقبرة!


الشرقي لبريز
ناشط حقوقي اعلامي وكاتب مغربي

(Lebriz Ech-cherki)


الحوار المتمدن-العدد: 7491 - 2023 / 1 / 14 - 20:30
المحور: الادب والفن
    


بعد ان ودع اصدقاءه الوداع الاخير، اخد يمشي في الظلام متجنبا الضوء، مخففا من وقع الخطوات، خشية ان يسمعوها، لقد صار متأكدا انهم اذا لمحوه، صوبوا اتجاهه سهامهم، لاغتيال ما تبقي من انسانيته، اختر ان يندس بين مئات الجثاث، بتلك المقبرة التي يسمونها المدينة، حيث فقدت فيها كل معاني الحياة، و هو يقطع طريقه باحثا عن منزله، الذي نسي عنونه مند...اضحى يجوب دروب واحياء، المقبرة.

فجأة سمع صوت فرملة، ثم ارتطام بالأرض، انبعث فضوله، تلصص النظر، انها صورة طفلة دون الخامسة عشر من عمرها، مرمية بالشارع، عيونها محدقة الى السماء، جريمتها الى استحقت عليها هذا العقاب، انها بعد ان ضاقت بها سبل العيش، اخترت قصرا ان تصير عاملة الجسد، رمت بها سيارة بعد ان عبث صاحبها بجسدها الطفولي.

لم تكن حياته خالية من الحزن، ماذا تبقى له غير الدموع حتى الارتواء... في الليالي الحالكة القادمة لن يتبق له وقت للدموع، كل شيء حوله صار يوحي بالموت، ادرك انه يعيش زمان الموت، و كل موت فهو موت الانسان.

فجأة، نزلت عليه عواصف ذكريات، اعتقد انه نسيها او تنساها، ليتمكن من العيش، ارتسم على عينيه نزيف دموع، صار يرقص على انغام الرحيل، فتشعبت امامه الطروق و الدروب، خلف هذه الاضواء... ضاعت عيون محبوبته، حيث لا شيء تحجبه، الا مشهدا دراميا غدتها الدموع الى حين ...



#الشرقي_عبد_السلام_لبريز (هاشتاغ)       Lebriz_Ech-cherki#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جرح خريبكة مستمر في الزمان
- حلم يعرى واقعا
- البحر
- حين وجدت القلم!
- هلوسات رجل شاخ من الانتظار
- كيف؟ متي؟ قرر الرحيل
- ما اشبه اليوم بالامس!
- تيه في الوحدة
- مجزرة دير ياسين
- رحلة!
- الخريف!؟
- الديكة ورقصة الموت
- حكايا الليل
- الحياة امل صغير تحمله كل ام حرة
- الخريف
- فتوى عاشق
- ابن الظلام
- معبد الصمت!
- الوهم!
- رسالة صديقي!


المزيد.....




- أبرز أفلام الخيال العلمي في 2026.. لماذا عاد المستقبل لقيادة ...
- أشبه بفتح مقبرة فرعونية.. كنز بصري يوثق تاريخ الإسكندرية
- نصف قرن من -البث المباشر من عمّان-.. حين يصبح برنامج إذاعي ص ...
- بيت المدى يستذكر القاص والمسرحي جليل القيسي (صور)
- -بروكوفييف 135-.. عرض موسيقي مبتكر في ذكرى المؤلف الكبير
- لوحات فنية بقيمة مليار روبل تُطرح في مزاد علني بموسكو
- لاتفيا تقرّ حظر بث بعض أغاني المؤلف الموسيقي اللاتفي رايموند ...
- برلماني أوروبي ينتقد دور المفوضية الأوروبية في الثقافة بعد س ...
- حسام جنيد يعتذر للشعب السوري: -غلطت.. والاعتراف بالذنب فضيلة ...
- من معرة صيدنايا إلى قرية السودا.. -خارج التغطية- ينسج حكاية ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الشرقي لبريز - المقبرة!