أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - عندما يموت الرجال.. وقوفا














المزيد.....

عندما يموت الرجال.. وقوفا


زيد شحاثة

الحوار المتمدن-العدد: 7488 - 2023 / 1 / 11 - 10:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما يموت الرجال.. كالنخيل
أثار تصريح منقول, لصديق ووصي قائد فيلق القدس الراحل, من أنه كان يتمنى أن يموت بطريقة, تشابه طريقة رحيل الشهيد السيد محمد باقر الحكيم, دهشة كثير من المهتمين بقضايا تكاد تنسى, وهي عظم التضحيات التي قدمها رجال, نكاد أن ننساهم..
رغم أننا طوينا صفحة نظام الطاغية صدام وزبانيته, من نحو عشرين سنة مضت, لكنا غصة تلك السنوات, بأيامها ولياليها بل وبدقائقها ولحظاتها, لازالت تشعرنا بالمرارة, مع كل ثانية تمر من حياتنا.. فلا نحن نستطيع أن ننسى تلك الأيام السوداء أو نخرج من قيودها, ولا الجيل التالي لنا يمكنه أن يفهم, ما نعانيه من أثار عميقة, كجروح غائرة وصلت حد العظم..
حكاية هذا الرجل الكبير " محمد باقر الحكيم" وأسرته, قضية ثانية تستحق التأمل ولو قليلا.. فرغم أننا كعراقيين, عانينا من وحشية وجبروت وظلم النظام وجلاوزته, لكن هناك أفراد مروا مع النظام, بظروف ومواقف تكاد لا تصدق, من فظاعتها ووحشيتها وقساوتها, مع صمود وجلد وثبات على المواقف, لا يمكن أن يوفق له الناس العاديون..
هذا الشهيد "المختلف" كثيرا عن غيره, كان معارضا علنيا للنظام, بمعية أخيه الشهيد " المغيب إعلاميا" السيد مهدي.. وحمل لواء المعارضة العراقية بعده, فحاول النظام إعتقاله لكنه أفلت من قبضته بشكل غريب, ورغم كل محاولات ترهيبه وتهديده, لم يتراجع عن موقفه.. فلجأ النظام لطريقته "الخسيسة" من خلال تهديده بتصفية عائلته وشخوصها, ويا لها من عائلة.. فهم أولاد وأحفاد وأصهار وأسباط المرجع الأعلى للشيعة في زمانه!
حتى في إعدامهم كان النظام يفعلها بطريقة فضيعة, فكان يعذبهم بأسواء طريقة, ويحاول إبتزاز الشهيد محمد باقر الحكيم, بان يتوقف عن معارضته, وعندما كان يزداد إصرارا ويستمر بفضح النظام, كان بعدم عدد من أخوته وأفراد أسرته.. لقد كانت طريقة شنيعة, وكان ليتمزق لها قلب أي رجل, وربما يتنازل ويتراجع ويستسلم أو في الأقل يهادن, لكن هذا الرجل كان مختلفا.. كان يفكر بوطن وشعب, وواجب وتكليف شرعي هو يراه بل أختاره لنفسه, مهما كان الثمن غاليا ومؤلما..
حكاية هذا الرجل مختلفة, لكنها تشابه حكاية رجال كانوا يمتلكون رؤية مشرقة, لمستقبل مشرق بغد أفضل لأمتهم ووطنهم.. كانوا من أولئك الرجال الذين يموتون كالنخيل..وقوفا.



#زيد_شحاثة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أكذوبة أسمها الإعلام الحر
- عندما يصبح الدين فنا
- قادتنا .. بين التكفير والتقصير
- الأحزاب العراقية ولعبة الشارع
- النجاح..انه مجرد حظ!
- قواعد الإشتباك في الزمن الأغبر
- مهرجون للإيجار في سوق الهرج
- الحرب الأوكرانية..وخبزتنا في هذه القصة
- الإنتخابات العراقية.. وما بعدها
- المعارضة..من سيجرؤ عليها!
- قطر.. من المجهر حتى طاولة الكبار
- العراق.. وإنتخاباته القادمة
- العراق.. ودم المجاتيل
- ماذا بعد مواقع التواصل الإجتماعي!
- توزانات ما بعد حرب غزة
- من يحمي الوطن!
- لعبة زراعة.. اليأس
- متى يحترف ساستنا الهواة!
- ماذا بعد إغتيال محسن زادة؟
- الكرد وقانون الإقتراض..طعنة ام صفعة!


المزيد.....




- سلحفاة نادرة برأسين تثير الدهشة.. حالة استثنائية في نيو إنغل ...
- مصر.. الداخلية ترد على -ادعاءات- بوجود احتجاجات داخل السجون ...
- رد مصري على بيان الاتحاد الأفريقي: القاهرة ترفض الزج بها في ...
- لماذا يُغضب التقارب الصيني الإسباني الاتحاد الأوروبي؟
- قوات موالية لحكومة إثيوبيا تعلن سيطرتها على مطار عاصمة إقليم ...
- مصر وأمريكا تبحثان تطورات ليبيا ودفع العملية السياسية
- وزارة التنمية المحلية والبيئة تستضيف اجتماعاً لمتابعة مستجدا ...
- وزيرة الإسكان تصل سلطنة عمان للمشاركة في فعاليات اليوم العال ...
- هايدي المغازي تطالب بضمانات عادلة لاحتساب العربية والتاريخ ض ...
- النائب علاء عبدالنبي: كلمة الرئيس السيسي بمنتدى “العلمين – إ ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - عندما يموت الرجال.. وقوفا