أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطاهر المعز - كرة القدم أفيون الشعب؟














المزيد.....

كرة القدم أفيون الشعب؟


الطاهر المعز

الحوار المتمدن-العدد: 7413 - 2022 / 10 / 26 - 10:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2022 ، ذكرى القمع الدموي للمظاهرة التي دعت لها جبهة التحرير الوطني الجزائرية في باريس (17 تشرين الأول/أكتوبر 1961)، أُعلن فوز كريم مصطفى بنزيمة (35 عاما)، ابن الجيل الثالث من المهاجرين الجزائريين في فرنسا (منطقة ليون) بجائزة الكرة الذهبية للعام 2022، وهي جائزة تُتَوِّجُ أفضل لاعب كرة قدم في أوروبا، من قِبَلِ لجنة تحكيم دولية، وأعلن الفائز إنها "الكرة الذهبية الشعبية".
لقد شكّل فوز كريم بنزيمة ثأرًا هادئًا، في مجال الرياضة، ضد كل من حاول (في فرنسا) عرقلة مسيرته الرياضية، فهو لاعب مُحترف منذ بلوغه سن السابعة عشر، وأصبح هدفًا للعنصرية الهيكلية والمؤسسية في فرنسا التي تستهدف أبناء المهاجرين، عنصرية واضحة وصريحة، صادرة عن الأوساط السياسية من اليمين المتطرف إلى رئيس الوزراء السابق مانويل فالس، وعن الأوساط الرياضية، ووسائل الإعلام التي أثرت (بطريقة سلبية) على الرأي العام، وهذا ما يفسر سبب الاحتفال بهذا الحدث بشكل خاص داخل فريق ريال مدريد، حيث يلعب بنزيمة منذ 2009، وبين أبناء وأحفاد المهاجرين العرب والأفارقة في فرنسا الذين تبنّوا وصف الجائزة ب"الكرة الذهبية الشعبية"، ما يضيف لها مغزى سياسي، فضلاً عن الجانب الرياضي.
على الصعيد الرياضي ، توج اللاعب كريم بنزيمة مع ناديه (ريال مدريد) بدوري أبطال أوروبا أربع مرات، منها ثلاث مرات متتالية، وهو حدث فريد في تاريخ المسابقة، وحصل على جائزة أحسن هَدّاف في مسابقتين رئيسيتين، وهو ثاني أكبر هداف في تاريخ كرة القدم، بعد رونالدو، لكنه مَنْبُوذ في منتخب فرنسا من قبل وسائل الإعلام والإتحاد الفرنسي لكرة القدم، ومن ثم من قبل قسم هام من الجمهور، حيث تعرض لانتقادات بسبب عدم أدائه النشيد الوطني الفرنسي (لا مارسييز) ولذلك فهو مُتّهم بأنه "غير وطني"، أي غير شوفيني وغير متحمس للراية (العلم) والنشيد الفرنسيَّيْن، خاصة بعد إعلانه أن قلبه جزائري، رغم ولادته ونشوئه في فرنسا، وهو ابن مهاجرين من الجيل الثالث، لكنه ابن الطبقة العاملة، فأبواه وجدّه عُمّال مهاجرون في أسفل السلم الاجتماعي، ما يُؤكّد أن المجتمع الفرنسي ليس متناغمًا كما يَدّعي السياسيون، ولكنه مجتمع طبقي، مجتمع تهيمن عليه البرجوازية مالكة وسائل الإنتاج والمصارف ووسائل الإعلام المهيمنة والتي تُمَجِّدُ الاستعمار والإمبريالية، والتي تنشر العنصرية ذات الصّبغة الطبقية ضد العمال المهاجرين وذريتهم من اللاعبين النابغين مثل بنزيمة ونصري وبن عرفة الذين عانوا من العنصرية في ملاعب كرة القدم وخارجها، بالإضافة إلى لاعبين آخرين من أصدقاء العرب أو من المناهضين للعنصرية مثل ريبيري أو أنيلكا، وهم يتعرضون باستمرار لحملات تشويه لا علاقة لها بصفتهم رياضيين بل يكمن خطأُهم الوحيد في كونهم أبناء مهاجرين أو أصدقاء مهاجرين. ولهذا السبب أعلن بنزيمة، بعد تقديم الكأس، أنها "الكرة الذهبية للشعب".
اختزل الناس مقولةً شهيرة لكارل ماركس في جملة واحدة "الدّين أفْيُون الشُّعُوب"، ولكنه "إيجازٌ مُخِلٌّ" حيث كتب كارل ماركس مقولته الشهيرة في أطروحته "مساهمة في نقد فلسفة الحق" لدى أستاذه هيغل، ما مفادُهُ: "الشقاء الديني هو من جهة يمثل التعبير عن الشقاء الواقعي، وهو من جهة ثانية احتجاجٌ على هذا الشقاء. إن الدين هو زفرة الإنسان المظلوم الذي هدّه الشقاء، هو قلبُ عالمٍ بلا قَلْب، هو مثل الروح في عالم بلا روح... إنه أفيون الشعب".
تنطبق هذه المقولة في عالم اليوم على كرة القدم، "أفْيُون الشّعب"، إنه الشعب الكادح والمُناضل من أجل حُقُوقِهِ والمُقاوم للإستغلال والقَهْر والظُّلْم...



#الطاهر_المعز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أساليب فقدان السيادة وإثْراء الأعداء
- تعليقات على أخبار اليوم
- رياضيون بقبضات مرفوعة
- نوبل للإقتصاد، تتويج المُخَرِّبين؟
- إفريقيا ساحة صراع فرنسي روسي أمريكي صيني
- العلاقة الجدلية بين طبيعة النظام السياسي وصحة الأفراد
- تونس – عَيِّنات من الواقع الإقتصادي والإجتماعي
- جائزة نوبل للآداب 2022 - أَهُوَ بعض التّكريم للطبقة العاملة؟
- الإجتماع السّنوي للمؤسسات المالية الدّولية
- تداعيات حرب أوكرانيا
- وَجْهان للولايات المتحدة
- تهريب الثروات من -الجنوب- إلى -الشمال-
- حدود الديمقراطية البرجوازية - نموذج الولايات المتحدة وألماني ...
- غذاء
- أمريكا الجنوبية وبحر الكاريبي
- جَنّة الأثرياء من جحيم الفُقراء
- هوامش من انتخابات أوروبا سنة 2022
- من مظاهر الهيمنة الإمبريالية في إفريقيا
- إيطاليا، ما هو مُؤنّث -موسلِّيني-؟
- تونس- عرض موجز للوضع الإقتصادي


المزيد.....




- -نحتاجكم.. لا نحتاجكم-.. ترامب يبعث برسائل متضاربة إلى حلفاء ...
- بيلوسي لـCNN: ترامب لم يقدّم خطة ولا مبررًا للدخول في حرب مع ...
- آثار الحرب الإيرانية على مصر: جدل عقب قرارات الحكومة لخفض اس ...
- غارات إسرائيلية على جنوب سوريا بذريعة -حماية الدروز-.. كاتس: ...
- توقيف جندي احتياط في إسرائيل للاشتباه بتجسسه لحساب إيران
- تقرير: 10 ملايين يورو تكلفة تقسيم مقار الحكومة الألمانية بين ...
- وفدٌ من حزبِ الوحدةِ الشعبيةِ يزورُ مقابرَ الشهداءِ.
- هل تستحق مكابح الكربون سيراميك ثمنها الباهظ؟
- حاملة طائرات ووحدة تدخل سريع.. تعرف على -القوة الضاربة- الأم ...
- من بيده إعلان نهاية الحرب.. ترمب أم مجتبي؟!


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطاهر المعز - كرة القدم أفيون الشعب؟