أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - نهاية تشارلز الضرير














المزيد.....

نهاية تشارلز الضرير


فتحي مهذب

الحوار المتمدن-العدد: 7491 - 2023 / 1 / 14 - 12:28
المحور: الادب والفن
    


يا للحظ السيء!
قبل أن يأتي الربيع
وتشتعل الربوة بالذهب
قبل أن تحمل اللقالق
بريده إلى الله
وترميه الغيوم بالفواكه والدراهم
مات تشارلز
في حجرة ضيقة مختنقا بالغاز
والأسئلة الحرجة
حتى الملائكة فرت مذعورة
من ثقابة عينيه المسمرتين
نحو الأعلى
من أجنحة صلواته المحترقة
من ديدانه القرمة
عاش وحيدا
يشبه أحد الكلاب السائبة
في شمال إفريقيا
يفكر كثيرا في أسرار الحياة والموت..
هبوب المومسات آخر الليل..
زئير نهودهن البضة..
طقطقة كعوبهن
على أديم عظام الأسلاف..
تشارلز يحب الحياة
شطائر البطاطس والهامبرقر
عجيزة جارته الراهبة
نواقيس الكنيسة العذبة
أيقونة العذراء
النور الذي يزرب من دم المسيح
الذين يمشون على أطراف هواجسهم
الحدائق المكتظة بالعميان والمجوس
متناقضاته التي تعوي تحت الشرشف.
تشارلز آخر من يودع الحانة في الليل
ممتلئا بسم الشوكران
بقناديل الدموع والنوستالجيا
يلاحقه تنين الفراغ القاتل
متطوحا مثل سفينة عذراء
في عرض البحر
شاتما مؤخرة العالم الزنخة
غير آبه بعواء ذئاب الموت
ساخرا من لا شيئية الأشياء
من الأشباح التي تعض شحمة أذنيه
من صفير عظام كتفيه.
تشارلز الذي يشيع الأموات
مثل قس من القرون الوسطى
يرتاد المقابر حافيا
يقفز مثل كنغر
يتقرى شواهد القبور
محمولا على أكف النعاس
مطوقا بغربان الشك وفراشات اليقين.
فعلا مات تشارلز الجميل
مات جائعا مريضا مقرفصا
مثل ملاك في دهليز
تشارلز الذي قاوم عاصفة اللامعنى
تشارلز الذي يحبه المارة النائمون
السحرة والمجانين
صانعو قنابل السخرية
المصطافون في براري الأسئلة
منظرو الحروب الباردة
والذاهبون إلى الوراء
بسلال مثقوبة.



#فتحي_مهذب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلهي
- سنتوج بالفراغ الذي لا يبلى
- أيها النمر الأسود أيها النهار
- رسالة إلى الله
- لتأويل أزهار الجنازة
- أمير نائم في زورق هادىء
- صمتي إوزة نافقة على الرصيف
- قيامة ريتا
- أيها الرب
- أروض متناقضاتي في دار الأوبرا
- التنين الأبله
- حبات هايكوية
- قارئ جيد لأسرار الهاوية
- لأن العدم ينظف البندقية
- ذئاب عذبة لبرية الكلمات
- إلهاء البومة في قاع المفاصل
- شذرات برومثيوس
- حي بن يقظان
- آه أيتها الأشياء الجميلة
- الشجرة


المزيد.....




- غارفيلد يتخلى عن تشات جي بي تي بعد تجسيد ألتمان في فيلم أرتي ...
- عمان.. ملتقى زمن الأبطال للفيلم الوثائقي
- معاوية عبد المجيد يروي كيف فضح أديب إيطالي-سوري فظائع الاستع ...
- مركز الفنون والثقافة يدشن فعاليات مسابقة سميرة عبده في فن «ا ...
- -مسألة حياة أو موت- يمثل السعودية في سباق الأوسكار لأفضل فيل ...
- أيام قرطاج الموسيقية… الموسيقى تغادر القاعات إلى الشوارع وال ...
- ثقافة تنطلق من الخيام.. الكتب الناجية من الركام في غزة تتحول ...
- اختبار المصداقية: كيف طغت الرواية الإسرائيلية على الإعلام ال ...
- نصب تذكاري لإيفان الرهيب في كرملين أستراخان
- من تولستوي إلى سولجنيتسين.. ماذا يروي أرشيف نوبل عن الأدب ال ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - نهاية تشارلز الضرير