أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - لا شك .. وراء الليل فجر جديد ..















المزيد.....

لا شك .. وراء الليل فجر جديد ..


صادق محمد عبدالكريم الدبش

الحوار المتمدن-العدد: 7401 - 2022 / 10 / 14 - 20:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العراق وشعبه يعيش أزمات متعاقبة ، وصراعات شديدة الخطورة ، وتدخلات إقليمية ودولية في صنع القرار السياسي والاقتصادي ، حتى في تحديد رؤيتنا ونمط تفكيرنا ومسارات عملنا !..
وما يحدث في عراق ما بعد الاحتلال في 2003 م ، والذي لم يحدث في أي بلد من بلدان العالم القوية منها والضعيفة .
القوى السياسية .. أغلبها ليس لها علاقة بالوطن ولا المواطن ، مصالحها أولا وثانيا وثالثا ... وهذا ديدنهم ونهجهم الذي ساروا عليه خلال العشرين عام الماضية وما زالوا !..
في كل دورة انتخابية جديدة ، تُشَمِرُ هذه القوى النافذة المتنفذة سواعدها ، وتغدق على شعبنا الوعود السخية الدسمة !.. سنقدم الخدمات .. سنعالج أزمة البطالة لملايين العاطلين .. سنحرك قاطرة الاقتصاد المتوقفة مع سبق الإصرار والعناد !.. سنحارب الفقر وندعم الفقراء ومن يأكل من القمامة .. سنوفر الأمن للوطن والمواطن المفقودين منذ 2003 م وحتى الساعة .. سنحارب الفساد وبقوة ونعيد تلك الأموال إلى خزينة ( الدولة !) ونقدم الفاسدين إلى القضاء على ما اقترفوه من جرائم !..
وسنجري تحقيق عادل وشفاف ونزيه مع من تسبب في قتل وجرح ألاف المتظاهرين السلميين ، ومن قام بكل تلك الجرائم وأصدر قرارات إطلاق النار على المتظاهرين السلميين ، ومن و أطلق قنابل الغاز المحرمة دوليا ، كونها قنابل تستخدم في الاشتباك الحربي وليس للمشاركين في التظاهرات السلمية ، سنقوم .. تقديم كبار المسؤولين ومن أصدر أوامر القتل ، ومن نفذ وحرض على القتل والخطف والاغتيال ، وعلى رأسهم القادة الأمنيين ورئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة !..
سنقوم بحصر السلاح بيد ( الدولة .. عندما نعيد الاعتبار للدولة ونعيد بنائها !! ) وتصفية وحل جميع الفصائل المسلحة والميليشيات العاملة على الساحة العراقية وخارج المؤسسة الأمنية والعسكرية .. وهناك الكثير من [ س .. وسوف .. ونَعِدُ .. ونعدكم .. ونقسم لكم أغلظ الأيمان وبالشرف وبالله العظيم وبنبيه الكريم وبالإمام علي وأهل البيت ] على أن نكون أوفياء لما عاهدناكم عليه !؟... هذه الوعود يسمعها شعبنا في كل مهرجان تشكيل حكومة جديدة على امتداد العشرين عام الماضية !..
خلال الوزارات السبعة لعلاوي والمالكي والجعفري والعبادي وعبد المهدي ، هؤلاء جميعهم من الإسلام السياسي الشيعي ، وحكومة السيد الكاظمي التي جاءت بموافقة الإسلام السياسي الشيعي .
هذه الحكومات وعلى امتداد العشرين سنة الماضية ، كان العراق ينتقل من سيء إلى أسوء ، وأصبح مضرب الأمثال في العالم للدول الأكثر فسادا والأكثر فقرا ، وتعليمه وصل إلى أدنى مراحله ، ناهيكم عن الفقر وشيوع المخدرات وعصابات الجريمة المنظمة وتجارة الأعضاء البشرية وتجارة السلاح ، وتغييب للمرأة وحقوقها ، وسياسات القمع المنهجي وتعنيف المرأة والذي أدى .. ونتيجة لعوامل كثيرة إلى تفكك الأسرة والطفولة ، وغياب للحقوق والحريات وللديمقراطية وحرية الرأي والتعددية وغياب للأمن والأمان والاستقرار والعيش الكريم ، هذا وغيره الكثير حصل وما زال يحصل على يد هذا النظام الفاسد ، الغير وطني والجاهل في إدارته ( للدولة ! ) وقاموا بتغييب رجالات الدولة من مؤسساتها المختلفة ، نتيجة المحاصصة والطائفية السياسية والقومية ، والتعامل مع شعبنا على أساس القومية والمذهبية والدينية ، وعلى أساس المنطقة والعشيرة والحزب وليس على أساس المواطنة والكفاءة والنزاهة والمهنية .
( الدولة .. ومؤسساتها ) تدار على أساس ما أسلفنا ، لذلك غاب في عراق ما بعد الاحتلال ( الدولة والمساواة والعدل والأمن والقانون وحرية الفكر والتفكير والديمقراطية ) .
اليوم يعيدوا كل ما بيناه وما أنتجه النظام والمتنفذين ، وعلى امتداد الحكومات المتعاقبة من 2006 م ومن اقتفى أثرها وحتى الساعة ، وعلى نفس الشاكلة ونفس الوعود ، ويطلبون من شعبنا فرصة أخرى ليثبتوا لنا نجاحهم بعد كل ذلك الفشل طيلة السنوات العشرين الماضية .
يقول المثل ( المرء لا يلدغ من جحر مرتين ! ) وشعبنا لدغ لسبع مرات ، وفي كل سنة يلدغ عشرات المرات ، لكن للأسف يعيد شعبنا انتخاب هؤلاء ثانيتا في كل انتخابات .
في الانتخابات الأخيرة في 10/10/2022 م لم يذهب للمشاركة من الذين لهم حق الانتخاب أكثر من 80 % م نتيجة فقدانهم الأمل بهذه الطغمة الفاسدة الجاهلة ، الخائنة للشعب ولمصالح العراق العليا ، الناكثة بالوعود التي قطعوها أمام العالم ، وحنثهم باليمين الذي قطعوه في بيت الشعب .
هناك من كان يغالي بالوطنية وانتمائه واخلاصه للعراق ولشعبه ولكن تبين زيفهم ، ونتيجة أنانية مفرطة وتقديم مصالحهم على مصالح الشعب والوطن ، هؤلاء لم يتأخروا .. فسارعوا باللحاق بركب الفاسدين ويمنحوهم ثقتهم ، على أمل الحصول على مكاسب ذاتية وتفريطهم بمصالح شعبنا ووطننا ، ونسو أو تناسوا من نعتهم بالأمس بأشد التهم والأوصاف والشتائم !...
نقول لهؤلاء بأن حبل الكذب قصير وسينكشف الليل عن النهار ، وأم الشر في بطنها فرد وأم الخير فيها تؤام ، وسترون بأم العين ما ارتكبتموه جراء قراركم المتهور والغير حكيم ، حينها ستجدون حقيقة ما ارتكبتموه من خطأ استراتيجي ثمنه سيكون باهضا .
نقول للجميع بأن المشكلة ليس في شخوص من يتصدر المسؤولية العليا للحكم ، على هؤلاء أن يدركوا ، المشكلة في بنيوية النظام وفي بناء الدولة والمتحكمين بالقرار ، السياسي والاقتصادي والقانوني وفي إدارة الدولة ، هنا تكمن المشكلة ، وجود هؤلاء على رأس السلطة مهما أرادوا تلميع وتبييض وجوههم القبيحة النشاز ، إن لم يحدث التغيير الشامل والجوهري وفي نمط تفكير وفلسفة بناء الدولة ، فلا يرجى من المتنفذين شيء أبدا .
الحل يقوم على إعادة النظر في بناء الدولة ، وعلى أساس دولة المواطنة وقبول الأخر ، دولة العدل والمساواة والقانون والحرية والديمقراطية ، وبأدوات جديدة مختلفة عما تقوم عليه اليوم .
النظام القائم اليوم ، نظام منتهي الصلاحية ، إنه نظام ميت ولا جدوى من محاولات إصلاحه وإعادة الحياة له مطلقا .
علينا أن ننطلق من هذه الرؤيا ، وليس أي شيء أخر ، اختصار للجهد وللوقت وتقليل لحجم الخسائر والضحايا المادية والبشرية .
توحيد قوى شعبنا ورؤاهم لحاضر ومستقبل العراق وشعبنا ، وتمثيل مصالحه هي الهدف الأسمى الملح .
النضال السلمي الديمقراطي ، من خلال التظاهر والاعتصام والاضرابات ، والمشاركة الفاعلة من أغلبية الشعب الكادح من الفقراء والبؤساء والمحرومين وشغيلة اليد والفكر ومن مختلف الفعاليات والأنشطة ، إنها القادرة على إزاحة هؤلاء الفاسدين هواة السياسة من الجهلة المتخلفين .
على شعبنا وقواه الوطنية التقدمية الديمقراطية نقول للجميع لا تصدقوا هؤلاء ، فقد جربتموهم وخبرتموهم ، فأفقروكم وجوعوكم وسرقوا منكم وطنا فأحاله إلى ركام ، إنهم لا عهد لهم ولا ميثاق ، خالين من الضمير والقيم الحميدة ، ليس لهم دين ولا وعد ولا عهد وليس لهم قيم وأخلاق فاحذروهم إنهم ظالمون مفترون .
الطريق الوحيد هو النضال الجماهيري والتظاهر السلمي.. موحدين ثابتين وعاقدين العزم على النصر المؤزر .
النصر حليف شعبنا .. والهزيمة المنكرة لأعدائكم أعداء الحرية والتقدم والديمقراطية والتأخي والسلام .



#صادق_محمد_عبدالكريم_الدبش (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تغييب سلطة الشعب .. تغييب لدولة المواطنة
- صباحكم ثورة ونور وضياء وسلام .
- ماذا تحمل لنا الأيام ومركبنا تعصف به أمواج التغيير المرتقب . ...
- وجهة نظر ...
- ما زالت تدور ..
- العراق على صفيح ساخن !..
- انهض من سباتك يا صانع المجد ..
- لِنُكَفِرُ من يُكَفِرُنا ...
- حوار .. وطرشان .. ومجلس للزهو والبيان !..
- السياسيون في واد وشعبنا في واد أخر ...
- فلسطين والجرح ينزف ...
- الحرص على وطننا ولا ندع الناس تفقد الأمل في التغيير الشامل .
- تغريد المساء ...
- كل شيء ممكن إلا الإيثار ونكران الذات فهو ممنوع من الصرف إلا ...
- حدث وتعليق ..
- دولة مكونات وطوائف وإمارات وميليشيات !..
- أزمات النظام السياسي العراقي إلى متى ؟..
- وطني أضحى بلا وطن ولا هوية ؟.. معدل
- وطني أضحى بلا وطن ولا هوية ؟..
- ليلة القبض على العلماء الثلاثة بالجرم المشهود ؟..


المزيد.....




- اخترقت غازاته طبقة الغلاف الجوي.. علماء يراقبون مدى تأثير بر ...
- البنتاغون.. بناء رصيف مؤقت سينفذ قريبا جدا في غزة
- نائب وزير الخارجية الروسي يبحث مع وفد سوري التسوية في البلاد ...
- تونس وليبيا والجزائر في قمة ثلاثية.. لماذا غاب كل من المغرب ...
- بالفيديو.. حصانان طليقان في وسط لندن
- الجيش الإسرائيلي يعلن استعداد لواءي احتياط جديدين للعمل في غ ...
- الخارجية الإيرانية تعلق على أحداث جامعة كولومبيا الأمريكية
- روسيا تخطط لبناء منشآت لإطلاق صواريخ -كورونا- في مطار -فوستو ...
- ما علاقة ضعف البصر بالميول الانتحارية؟
- -صاروخ سري روسي- يدمّر برج التلفزيون في خاركوف الأوكرانية (ف ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - لا شك .. وراء الليل فجر جديد ..