أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعد محمد عبدالله - اليوم العالمي للسلام وأسئلة السلام في السودان وافريقيا














المزيد.....

اليوم العالمي للسلام وأسئلة السلام في السودان وافريقيا


سعد محمد عبدالله
- شاعر وكاتب سياسي


الحوار المتمدن-العدد: 7379 - 2022 / 9 / 22 - 23:02
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


مر اليوم العالمي للسلام؛ ونحن جميعاً مطالبيين بالإجابة علي أسئلة مجتمعاتنا السودانية "الريفية والمتمدنة" ومجتمعات قارة افريقيا التي يعيش معظمها في مستنقعات سياسية مضطربة نتيجةً للصراع السياسي والعسكري الدائر في العديد من الدول، وأن نحول شعار "حلول افريقية لمشكلات افريقيا" إلي واقع مُعّاش في السودان عبر إيجاد حلول سودانوية لكل مشكلات السودان من خلال الحوار، والسلام أصبح من أهم مطالب الشعوب السودانية والافريقية معاً، وبناء السلام من المسائل الإستراتيجية لتحقيق الإستقرار والتنمية والتطور والإنتقال نحو عالم جديد، وعدم وضع رؤية عالمية مشتركة بين الهيئات الإقليمية والدولية ومكونات المجتمعات لإنهاء الحروب وتفكيك بؤر الإرهاب وإجتزاز جذور الفساد ومعالجة مسببات النزاعات الأهلية وتبيان علاقة الدولة والشعب عبر مؤتمر دستوري جامع تُعد هذه واحدة من المشكلات العالمية المعقدة جداً، وتتعقد أكثر فأكثر في حالة السودان المربكة، ويجب علي الفاعليين المحليين تبني حملات عابرة للمحيطات اللونية والدينية والجغرافيا تهدف لنشر ثقافة الحوار والسلام والديمقراطية، ويجب علينا العمل علي إيجاد آليات وضع هذه القضية علي منضدة الأمم المتحدة عبر المنظمات والحكومات المؤمنة بالسلام كحق للمجتمعات ومفتاح للتنمية والتطور.

إن الصراع العالمي يمثّل صورة من واقع السودان بكل ما فيهٍ من تعقيدات سياسية وأمنية وإقتصادية، وينحصر الصراع في محاور أساسية هي "السلطة والثروة والثقافة"، ويقابل ذلك حراك تحرري وحقوقي واسع ومتصاعد في العالم؛ كما في السودان الذي شهد تحولات كبرى، والحكومات الافريقية تشهد تغيرات إرتدادية مع تراجع مساحة الحوار وإضمحلال الإيمان بالسلام كرافعة لممارسة ديمقرطية وتنمية المجتمعات نسبةً لتزايد خطاب الكراهية والعنصرة في الكثير من البلدان، وما محاولة إجهاض السلام في السودان إلا نسخة من تلك الصورة المأخوذة من عقليات نخبوية أدمنت الحرب ومضادة لكل ما يدعوا للسلام والإستقرار والحوار الديمقراطي، وأيضاً نلاحظ الموارد تتضائل بسبب إستخدامها السيئ في الحروب وتمويل الصراعات السياسية والإيدلوجية الصفرية؛ مما يجعل دائرة الفقر والمجاعة والهجرة تتسع، وليوم السلام رمزية ذات دلالات مميزة عندما نقرأ الأمر من خلال تفاؤلات النشطاء حول العالم والمجتمعات المطهدة والمقهورة تعاطياً مع مسألة السلام من وجهات نظر مختلفة، وهذا التفاؤل الإيجابي يجب أن لا يكون مجرد نزعة عاطفية عابرة، وإن كانت العاطفة من أهم عوامل نسج خيوط السلام إلا أنه يحتاج لتفكير عميق ومنهج وبرامج والإصرار علي التغيير من الهيئات والحكومات والتنظيمات السياسية وصُناع الرأي حتى نصل لعالم جديد.

نظمت مفوضية الإتحاد الافريقي من خلال إدارة الشؤون السياسية والسلام والأمن ومركز دراسة العنف والمصالحة بمشاركة من لجنة الحقيقة والمصالحة في دولة توغو النسخة السادسة من منتدى العدالة الإنتقالية القارية؛ حيثُ تم عقد المنتدى في الفترة من 7 إلي 9 سبتمبر 2022م بهدف إجراء حوار حول إستراتيجيات القارة الافريقية للعبور نحو السلام ومراجعات مسألة العدالة الإنتقالية وتفعيل آليات العدالة مع بناء السلام والديمقراطية باعتبارها عملية متكاملة، ونحن في السودان نحتاج للعدالة الإنتقالية لكن يتوجب علينا النفاذ من باب محاورة بعضنا البعض في قضايا بناء دولة الديمقراطية والسلام والمواطنة المتساوية وإكمال هيكلة مجالس الدولة السيادية والوزارية والتشريعية والأجهزة العسكرية والقضائية والمفوضيات طبقاً لما نص عليه إتفاق جوبا لسلام السودان، والدور الإقليمي والدولي مطلوب في إطار دعم السلام وبناء علاقات تعاونية مع السودان، وإستقرار السودان يعزز السلم والأمن في دول القرن والساحل الافريقي، ولكن الذي يصلح حال السودان هو الحل السلمي السودانوي الذي يتم إنتاجهٍ بفتح منابر الحوار بين السودانيين والسودانيات، ونحن الآن في حالة توحان سياسي، ويتوجب علينا أن نعزز الثقة بين كافة الأطراف بما يقوي الإرادة الوطنية ويدفعنا لبناء سودان السلام والديمقراطية والمواطنة بلا تمييز.

22 سبتمبر - 2022م



#سعد_محمد_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لمحة من تجربة حوارية
- الحركة الشعبية - بيان للرأي العام
- قضايا السلام والتحول السياسي الديمقراطي
- تعليقاً لإجتماعات المجلس القيادي القومي
- الذكرى الـ(6) لرحيل القائد وليام قوبيك
- بيان: الحركة الشعبية - ولاية سنار
- تعليق حول إنتخابات دولة أنغولا
- زيارة وفد السودان لجنوب السودان
- ساليف: مقطع جديد من لحون الوحدة
- حلقات تحرير الرؤية والتنظيم
- تعليقاً للمعادلة السياسية ومعضلة الإستعلاء والإستعداء
- تعليقاً حول متطلبات إصلاح خط الدولة وتصحيح الخطاب السياسي
- تعليقاً حول رسائل القائد مالك عقار وتطورات المشهد السياسي ال ...
- تعليقاً حول إنعقاد الإجتماع الفني للحوار المباشر ومواقف الجب ...
- تعليقاً حول الراهن السياسي وتصريح القائد مالك عقار
- زيارة القائد/ جيمس واني إيقا للخرطوم
- تعليقاً حول حوار الأسافير بخصوص الحوار السوداني
- تعليقاً لتصريح الجبهة الثورية عقب قرارات مجلس الأمن والدفاع
- تعليق حول مخرجات مالابو
- تعليق حول قِمّم مالابو


المزيد.....




- شارون ستون تعود ببدلة رجالية إلى عروض الأزياء في باريس
- ابنا بريتني سبيرز يطلّان كعارضي أزياء في أسبوع الموضة الرجال ...
- ما الذي حدث فعلاً لمسيرة ليزو الفنية؟
- أزياء جريئة بتفاصيل دقيقة.. هذا ما سيرتديه الرجال في الصيف ا ...
- رئيسة البرلمان الأوروبي تتوقع تغييرات سياسية كبيرة في الاتحا ...
- فالتونين: أوروبا ليست حيادية ويجب تمثيلها بشكل أفضل في أي حو ...
- قمر الفراولة النادر يضيء سماء لشبونة
- ترامب يفقد زخمه.. قراءة في أسباب تراجع شعبية الرئيس الأمريكي ...
- اليابان تبدأ تجارب سريرية على دواء قد يتيح إنماء أسنان جديدة ...
- مطاردة أمنية موسعة في موناكو وفرنسا للبحث عن منفذ تفجير -قنب ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعد محمد عبدالله - اليوم العالمي للسلام وأسئلة السلام في السودان وافريقيا