أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - بلا ستيك بلا بفتيك خدلك سندويشة فلافل وروح على السكيت














المزيد.....

بلا ستيك بلا بفتيك خدلك سندويشة فلافل وروح على السكيت


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 7379 - 2022 / 9 / 22 - 11:27
المحور: الادب والفن
    


بلا stick بلابفتيك....خوذلك سندويشة فلافل وروح على السكيت
كنت قد حفظت جميع ما كتبته ما بعد مسودة مجموعة "الفيروس القاتل" وشذرات من الذاكرة ضمن USB Stick وكذلك مسودة المجموعة وأرسلت النسخة المدققة إلى الناشر منذ عشرة أشهر على أمل أن أعود إليها من أجل تجهيز مجموعة جديدة فور الاستراحة وقبيل صدور المجموعة.وهذا ما أفعله للمرة الأولى فأنا عادة اكتب ولا اخزن ما اكتب ،وعادة ما استيقظ من نومي مفزوعا على فكرة نص فأدون الفكرة على قصاصة ورق والقيها فوق كومة من الفواتير المطلوب تسديدها أو إنذارات ورسائل مكتب العمل ومكتب الهجرة وصاحب العمارة و..وفي الصباح انظر إلى القصاصة فلا أتذكر شيئا كالعادة ، والطامة الكبرى أن التواليت أصبح مخزنا للمسودات على شكل قصاصات افكار ونصوص بعد أن ضاقت الغرفة علي وعلى شخصياتي المجنونة والكئيبة ،وهكذا بات هو مكتبي ..اكتب ثم أنساها واتركها لجاري الفأر ليقضمها، أو بعد أن تصبح جبلا القيها في المرحاض واسحب السيفون حتى اختنقت انابيب الصرف الصحي من تراكم جثث نصوصي وأفكاري...المهم في الأمر أنني اليوم ، قررت البدء في تنظيم ما هو مخزن وإعادة تدقيقه من أجل وضع مسودة المجموعة الجديدة...،لكن أين هو "المدعوق أو المخفي" المسمى Stick ، ،قلبت الغرفة و التواليت وجاكيتي والبنطلونين الذين احتكم عليهما لكن لا حياة لمن تنادي... "فص ملح وذاب"،لا أثر له،بعد عناء طويل وحرق علبة سجائر تحتوي على 27 سيجارة تذكرت اني لا أملك كمبيوترا،فلا بد أنني نسيت تلك القطعة الحقيرة في كمبيوتر مقهى الإنترنت الذي كنت إرتاده يوم ما لنسخ النصوص وتخزينها.لكن آخر زيارة لي لهذا المقهى كانت حين خزنت النص المعدل للمجموعة،اي منذ عشرة اشهر،فهل سيتذكرني صاحب المقهى،وهو رجل نكدي من سيريلانكا،وجهه لا يضحك للرغيف السخن،يتكلم مع الزبون بتعال واحتقار،مستفيدا من كونه المقهى الوحيد في مربع مساحته 4 كيلومتر مربع،و من ان المهن هنا مقسمة حسب العرق والمافيات الداعمة لك.فكل ما له علاقة بالهواتف والإنترنت يسيطر عليه السيرلانكيون والهنود،وكل ما له علاقة بالاكشاك يسيطر عليه الاكراد،اما الدونر فهي ساحة الأتراك،والبارات والبغاء تتأرجح بين الروس والبولونيين ودخل الاوكرانيون الآن على الخط،وما له علاقة بالدين والجوامع صراع جزائري/ مصري/مغربي وهكذا بقية المهن..الآن السوريون يحاولون قلب الطاولة على الجميع فقد دخلوا على كل المهن ليجربوا حظوظهم ويخوضون صراعات مع البقية لتثبيت أرجلهم في السوق.
ارتديت ملابسي وهرعت إلى المقهى ،لكن هل يتذكرني هذا المتجهم ؟ اقتربت من المحل متأملا يافطات العناوين ،لم اجد world Internet ،ذهبت ورجعت مرات عدة،هل اضعت الطريق؟ وجدت يافطة المحل لأول مرة "كول واشكور"اما تلك الأولى فقد اختفت.اقتربت من الباب وانا اخفي ارتباكي، كيف تحول انترنت العالم إلى كول وشكور ؟ماان دفعت الباب قليلا حتى أخترقت أذناي عبارة:"تفضل خاي،طلبك؟ فلافل..شاورما؟".
ابتسمت وقلت له :"جئت اسال عن صاحب محل الإنترنت اين اصبحت اراضيه؟فلقد تركت عنده منذ فترة ستيك". نظر لي مندهشا وقال شو ستيك وبفتيك هاي هون بنحطك في عيونا فلافل ..شاورما..حمص ..متبل..بس الستيك والبفتيك روح على مطاعم الالمان..ما تأخذنا خيو".
هكذا اكتفيت بسندويشة فلافل وعوضنا على الله في الستيك أو البفتيك على قولة صاحبنا ورجعت للبيت على السكيت.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زوال
- اهرب بجلدك
- حين وقعت في شر اعمالي
- انا وكوابيس ابن سيرين
- نهاية الشبيه
- فكنا من خرابيط المثقفين/الشبيه 3
- الأربعون شبيها/2
- صخرة سيزيف
- الاربعون شبيها /1
- ظل حيط ولا ظل رجل
- تحشيش بلا حشيشة
- على نفسها جنت براقش
- عنانة
- تحليق/نص لا جنس له
- برقيات في زمن الفيروس
- اعتذار من أقمار فلسطين
- نصوص واتس آبية
- وصايا ميركل
- خواطر في زمن الفيروس
- خواطر مجنونة


المزيد.....




- الاشتراكات الشهرية في -إنستغرام- تصبح مصدر دخل جديد.. تعرف ع ...
- -أمك ثم أمك ثم أمك-.. لماذا اختارت هوليود حديثا نبويا عنوانا ...
- عودة شيرين عبد الوهاب تشعل المسرح.. استقبال حافل وانتقادات ت ...
- نوادر أدبية وفنية في مزاد ليتفوند.. من نيكراسوف المحظور إلى ...
- فنان مصري شهير يعلن اعتزاله التمثيل نهائيا
- رجل يعيش داخل لوحة إعلانية.. نتفليكس تبتكر أغرب دعاية لفيلم ...
- ما علاقة القطط بالكهرباء والفلسفة والأدب؟
- تنكيل وتعذيب في عرض البحر.. شهادات ناشطي أسطول غزة تفضح الرو ...
- تطور المقامة من اليازجي إلى المويلحي مرورا بسحر القصص التراث ...
- -باص الأحلام-.. تحويل سيارة إسعاف مستهدفة إلى سينما متنقلة ل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - بلا ستيك بلا بفتيك خدلك سندويشة فلافل وروح على السكيت