أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثناء عبد الامير سميسم - كأنه بألامس القريب














المزيد.....

كأنه بألامس القريب


ثناء عبد الامير سميسم

الحوار المتمدن-العدد: 7383 - 2022 / 9 / 26 - 22:52
المحور: الادب والفن
    


هن تلك الصغيرات اللواتي يلعبن من امام باحة البيت،
بين الركض واللعب بمحلقوه. ومرة اخرة انشغالهن
برسم وتلوين لوحة لمنظر طبيعي من صنع الطبيعة. ولوحة اخرى لسيدة حاملة طفلها ومعها هموم الحياة. واخرى من وحي الخيال..
و في المساء تواجدنا على سطح المنزل. في البيت القديم الذي ولدت فيه كل الاحلام والامنيات وقصص الحياة.. نحكيها لاطفالنا...
وسطح المنزل هو اجمل
مكان في فصل الصيف للمنام ليلا. وتحت ضوء القمر ومع نسائم الهواء العليل.. الذي جمع تواجدنا و ضحكاتنا و احاديثنا مرة بصوت عالي ومرة بصوت هادئ سكين وناعم يتناغم مع نوع الحديث.
وافكار الطفولة بين التحليق باحلامنا نحو مستقبل قادم. و الفرح والابتهاج لتحقيق ألأمنيات. ونحن
محلقين نحو السماء وماتحمله من رسوم مبهرات لنجوم تلمع بين اجتماع وانفراد. كانها تمثل حالنا في كل مرة. .
وانشغال الوالدة في بعض الاحيان ليلأ بالتفصيل والخياطة تتراىء لي أنها ملكة الاناقة والترتيب وهي تخيط اجمل الملابس والفساتين.. وصوت الماكنة كانه عزف موسيقي منفرد على نغمة واحدة ثابتة.. يتسلل صداها بهدوء الى سطح البيت
وقد نغفو وننام على صوتها..
وقصص بيبي والخالة والعمة لهن الرحمة.. ومغزاها بين العبرة ودرس الاخلاق لاتخلى بعضها من الجمع بين الواقع والخيال..و الاسئلة بين الحين والاخر والفهم والاستيعاب لفطنة وذكاء الاطفال لمعنى القصة ومدلولها الاخلاقي والتربوي.واندماجنا مع احداث القصة بكل حواسنا ونذهب معها الى عالم اخر.من الخيال ومع ابطال القصة وقد نغوص فيها ونعيشها لحظات كانه نحن احد ابطالها..
ووجه القمر الجميل وكيف له ان يحلق في السماء من غير اعمدة او من اي حبال الوصال وتلك النجمات العاشقات من حوله والكل يدور في فلكه بكل تأني واشتياق..
وقلوب صغيرة خضرة متلهفة للاستقبال الحياة و محملة بامنيات كبيرة قابلة لجنيها قبل اوانها وباستعجال.
رقيقة طرية العهد على تحمل اوجاع ومشقة الحياة القادمة
الى ان نغفو على نسائم الهواء العليلة المنعشة الطيبة.. واذا باحلام الشباب اخذت مكانها وبسرعة وكبرت معها كل الامنيات المتوهجة والمتطلعة لكل ماهو اكثر وعيا وجمالا ونضجاِ في الافكار والادراك لاستقبال الغد المفعم بالحياة ورسم خطواتنا والاصرار على الجد و التميز والاجتهاد لبلوغ الامنيات.. وفجأة واذا بالحياة تسير بنا سريعأ.. واذا الزمن يدركنا بمسير العمر..
رغم كل الذي مر وحصل وسجل في تاريخ اقدارنا..الا انه
مر بلمح البصر ....



#ثناء_عبد_الامير_سميسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على هذه الأرض
- في غابات الصنوبر
- وطني (الغائب الحاضر)
- الأمل
- العوده الى حياة
- حنين الأرض
- هجرة الكلمات
- رسم لوحة لحياة أخرى
- أنا وزهور البنفسج
- ايها القمر البعيد
- حلمي الأبدي
- الحقائق المفقودة
- نقاء الروح
- سيدة الصمت
- صندوق الذكريات
- المصلحون الجدد
- انتظار
- الطائر الذي لم يعد
- البحث عن حلم


المزيد.....




- سوريا تودّع الأديب مازن المبارك.. 7 عقود في خدمة اللغة العرب ...
- متحف رويريخ في موسكو يفتتح معرضا جديدا يضم 250 قطعة فنية
- من عمرو دياب إلى الشامي وتوليت.. كيف تغيرت صناعة النجم في ال ...
- -حذر زواره وأصدر مرسوما جديدا-.. لماذا أعلن ترمب الحرب على ا ...
- ألمانيا.. مديرة مهرجان -بايرويت للموسيقى- تحذر من الانزلاق ن ...
- الموت يُغيّب فيلسوف الموسيقى العراقية فاروق هلال
- بيت المدى يستذكر شاعر القصة وراهب المسرح جليل القيسي
- حين يحرر التلفزيون كلام السلطة.. صراع الرواية الرسمية في إير ...
- رسميا.. الاتحاد المصري يعلن عن الأندية الممثلة لمصر في دوري ...
- متحف-محمية بيترغوف يطلق عرضا صوتيا يروي تاريخ حديقة ألكسندري ...


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثناء عبد الامير سميسم - كأنه بألامس القريب