أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=775010

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - لدغة المنديل / رحمن خضير عباس ... وكتابه ( سوّيج الدجة)














المزيد.....

لدغة المنديل / رحمن خضير عباس ... وكتابه ( سوّيج الدجة)


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 7439 - 2022 / 11 / 21 - 01:37
المحور: الادب والفن
    


لدغة المنديل : رحمن خضير عباس(سوَيج الدجة)
ملتقى جيكور الثقافي يحتفي بالأديب رحمن خضير عباس / 17 تشرين الثاني 2022
إلى بطل ذلك الزمان : طارق السبهان
(*)
الروح المرِحة تتضوع من كتاب رحمن خضير عباس، هل تلقف المؤلفُ كرة المرحِ مِن (محسن كنين) ..(محي يوسف ذياب) ..(كتاب) ..(هليل صيهود) ..(عبد الهادي ملبس) وأيضا من(دكان كشمر) وغيرهم...ربما هذا المرح من النباتات الغزيرة في حقول سوّبج الدجة ومن الجائز أن الروح الفكهة هي ذرات هواء الحقول والنهر وتوابل البيوت
(*)
السنواتُ بنوايا لص تنفثُ ضبابها في أعمارِنا ، يتراكم البياضُ الندي بهدوءٍ في الذاكرة على هيئة نعمة نسيان، لكيل لا نتذكر أعني نغوص في فيافي وأفياء الذاكرة، فكيف إذا قررنا تسطيره كتابة ً؟ رحمن خضير عباس يعترف ويبرر: (كلما حاولتُ الشروع في الكتابة أتراجع قليلا، لأني لا أمتلك المعلومات التي تؤهلني للكتابة، سوى نتفٍ من ذكريات الطفولة التي تعتقت ما ينيف على نصف قرن./ 7) نفترضُ تجلى الماضي، فلا يكفي ذلك إذا لم تتقد درجة الاتقاد وتفرك الصدأ ومشتقاته وبشهادة رحمن (أحتاج إلى جهد كي أحاول صقلها وتقديمها بشكل مقبول)
(*)
مَن يتذكر ليس مؤرخا، فهو يتذكر ويتخيل وهكذا يمزج الألوان الحارة والباردة ليمنحنا مشهدا يتجاور مع لذة القص وبنكهة ٍ يقترضها من مؤرخ وامض(أكتبُ ما يشبه الرواية التي استنبطتها من واقع السويج/ 9).. ذاكرة واحدة لا تكفي بسبب أغبرة الزمان ،لذا تستعين ذاكرة رحمن بذواكر رفقته ويسطر أساميهم عرفانا بالجميل وفي الفصل التاسع عشر والذي يليه من الكتاب يحصل القارئ على ألبوم أسماء أولئك (الآخرين ظلوا على هامش الحدث، ولكي تكتمل ملامح الصورة سأتحدث عن انطباعاتي عنهم/ 191)
الفصل الأخير فهو مكرّس للشهيد الشيوعي طارق السبهان الذي(وجت جثته مرمية على الرمل في الطريق الذي يربط الناصرية بالبصرة، كانت ملامح القتيل غير واضحة، فتبدو عليها هزال التجويع والتعذيب الذي طرّز جسده النحيل بالكدمات، قبل أن تخترق خمسُ رصاصات صدره 218)
طارق السبهان تلقف زهرة الرمان في شبابه من حسين العامل وهو شقيق الشاعر رشدي العامل..
(*)
رحمن خضير يتناوب سرده ،بين التوثيق بخطه الافقي، والكتابة الفنية العالية الجودة قصصيا، فحين ترسله أمه إلى دكان أبيه تعطيه منديلا ليكون مظلته ضد الشمس وهو في الطريق يخبرنا (فجأة رأيت بابا قد فُتح بمهل، ووجدت وجهين لفتاتين صغيرتين من فتحة الباب شبه الموصد، أحداهما أكبر مني وأخرى في نفس عمري، فكلنا سندخل المدرسة العام القادم، كنت أدرك بأن هذين الوجهين الصغيرين مألوفان بالنسبة لي، فأمي تعرف أمهما، ولكننا لا نزور بعضنا رغم أن بيتهم لا يبعد عنّا كثيرا. وقد استفسرتا بحياء عن سبب خروجي في هذه الظهيرة، فكذبت عليهما في أنني أريد أن ألعب، فأشارا إلي أن أدخل البيت. فكرّت بيني وبين نفسي، سألعب وقتا قصيرا ثم اكملُ طريقي بعد ذلك لتأدية المهمة التي كلفتني بها أمي 31) ينغمر الصغير بلعب مع الصغيرتين في البيت الكبير الذي يحتوي كوخا وحيوانات متنوعة،
كانوا يؤدون أدوار الكبار يقلدون أفعالهم وحكاياتهم انهمكوا في حياة افترضوها ولعبوا العابا متنوعة انغمر الصغير في اللهو فغمرهُ الوقت فجأة
تنمد يده في جيب دشداشته(فتلمستُ المنديل الذي اعطته أمي لي وكأن عقربا لسعتني وشعرت بخوف خفي وأنا أتذكر مهمتي التي نسيتها/ 32) الصغير لم يتذكر ولن يتذكر فاللهو سلطان . يد الصغير هي التي تذكرت، وهنا انتقل المنديل من فاعلية المظلة إلى فاعلية العقرب التي تلدغ والعقرب هو السيف الذي هو الوقت إن لم تقطعه قطعك. حين يغادر بيت الصغيرتين تلطمه المباغتة الجماهيرية فالكل يبحثون عنه في النهر والكل على حق في ذلك. الصغير كان غريقا في لهوٍ غميق وكان البيت الريفي الكبير هو النهر وسيكبر الصغير ويمكث في (ذكريات طفولته التي تعتقت ما ينيف على نصف قرن/ 7)..
(*)
اللقطة القصصية الأخرى هي: تجسد حلم الولد الصغير في شراء نفاخة ً وحين يتحقق الحلم، فيسعد الطفل بألوانها المتماوجة وكرويتها، مرة يصفعها لتعلو ومرة يحضنها ويشدها بخيط لتسهر الليل عالية ً، ولم يكتر لتحذيرات أبويه فجأة تسقط النفاخة على قدر ساخن لتصبح خرقة مجعّدة فتنهمر الدموع من عيني الولد الصغير، وحين ينام دامع العينين: نفاخات ٍ ملونة ً تشبه الفراشات تحمله فوق المدينة، يرى مدرسته من علوه الشاهق وكأنها مكعبات صغيرة ويرى النهر/ ص158 الصغير في يقظته كان يعلو مع نفاخته البهيجة، الحلم عوّضه ُ بكثرة من النفاخات التي جعلته ساميا . من جهة أخرى قد يكون الحلم هنا نبوءة لما سوف يصل إليه المؤلف في مستقبل الأيام فالعلو يمكن تأويله بالنأي عن المكان الأم .
(*)
الحصان وسيلة الأب لصيد الحكايات وتحصيل السداد المتأخر. أصحاب الدكاكين يبيعون بالدين للمزارعين ويتم تسديد الديون في موسم الحصاد أوجني المحاصيل، يعتلي الأب حصانه ليعود بعد أسبوع بالمال والحكايات من الحكايات تتضوع رائحة القهوة المهيلة على إيقاع رنات الهاون / 189
والإصغاء للحكي له مؤثراته الطيبة على الصغير رحمن خضير عباس(كانت أحاديث أبي تروق لي حينما يتحدث مع الضيوف أني أحفظ ُ حكايات أبي عن ظهر قلب 14)
(*)
حين انتهيت من قراءتي الثانية للكتاب الماتع : تساءلت قراءتي، ألا يوجد في البقعة الريفية العراقية سوى الطيبة والتعاون والمحبة؟ هل ذاكرة الولد الصغير الجميل لا تريد أن تتذكر إلاّ الجمال بكل تنويعاته الثرة..؟
*رحمن خضير عباس/ سوّيج الدجة/ أصدار الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق/ بغداد/ ط1/ 2021



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (المنطقة الخضراء) والروائي شاكر نوري
- الأبيض والأحمر.. (عواطف) رواية ميادة سامي
- العين : تدجين السيف ..( أولاد الناس) ج1/ ريم بسيوني
- عبد الرزاق حسين : فصوص الوجيز الشعري
- سرد المركزية الناعمة
- ريم بسيوني... في روايتها (دكتورة هناء)
- (جحيم الراهب) للروائي شاكر نوري : ثلاث ساعات : أعوام طويلة
- ثلاثة قمصان .. وثلاثة قمصان
- الشاعر محمد علي شمس الدين : على شجر أخضر....
- الروائي شاكر نوري (شامان) : الفرد خارج العالم
- طيتان
- الفراشة والنمل الأسود.. (نزوة الموتى ) للروائي شاكر نوري
- يا مزعل عبد الله
- التسلسل التاريخي للعزاء الحسيني في العراق
- المؤرخون الإسلاميون .. والباحثة بثينة بن حسين
- رايات
- يقول ويفعل ما يقول
- الموت يوقظ الحياة من الخلود .. (كلا ب جلجامش) للروائي شاكر ن ...
- 14 تموز/ 64
- سؤال


المزيد.....




- غادة السمان من هي وما هي أشهر مؤلفاتها؟
- الرباط.. ناصر بوريطة يتباحث مع مساعد وزير الشؤون الخارجية ال ...
- خلال أمسية قصصية بمؤسسة قطر.. منى الكرد تروي قصتها مع الإعلا ...
- المدون البريطاني جو جينكينز يغطس بالبيانو ويعزف مقطوعة موسيق ...
- مسلسل -إنسايد مان-.. حبكة تشوبها الثغرات وروعة في التمثيل
- قائد الثورة الإسلامية لدى استقباله رئيس وأعضاء المجلس الاعلى ...
- قائد الثورة الإسلامية آية الله خامنئي يؤكد ضرورة تعزيز الهوي ...
- ليدي غاغا: حكم بالسجن 21 عاما على مطلق النار على راعي كلاب ا ...
- أجراس كنيسة الساعة في الموصل ستدقّ مجدداً في آذار/مارس بفضل ...
- رئيس مجلس المستشارين يجري مباحثات مع وفد عن مجلس الشيوخ بالأ ...


المزيد.....

- اتجاهات البحث فى قضية الهوية المصرية / صلاح السروى
- المرأة والرواية: نتوءات الوعي النسائي بين الاستهلاك والانتاج / عبد النور إدريس
- - السيد حافظ في عيون نقاد وأدباء فلسطين- دراسات عن السيد ح ... / مجموعة مؤلفين عن أعمال السيد حافظ
- البناء الفني للحكاية الشعبية على بابا والأربعين حرامي (بين ... / يوسف عبد الرحمن إسماعيل السيد
- شخصية مصر العظيمة ومصر العبيطة / السيد حافظ
- رواية سيامند وخجي مترجمة للغة الكردية / عبد الباقي يوسف
- كتاب (كحل الفراشة) - ايقاعات نثريَّة - الصادر في عام 2019 عن ... / نمر سعدي
- رواية تأشيرة السعادة : الجزء الثاني / صبيحة شبر
- مسرحية حكاية الفلاح عبدالمطيع ممنوع أن تضحك ممنوع أن تبكي / السيد حافظ
- مسرحية حلاوة زمان أو عاشق القاهرة الـحـاكم بأمـــــر اللـه / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - لدغة المنديل / رحمن خضير عباس ... وكتابه ( سوّيج الدجة)