أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد محضار - مرض الرحيل














المزيد.....

مرض الرحيل


محمد محضار
كاتب وأديب

(Mhammed Mahdar)


الحوار المتمدن-العدد: 7392 - 2022 / 10 / 5 - 00:17
المحور: الادب والفن
    


استيقظ الحاكم من نومه ذات صباح ، فلمح عبر نافذة القصر ، شخصا يحمل لافتة ، كتب عليها بخط عريض " ارحل " وهو يذرع باحة الميدان المقابل للقصر جيئة وذهابا ، ذعر الحاكم ونادى على كبير وزرائه ، الذي هرع مسرعا يلبي طلب سيده ، صرخ به الحاكم وهو يشير صاحب اللافتة :
- ماذا يفعل الرجل هناك
أطل الوزير من النافذة ..ثم قال :
- قد يكون أحمقا ، أو مجنونا ، لا عليك ياسيدي ، سنقوم باللازم .
أخرج الوزير هاتفه النقال ، وهاتف وزير الداخلية ، بعد حين جاء رجال الوقاية المدنية،فنقلوا الرجلا إلى مستشفى المجانين .
في اليوم الموالي ، فوجئ الحاكم بوجود عشرين شخصا يحملون لافتات ، كتب عليها بخط واضح : " ارحل أيها الحاكم " . نادى الحاكم على كبير الوزراء ، فأقبل يستحث الخطى ، وقد انقبض قلبه ، صرخ به الحاكم وهو يشير إلى حاملي اللافتات :
- ماهذا أيها الوزير ؟ يبدو أن عدوى المرض بدأت تتفشى ، افعل شيئا
- لا تخف يا سيدي ، سيتم التعامل مع الوضع بكل حزم، ويتم حجز المرضى في معاقل خاصة
حتى يشفوا أو يقضوا
بعد أسبوع ، امتلأ الميدان عن آخره . جمع الحاكم الوزراء وكبار قادة الجيش والشرطة والدرك ، وطلب منهم محاصرة المرض الجديد والقضاء على العدوى بكل الوسائل المتاحة ، قال وزير الداخلية :
- سأتكفل بهذا الأمر
أبلى وزير الداخلية البلاء الحسن في القضاء على عدوى التظاهر مستعملا كل الوسائل المتوفرة ، فسقط قتلى وجرحى ، وأخلي الميدان ..
شعر الحاكم بالراحة والإطمئنان ، وأثنى على الحكومة والجيش .
بعد أسبوعين ، فوجئ الحاكم بكل أعضاء الحكومة وقادة الشرطة والجيش يدخلون عليه القصر وهم يحملون لافتة كتب عليها بخط عريض " ارحل أيها الحاكم "
صرخ الحاكم بأعلى صوته " يا إلهي انتقلت العدوى إلى الوزراء وقادة الجيش أيضا فمن يتكفل بعلاجهم ؟؟؟؟"
محمد محضار مارس 2011



#محمد_محضار (هاشتاغ)       Mhammed_Mahdar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- درسنا اليوم
- أزمنة الهزيمة
- رحلة الشوق.
- يمامات الفرج
- أوراق قديمة
- عودة إلى مراقد الذكرى
- حديث قلب
- قصص قصيرة جدا
- صقيع المنفى
- سارقو الفرح
- الخطو الشارد
- مالكة
- خفقات قلب
- قصة حب عسجدية
- تراتيل للوهج
- تجار البؤس
- ليل بلا قمر
- مفهوم الغياب
- كبر مقتا
- درب النسيان


المزيد.....




- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...
- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا
- رحيل المخرج مهدي أوميد أحد أبرز رواد السينما العراقية والكرد ...
- دليلك لاستخدام ليريا 3 برو.. النموذج الأكثر تقدما من غوغل لت ...
- -بوتّو-.. فنان رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يجني الملايين
- في حبِّ الحُزانى
- مارس .. موت و ميلاد
- أزمة الوعي: لماذا لا يكفي الذكاء والثقافة لإنقاذ العالم؟


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد محضار - مرض الرحيل