أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سجى مشعل - يوم أحد آخر














المزيد.....

يوم أحد آخر


سجى مشعل

الحوار المتمدن-العدد: 7474 - 2022 / 12 / 26 - 00:53
المحور: الادب والفن
    


استيقظت على استثقال منّي
كانت أشعّة الشّمس فضوليّة جدًّا
استيقظتُ باكرًا لكنّي غادرتُ مكاني متأخّرة
صافحت الكثير من الأيادي
قبّلت الكثير من الوجوه بالرّغم من كدري واستيائي
حاولت أن أجعل اليوم الطّويلَ أكثرَ قصرًا من أيّ مرّة
احتضنتُ الكثير من الأطفال
وقبّلت رموش رضيعة صغيرة
فعانقت أصابعي بقوّة
أمسكت بكلّ قوّتها وضغطت بأصابعها المرصّعة بالرّقّة والعذوبة زرار قميصي
اقتربت تتمتمُ بهمسات ومناغات لا أفهمها
لكنّها وبالرّغم من كلّ شيء أكلت قلبي
ورقّقته برقّة نظراتها وبراعة لمساتها
انتهى اليوم وأنا أحضن طفلة تكره العربيّة
لم تفهم معنى "القناعة والبراعة"
فهمَت بأنّ كلمة جزء تعني " part"
كم هو قاسٍ أن ينطلق لسانُ طفلة ما زالت في الثّامنة
بلغة أجنبيّة قبل أن تفهم لغتها الأمّ
كانت كلّما قرأنا سؤالًا تقول "ماذا يعني بالإنجليزيّة؟"
احتضنتُها قبل الرّحيل
وخلتُها تفهم قبولي لها
ناديتُها فدوى "وأوّل ما خطر في بالي ابنة طوقان"!
لكنْ لا بأس
فقد مرّ هذا النّهار
وحلّ المساء وأنا باسمة
أضحك
ألهو
أمازح العابرين
والأطفال
ورموش الرّضّع ...
وأنا أسير يُحاول الكثيرُ قراءة المكتوب على قلادتي
"أنا حرّة"
أنا حرّة أيّتها الشّموس
والأقمار
والأنهار
أنا حرّة أمام وخلف الأسوار
حرّة بطبيعتي
ببراءتي
ببراعتي
بطفوليّتي
بحبّي
وجنوني
وعفويّتي...!



#سجى_مشعل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- واسٍني
- إله السّماء
- المواقف كشّافة
- نداء يونس في ديوانيها -ليس إلا- و-امرأة عمياء تقود الحافلة-
- في أحضان الله
- حيّا الله المجانين
- أفول الشمس
- في حضرة الموسيقى
- ستخذلنا الأيام
- أقَلَيْتَني؟
- أنت موجود
- قصة اطفال في ندوة اليوم السابع
- مثيرو الشفقة
- النضج مملّ وصائب
- النضج مملّ وصائب
- ما العمل
- ايمان
- المتطفلون
- العب وحدك تيجي راضي
- هناك-قصيدة


المزيد.....




- من حضارات المايا إلى نجوم الموسيقى العالمية.. حفل افتتاح ضخم ...
- -إسرائيل لم تعد مثالية-.. تراجع خجول في موقف الممثلة البريطا ...
- مدفيديف: هجمات القوات الأوكرانية على المواقع الثقافية والتار ...
- جهود مكثفة في سيفاستوبول لإصلاح المتحف البانورامي التاريخي ب ...
- موسكو.. اليوم الأخير من معرض -أيام الثقافة السودانية-
- مهرجان -التقاليد والحداثة- يفتتح أبوابه في موسكو بمشاركة دول ...
- بوتين يمنح جائزة الدولة الروسية لصاحب -تاريخ السعودية- و-مصر ...
- -دوستويفسكي يمكن اعتباره كاتبا مصريا-.. مكانة راسخة للأدب ال ...
- موسكو تعود إلى الماضي.. رحلة عبر الزمن في مهرجان -الأزمنة وا ...
- المغرب.. استعراض فيلم وثائقي عن التراث الثقافي الروسي


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سجى مشعل - يوم أحد آخر