أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حاتم بن رجيبة - صفعة مدوية لقيس سعيد بانتخابات تشريعية فاشلة!!!














المزيد.....

صفعة مدوية لقيس سعيد بانتخابات تشريعية فاشلة!!!


حاتم بن رجيبة

الحوار المتمدن-العدد: 7466 - 2022 / 12 / 18 - 16:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رغم إدراك الجميع من مؤيدين ومعارضين ومحايدين للرئيس التونسي قيس سعيد بأن نسبة المشاركة الشعبية في الإنتخابات التشريعية ستكون جد هزيلة فإن الإعلان الرسمي عن نسبة المشاركة ب-8,8 % كان رجة عنيفة وصفعة مدوية ومؤلمة وصب دلو ماء مثلج على المؤيدين ومدعاة للسخرية وللشماتة للمعارضين وبصيص أمل للنجاة بالنسبة لقياديي حركة النهضة الإخوانية الذين هم محل تتبعات في قضايا الإرهاب والتسفير إلى سورية وبؤر التوتر وتبييض الأموال والتآمر على أمن الدولة.

كارثة ومهزلة عرف الجميع أنها لامحالة ستقع ، ماعدى قيس سعيد فقد أعماه غروره وحماسته وعناده وتعنته عن الهاوية التي تنتظره ليسقط فيها، عن الصخرة التي تسد الطريق ليصطدم بها فينفجر ويتلاشى!!!

قيس سعيد الذي أنقذ تونس بتجميده للبرلمان في 25 جويلية 2021 ووضع حد لنظام سياسي فاشل، لنظام برلماني مشلول ترتع فيه العديد من الأحزاب، تتغير الحكومة كل سنة وتتغير التحالفات والإنتماءات أسبوعيا، حتى أصبح مهزلة و مسخرة ونفر الشعب من الديمقراطية وأجهزتها، تماما كما صار لبرلمان فايمار في ألمانيا إبان الحرب العالمية الأولى عندما كان مشتتا ومشلولا ليعتلي هتلر سدة الحكم وتكون الكارثة الكبرى وكما هو الحال في العراق ولبنان حاليا أين الشلل التام للحياة السياسية والعزوف عن الديمقراطية والتوق لمنقذ، لدكتاتور و لمتسلط!!!

جاء المنقذ قيس سعيد! وضع حدا للفوضى في البرلمان وأعاد الإستقرار للحياة السياسية. تنفس الجميع الصعداء و رجع بصيص الأمل لاسترجاع هيبة الدولة وللإفلات من براثن الفاشية الإسلامية والتخلص من حركة الإخوان المسلمين دون خوض حرب أهلية دامية كما حصل في الجزائر الشقيقة أو في ليبيا، سورية أو العراق.

انطلق قيس سعيد بكل مقومات النجاح: تأييد شعبي كاسح و تأييد أهم مكونات المجتمع المدني من أحزاب ومنظمات: الإتحاد العام التونسي للشغل مثلا والعديد من الأحزاب: التكتل، الشعب...

لكن عوض أن يستثمر هذا التأييد وهذا الدعم فإن سعيد قد تعنت وتجبر؛ تفرد وتدكتر؛ رفض الحوار وتشريك من أيده في القرار وفي إنقاذ البلاد. خال نفسه المهدي المنتظر والعبقري الأوحد، خال نفسه نبيا معصوما أو فرعونا وربا يأمر فيطاع ولا يناقش. 

جاء العقاب الزلزال المدمر ونال الصفعة المدوية و اللكمة القاضية، لعله يستفيق من غيه ويعدل عن عتاهيته وعناده.

ماكان لقيس سعيد أن يسن دستورا لوحده، ما كان له أن يختار نظاما سياسيا بمفرده، ماكان له أن يحدد شكل الدولة بفكره فقط.

عليه أن يتشارك مع الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني لسن دستور جديد أو لإصلاح دستور 2014 وترميم عيوبه وتركيز نظام سياسي متين وإقصاء حركة الإخوان المسلمين وكل الأحزاب الشمولية والغير ديمقراطية.

ليس كل ما يبدو صحيحا ومعقولا مثل انتخاب الأفراد بدل الأحزاب فعالا و ناجعا على أرض الواقع. على الساسة الإقتداء بالعلوم التجريبية التي تضع كل فكرة للتجربة وعدم التسليم بالبديهة لصحتها. انظروا ما قادت إليه الشيوعية من خراب وجوع وألم وما حققه القذافي و فدال كاسترو وبن ناصر من فشل لتعنتهم ودكتاتوريتهم .



#حاتم_بن_رجيبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف تصبح دولة ما،،مصنعة،،!!
- أفيقوا يا أمازيغ و انتفضوا!
- السياسات النقدية بين الحقيقة والوهم
- كيف نحارب الرأسمالية المتوحشة
- علي بن أبي طالب، قديس أم مهووس سلطة؟؟
- دروس من الفتنة الكبرى ونهاية الحوكمة الرشيدة
- لماذا كل هذا الخوف من طالبان؟؟؟
- الإقتصاد الريعي
- ماذا يريد قيس سعيد؟؟
- ماذا تريد قطر ؟؟؟ok
- عشر سنوات من حكم التنين الإخواني
- تونس: كابوس انزاح!!
- الإستعمار العربي البشع لشمال إفريقيا
- ،،الطاعون،، لألبار كامي أو الحرب ضد الموت
- رواية ،،الموت السعيد،، لألبار كامي تحليل
- كيف نصنع مجتمعا ثريا؟
- سبل التوزيع العادل للثروة
- مدن الملح ،،بادية الظلمات،، لعبد الرحمان منيف أو تأسيس الممل ...
- رواية شرق المتوسط لعبد الرحمان منيف أو أي نوع من الكفاح نحتا ...
- مدن الملح ،، الأخدود،، تحليل


المزيد.....




- خمسة فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عاما
- اكتشاف جديد على تيتان وبلوتو يعزز فهم الكيمياء العضوية خارج ...
- كيم جونغ يجهز سفينة حربية ويحذر من -حافة حرب نووية-
- قناة إسرائيلية: واشنطن تقلص طائراتها العسكرية بمطار بن غوريو ...
- -سوق النفط لن تعود إلى العمل فوراً-.. لماذا تحوَّل المحار في ...
- روايات متضاربة بشأن التفتيش النووي في إيران و-الشيوخ الأمريك ...
- إلى أين تتجه كولومبيا بقيادة حليف ترمب؟
- ليبيا.. حظر دخول رعايا 4 دول عبر جميع المنافذ
- النووي الإيراني.. أول اختبار لاتفاق واشنطن وطهران
- أمين عام الناتو يؤيد موقف ترامب.. ويشيد بالدعم الأوروبي


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حاتم بن رجيبة - صفعة مدوية لقيس سعيد بانتخابات تشريعية فاشلة!!!