أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الحاج - ثورة قلم (1)














المزيد.....

ثورة قلم (1)


احمد الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 7419 - 2022 / 11 / 1 - 21:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بداية دعوني أضع بين أيديكم نصائح أخوية للكتاب والاعلاميين والاكاديميين والمفكرين والدعاة والوعاظ والمصلحين والتربويين وبنقاط وأقول وبالله التوفيق :
اذا اردت أن تحذر الناس من رذيلة ما تفتك بالمجتمع العراقي فتكا مريعا فإياك اياك والعصبية القومية أو الطائفية أوالقبلية أوالمناطقية المقيتة عند تناولها ، لأنك وفي هذه الحالة ستفتقر الى الموضوعية ، وستهرب من المسؤولية ، وستخفق في كبح جماح الرذيلة المراد اجتثاث شأفتها واقتلاعها من جذورها ، وربما ستساعد على انتشارها من حيث لاتدري ، وذلك حين تجد نفسك لا اراديا مدفوعا لمهاجمة الرذيلة بكل ما أوتيت من قوة في حال ظهورها في مناطق وبين صفوف المخالفين لطائفتك ، لقوميتك ، لعشيرتك ، ومن باب الشماتة ،والتحقير ،والتشفي ، والتشهير لا من باب الاصلاح ، فيما ستغض الطرف كليا عن الرذيلة نفسها ،اذا ما ظهرت في مكان أو منطقة أو طائفة أو عشيرة قريبة منك، يصدق فيك قول قائلهم :

وَعَينُ الرِضا عَن كُلِّ عَيبٍ كَليلَةٌ ...وَلَكِنَّ عَينَ السُخطِ تُبدي المَساوِيا

- واضرب مثالا حيا على ذلك وأقول " في ذكرى المولد النبوي الشريف الاخيرة نشرت بعض المواقع الشيعية مقطعا يظهر - ثلاثة مخنثين - وهم يتجولون بمنطقة الاعظمية ، ويتعرضون للتنمر ، والتحرش ، وقد طارت هذه المواقع فرحا بالمقطع ، وصارت تتناقله بكثرة مصحوبا بتعليقات نحو : " هو هذا الاحتفال بالمولد النبوي ؟ ...هي هاي الاعظمية الخابصينه بيها ؟ وين العلماء والخطباء ...الخ " ، سبقها وأعقبها " بعض المواقع السنية التي طارت فرحا بمقطع فيديو آخر مناظر يظهر ثلة من المخنثين وهم في طريقهم الى الزيارة ، واذا بك تسمع منهم ذات الاقاويل ، وتقرأ على صفحاتهم ذات التعليقات ، والتساؤلات ،وبنفس الهمة ، والحدة ، والتشفي ولكن بالمعكوس ، يصدق في الفريقين قول قائلهم :

إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحا ... مني وما سمعوا من صالح دفنوا

والاصل ياوعاظ ، ويا اعلاميي ، ويا كتاب ، ويا نشطاء ، ويا مفكري ، الشيعة والسنة على سواء " ، ومثلهم العرب والكرد والتركمان ، ومثلهم " المسلمون والمسيحيون " هو الدعوة الى نبذ التخنث ، والتزلف ، والتشبه ككبيرة من الكبائر ، وكآفة من الافات المجتمعية والاخلاقية ، مخالفة للدين ،والقانون ، والاعراف والتقاليد ،وتحذير الناس منها صباحا ومساء " وليس المطلوب هو التشفي تارة ، والتغاضي كليا أخرى ، وبحسب الاهواء ووفقا للاجندات والخلفيات والعصبيات والمناطقيات عن الكبيرة التي تزعم احتقارها ،وتحذير الناس منها الا ان تجزئتك للموضوع ، وتفكيكه ، وتشظيته ، وتخيره ..كلها تكذبك !

- مثال آخر من الواقع العراقي المعاش وارجو أن تتسع صدوركم لصراحتي واقول "يعلم القاصي والداني بأن المخدرات باتت تنتشر في كل أنحاء العراق بعد أن كان هذا البلد العريق خاليا منها تماما حتى عام 2003 ...اما اليوم فالمخدرات تفتك بالاف من شبابنا وابنائنا فتكا مخيفا وبلاهوادة ...وقد شخصت آفة وخللا خطيرا في تناول هذه الكبيرة ، فإذا ما تم ضبط مليون حبة مخدرة من الكبتاغون او " حبة صفر - واحد " في المناطق الغربية السنية ، فستتناوله المواقع الشيعية من زاوية طائفية بحتة ، وليست تربوية ، ولا مجتمعية ،ولا اخلاقية ،ولا دينية ،ولاقانونية ...والحال ذاته وطبق الاصل يحدث فيما لو ضبطت مليون حبة مناظرة ولكن من مخدر الكرستال القاتل في مناطق الوسط والجنوب الشيعي ...ليردد كل طرف ما يردده الاخر وطبق الاصل ، متسائلا وبنفس الطريقة " أين شيوخ العشائر ...أين رجال الدين ..أين الدعاة ...أين المحافظ .. أين ادارات المدارس ..اين الكمارك ...اين الاباء والامهات ...؟" وبأسلوب التشفي ، والتشهير ، والتحقير ، وليس من باب النصح ، والاصلاح ، والوعظ ، والارشاد ، والتوجيه لمحاربة هذه الكبيرة الخطيرة ، والتحذير منها، والتحريض ضدها للقضاء عليها بتاتا والافة لاتفرق بين سني وشيعي ، ولا بين مسلم ومسيحي ، ولا بين عربي وكردي وتركماني ..فعلام كل هذا الاصطفاف الطائفي ، والتخندق القومي ، والتشظي المناطقي في معالجتها ، والتحذير منها ؟!

- مثال ثالث وأخير " اذا قصفت ايران قرى في كردستان الحبيبة صمتت المواقع الشيعية وانطلقت المواقع السنية ، والعكس صحيح ، فحين تقصف تركيا وبعد ساعات من القصف الايراني قرى جديدة في كردستان، تلوذ المواقع السنية بصمت مطبق ومريب لتنطلق الشيعية بالتغريد ، والعكس صحيح تماما !

كذلك الحال مع ملف المياه " فإذا ما قطعت تركيا المياه عن العراق لاذ ناشطو السنة بالسكوت التام ، أما اذا قطعتها ايران في نفس التوقيت فـ" ياكاع ترابج كافوري ..عالساتر هلهل شاجوري " ..والعكس صحيح تماما ، فإذا ما قطعت تركيا المياه عن العراق وغيرت مجاري الانهار التي تصب في العراق تماما كما تفعل ايران ، الامر الذي اسفر عن هجرة الفلاحين والمزارعين ، ونفوق قطعان الماشية ، وهلاك الزروع ، وموت البساتين ، ونضوب البحيرات وجفاف الانهار ، وانخفاض مناسيب المياه ،وجفاف الابار الجوفية ، في طول العراق وعرضه ، وفي توقيت واحد ، فـ" مرحبا يا معارك المصير، مرحبا يا عوادي الزمن " .
فيما الاصل هو " انتقاد القصفين ..هجاء الاجراءين ..التحامل على التصرفين ...المطالبة بكف الاعتداءين ، التركي والايراني ومن دون تحيز ، ولاتخير ، ولا تردد بتاتا " لأن تحيز وتعصب وتخندق الطرفين ازاء كل القضايا المصيرية ، والاخطار المحيقة بالعراق ، بما فيها ملفات الفساد والافساد ، وبما فيها قصف القرى الامنة ، وتعطيش العراقيين ، صار الوتر الذي يعزف عليه كل خصوم وجيران وكارهي العراق ، والعراقيين ومن دون استثناء .
والخلاصة هي :
قصفان وتجفيفان وتهريبان اقليميان = عطش ورعب وادمان عراقي واحد

اودعناكم اغاتي



#احمد_الحاج (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ((مبدعات من بلادي ))
- مناظرات عبر الاثير إكراما للشعب الكسير !!
- ((إصدارات جديدة ))
- المتحف الوطني العراقي ..شعاع زاهر من ألق الحضارات الغابرة
- ناصر الكادحين بالكادحين ..عيني يا ليل وليلي ياعين !!
- دعم الكادحين أولى وأبرك وأجدى وأنفع وأصح من إعطاء المتسولين ...
- الى الرئيس الاميركي بايدن ... ليس بحصر السلاح وحده بل بالفضي ...
- كفاكم تخديرا يا فلاسفة المقاهي والحانات والدواوين !!
- كلمة ونص ..
- فواجع في رحاب وطن ... كاتب وأديب عراقي ينعى-حاسوبه وخزينه ال ...
- بماذا سيذكركم التأريخ ويذكرنا ...ومن أنتم ؟!
- (( مبدعون من بلادي)) حوار الصراحة مع الكاتب والأديب المصري ا ...
- مقترحات رمضان للحد من تداعيات الغلاء والجوع وحرب الروس والأو ...
- اصدارات جديدة
- اليوم رأيت عجبا ...
- ورقتكم الاصلاحية -إشترا رأسما بورجوا كومبرادورية - آيس كريمي ...
- صورة ..وتعليق
- مشروع - بلسان قومه- والدعوة الى الخير بكل لغات العالم
- أدخل السعادة على قلوب الفقراء بسلة وعلبة الافطار ب 1000 دينا ...
- اللقلق يسأل عن الحرب الروسية - الأوكرانية ..واتحاد الباكلا ب ...


المزيد.....




- -الكربون الأزرق-.. شاهد كيف تستخدمه جزر البهاما لمكافحة التغ ...
- شاهد كيف يتصرف مذيع تلفزيوني مشهور عندما لا يتعرف عليه الناس ...
- -رسائل سرية تظهر 200 مليون جنيه إسترليني حوّلتها إيران لحماس ...
- تجدد الاشتباكات في العاصمة الليبية في ثاني أيام عيد الفطر
- برلين- -مؤتمر فلسطين- ينطلق الجمعة وسط إجراءات أمنية مشددة
- اليابان تسجل عام 2023 أكبر انخفاض في عدد سكانها منذ 73 عاما ...
- بيسكوف حول المفاوضات مع أوكرانيا: الوضع لم يتغير بعد
- شبح حافلة التجنيد يرعب شباب أوكرانيا.. استدعاء ومنع سفر وحظر ...
- نكسة بلاد الشعراء والفلاسفة!
- انتهت مغامرته دون أن يركب القطار.. شاهد لحظة دخول حصان هارب ...


المزيد.....

- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل
- شئ ما عن ألأخلاق / علي عبد الواحد محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الحاج - ثورة قلم (1)