أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عليان عليان - الضفة الفلسطينية تشب على طوق التنسيق الأمني والاحتلال الصهيوني وتشعل انتفاضة جديدة














المزيد.....

الضفة الفلسطينية تشب على طوق التنسيق الأمني والاحتلال الصهيوني وتشعل انتفاضة جديدة


عليان عليان

الحوار المتمدن-العدد: 7402 - 2022 / 10 / 15 - 23:45
المحور: القضية الفلسطينية
    


الضفة الغربية تستعيد ألقها المقاوم، غير آبهة بالتنسيق الأمني، ولا بالمفاوضات البائسة وتلقن العدو دروساً في المقاومة ببعديها الشعبي والمسلح، ولا يكاد يمر يوم دون أن يشتبك المقاومون من كتائب نابلس وجنين وطولكرم وقلقيلية ومن مقاومي "عرين الأسد" مع قوات الاحتلال، ويوقعون بهم خسائر بشرية، إذ أنه بعد عملية حاجز شعفاط تمت عملية في نابلس أسفرت عن مصرع جندي إسرائيلي، في حين أصبحت حواجز الاحتلال مثل "حاجز الجلمة" في محافظة جنين و"حاجز حوارة" في محافظة نابلس ، و"حاجز بيت أمر" في محافظة الخليل، وغيرها من الحواجز محل استهداف شبه يومي بالرصاص وبالعبوات الناسفة.
وكرة اللهب الفلسطينية تنتقل من جنين ونابلس وطوباس إلى بقية أرجاء الضفة الفلسطينية على نحو غير مسبوق منذ انتفاضة الأقصى عام 2000، وباتت المقاومة المسلحة للاحتلال العنوان الرئيسي للمواجهة معه، وبات العدو الصهيوني يعيش حالة من الدوار جراء فشله في وضع حد لها باعتراف قادته الأمنيين والعسكريين.
وجاءت العملية البطولية الأسطورية، التي نفذها شاب فلسطيني من مخيم شعفاط ( القدس ) داخل حاجز شعفاط العسكري في الثامن من شهر تشرين أول ( أكتوبر الجاري ) ومن المسافة صفر، والتي أسفرت عن مصرع مجندة إسرائيلية وإصابة جندي آخر بجروح، لتكشف حجم الجرأة لدى الشباب الفلسطيني، المستندة إلى تخطيط مسبق وفق تكتيكات دشنها الشباب الفلسطيني المقاوم، الذي ولد بعد توقيع اتفاقات أوسلو المشؤومة والمذلة، والأخطر من ذلك تمكنه من الانسحاب من داخل الحاجز المدجج بالجنود والسلاح، واختفائه وسط غابة الجماهير.
ومنذ تنفيذ تلك العملية البطولية، ومخيم شعفاط يخضع لحصار مطبق من قبل قوات الاحتلال التي تقوم باقتحام أحيائه بحثاً عن منفذ العملية، لكنها تواجه بمقاومة شرسة من قبل أبناء المخيم بالحجارة وغيرها، وفي ذات الوقت يقوم أبناء المخيم يومياً بمسيرات التحدي نحو الحاجز العسكري، ويشتقون أساليب نضالية وعلى رأسها إعلانهم العصيان المدني.
لقد اعترف العدو بأن لا أفق أمامه، لوقف هذا السيل المتراكم من العمليات الفدائية مفسراً ذلك بأنها مجموعات لا تنتمي لتنظيم معين، تنفذ عملياتها بشكل مفاجئ، بشكل فردي وأنها أشبه ما تكون "بالذئاب المنفردة"، وفات أجهزته الأمنية والاستخبارية أن تدرك حقيقة أنها أسود كاسرة ابتكرت أساليب قتالية في إطار عمل منظم، مستفيدةً من تجربة انتفاضتي الحجارة والأقصى، وفاتها أن تدرك أن كتائب جنين ونابلس وطوباس تقف ورائها فصائل مسلحة، وأن مجموعات "عرين الأسد" حالة تنظيمية مقاومة تتكامل في مقاومتها مع كل الفصائل والكتائب.
ولم تقف الأمور عند عامل المفاجأة في شن الهجمات على حواجز الاحتلال، بل وصلت الأمور بمجموعات "عرين الأسد" في منطقة نابلس أن تلقي بقفاز التحدي بوجه الاحتلال وتعلن نهاراً جهاراً، بأن وصول المستوطنين بحماية قوات الاحتلال إلى "قبر يوسف" سيكلف الاحتلال خسائر بشرية كبيرة، تدمر الرصيد الانتخابي لرئيس وزراء العدو في الانتخابات المقبلة في نوفمبر (تشرين ثاني) القادم.
لقد شبت الضفة الفلسطينية على طوق الاحتلال وجرائمه البشعة بحق شعبنا، وشبت على نهج أوسلو ودوره التصفوي للقضية الفلسطينية، وأعلنت عبر تشكيلات المقاومة بأن لا سبيل لدحر الاحتلال سوى المقاومة ببعديها العسكري والمقاومة الشعبية، وهي بزخم مقاومتها ترد على خطاب رئيس السلطة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي أعلن فيه بأنه يرفض العنف (المقاومة) وسيحاربه.
وبات الكيان الصهيوني يعيش مأزقاً وجودياً، جراء تكامل المقاومة في الضفة مع القطاع مع مقاومة الأهل في مناطق 1948، وجراء تكامل المقاومة في فلسطين مع محور المقاومة، ما دفع اللواء في الاحتياط الإسرائيلي "اسحق بريك" لأن يصرح بأن (إسرائيل) فقدت خلال السنوات الـ20 الماضية قوتها العسكرية، وهي عرضة للابتزاز وعرضة لتهديد وجودي لا يوجد لديها رد عليه".
باختصار شديد نحن فعلا أمام ارهاصات انتفاضة جديدة، تتسم بالمواصفات التالية:
1- أنها تجمع بين البعدين المسلح والمقاومة الشعبية المشتبكة، فبعد كل عملية فدائية تتصدى جماهير شعبنا لقوات الاحتلال بالحجارة والقنابل الحارقة.
2- أن هنالك حاضنة جماهيرية حقيقية للمقاومة المسلحة، وهو ما يمكنها من الاستمرار بزخم كبير.
3- أن ساحات الضفة تتلاحم مع بعضها في مواجهة الاحتلال، ولعل أبرز مثال على ذلك الاضراب الذي عم مختلف مدن ومخيمات الضفة تضامناً مع مخيم شعفاط، بناء على بيان من مجموعات "عرين الأسد"، ودخول بقية المدن والمخيمات في عملية الاشتباك مع الاحتلال، لتخفيف الضغط عن المخيم المحاصر، وهذا تجلى في مشاركة "حي عناتا المجاور" وبقية أحياء القدس في المواجهات، وفي مشاركة مخيمات الضفة في المواجهات وارتقاء شهيد من مخيم العروب في محافظة الخليل أثناءها.
4- أن الجيل الذي يشارك في المقاومة ببعديها الشعبي والمسلح، جيل ما بعد أوسلو الذي تمرد على مفردات التسوية والمفاوضات، وأدرك بالملموس أن أوسلو ومشتقاتها شكلت غطاء للتهويد والاستيطان، وأن سلطة أوسلو باتت ومنذ إجهاض انتفاضة الأقصى وكيلاً أمنياً للاحتلال.
ويبقى السؤال: هل تبقى هذه الحالة الانتفاضة بدون إطار ناظم لمقاومتها؟ وهل تبقى بدون برنامج فعاليات كفاحية؟ وهل تبقى بدون برنامج سياسي؟
والجواب على هذه الأسئلة منوط بفصائل المقاومة وكتائبها على الأرض، وفي التقدير الموضوعي أن الإطار القيادي والبرنامجي لن يتم وضعه من فوق، بل سيتشكل في الميدان، من القوى التي لها حضور على أرض المواجهة مع الاحتلال.



#عليان_عليان (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأسرى الفلسطينيون المعتقلون إدارياً يرفعون قفاز التحدي في م ...
- من يهن يسهل الهوان عليه : خطاب رئيس السلطة الفلسطينية أمام ا ...
- اتفاقيات أوسلو في ذكراها أل 29 : نكبة جديدة ومتجددة للشعب ال ...
- نحو إزالة المعوقات التي تعترض اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة
- العدو الصهيوني رضخ لشروط المقاومة في معركة وحدة الساحات
- سؤال حول راهنية ثورة يوليو في مصر في الذكرى (70) لقيامها
- في الذكرى الخمسين لاستشهاده : غسان كنفاني لا يزال حياً بفكره ...
- ملاحظات على هزيمة 1967 والتفسير الطبقي لها
- قراءة في نتائج الانتخابات اللبنانية
- في الذكرى أل (74) للنكبة : نحو استخلاص الدروس وإعادة الاعتبا ...
- الشهيدة -شيرين أبو عاقلة- أنموذج في الالتزام الإعلامي المهني ...
- عملية - العاد- البطولية- ، ورهانات العدو الصهيوني الفاشلة عل ...
- يوم القدس العالمي: محطة لاستنهاض الهمم ضد الاحتلال الصهيوني ...
- في الذكرى (48) ليوم الأسير : نحو استراتيجية فلسطينية جامعة ل ...
- فلسطين تصنع فجراً جديداً بتكامل المقاومة المسلحة مع الشعبية. ...
- عملية تل أبيب وأخواتها عمقت المأزق الأمني للكيان الصهيوني وش ...
- فلسطين من النهر إلى البحر تشتعل بالمقاومة وسلطة الحكم الذاتي ...
- روسيا ماضية في عمليتها العسكرية الخاصة في أوكرانيا لفرض شروط ...
- الخط البياني للجيش اليمني واللجان الشعبية لا يزال صاعداً ولص ...
- السلطة الفلسطينية تعزز الانقسام بعقدها المجلس المركزي في غيا ...


المزيد.....




- فيديو لرجل محاصر داخل سيارة مشتعلة.. شاهد كيف أنقذته قطعة صغ ...
- تصريحات بايدن المثيرة للجدل حول -أكلة لحوم البشر- تواجه انتق ...
- السعودية.. مقطع فيديو لشخص -يسيء للذات الإلهية- يثير غضبا وا ...
- الصين تحث الولايات المتحدة على وقف -التواطؤ العسكري- مع تايو ...
- بارجة حربية تابعة للتحالف الأمريكي تسقط صاروخا أطلقه الحوثيو ...
- شاهد.. طلاب جامعة كولومبيا يستقبلون رئيس مجلس النواب الأمريك ...
- دونيتسك.. فريق RT يرافق مروحيات قتالية
- مواجهات بين قوات التحالف الأميركي والحوثيين في البحر الأحمر ...
- قصف جوي استهدف شاحنة للمحروقات قرب بعلبك في شرق لبنان
- مسؤول بارز في -حماس-: مستعدون لإلقاء السلاح بحال إنشاء دولة ...


المزيد.....

- المؤتمر العام الثامن للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يصادق ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- حماس: تاريخها، تطورها، وجهة نظر نقدية / جوزيف ظاهر
- الفلسطينيون إزاء ظاهرة -معاداة السامية- / ماهر الشريف
- اسرائيل لن تفلت من العقاب طويلا / طلال الربيعي
- المذابح الصهيونية ضد الفلسطينيين / عادل العمري
- ‏«طوفان الأقصى»، وما بعده..‏ / فهد سليمان
- رغم الخيانة والخدلان والنكران بدأت شجرة الصمود الفلسطيني تث ... / مرزوق الحلالي
- غزَّة في فانتازيا نظرية ما بعد الحقيقة / أحمد جردات
- حديث عن التنمية والإستراتيجية الاقتصادية في الضفة الغربية وق ... / غازي الصوراني
- التطهير الإثني وتشكيل الجغرافيا الاستعمارية الاستيطانية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عليان عليان - الضفة الفلسطينية تشب على طوق التنسيق الأمني والاحتلال الصهيوني وتشعل انتفاضة جديدة