أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - القرآن محاولة لقراءة مغايرة 104














المزيد.....

القرآن محاولة لقراءة مغايرة 104


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 7378 - 2022 / 9 / 21 - 14:02
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قُل آمَنّا بِاللهِ وَما أُنزِلَ عَلَينا وَما أُنزِلَ عَلى إبراهيمَ وَإِسماعيلَ وَإِسحاقَ وَيَعقوبَ وَالأَسباطِ وَما أوتِيَ موسى وَعيسى وَالنَّبِيّونَ مِن رَّبِّهِم لا نُفَرِّقُ بَينَ أَحَدٍ مِّنهُم وَنَحنُ لَهُ مُسلِمونَ (84)
هنا تذكر كتب مفترضة قد أنزلها الله على من ذكرتهم الآية، وإذا أخبرنا بأن التوراة أنزلت على موسى والإنجيل أنزل على عيسى، فلا ندري ما هي الكتب التي أنزلت على إبراهيمَ وَإِسماعيلَ وَإِسحاقَ وَيَعقوبَ، ولا ندري هل أنزل كتاب واحد على الأَسباطِ كلهم أم أنزل اثنا عشر كتابا على الاثني عشر سبطا، ثم أي النبيين أنزلت عليهم كتب كذلك، وما هي هذه الكتب. مع العلم أننا علمنا أن الإسلام يميز بين النبي غير الرسول وبين النبي الرسول، وبأن الرسول وحده الذي يوحى إليه كتاب. لكن الآية تفترض وجود كمّ من الكتب الأخرى، التي لم نعرف لا اسم أي منها، ولا عددها، ولم يصل أي منها إلى أي إنسان، مع العلم إن البشرية عثرت على مخطوطات لحضارات ما قبل الأديان في وادي الرافدين ووادي النيل وغيرهما من البلدان التي اكتشفت فيها حضارات وآثار ومخطوطات، ولم نجد فيها شيئا لا عن إبراهيم ولا عن موسى ولا عن يعقوب ولا عن يوسف ولا عن داوود وسليمان، ولا غيرهم. لماذ لم يحفظ لنا الله أيا من هذه الكتب حتى تكون حجة علينا قبل أن يدخلنا نار جهنم خالدين فيها أبدا؟
وَمَن يَبتَغِ غَيرَ الإِسلامِ دينًا فَلَن يُّقبَلَ مِنهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرينَ (85)
وهذه الآية تنقض بكل وضوح قول القرآن «إِنَّ الَّذينَ آمَنوا وَالَّذينَ هادوا وَالنَّصارى وَالصابِئين مَن آمَنَ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَعَمِلَ صالِحًا فَلَهُم أَجرُهُم عِندَ رَبِّهِم وَلا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ»، ومثيلاتها، وسنتناولها عند المرور عليها. أما ادعاء البعض بأن كلمة الإسلام هنا لا تعني الدين الذي جاء به محمد، بل بمعنى أن يُسلِمَ الإنسان لله، فهو تفسير ضعيف لا يعول عليه، ويخالف أمهات التفاسير المعترف بها، بل ويخالف السياق.
كَيفَ يَهدِي اللهُ قَومًا كَفَروا بَعدَ إيمانِهِم وَشَهِدوا أَنَّ الرَّسولَ حَقٌّ وَّجاءَهُمُ البَيِّناتُ وَاللهُ لا يَهدِي القَومَ الظّالِمينَ (86)
هنا يجري الكلام عن أشخاص اقتنعوا في البداية بدعوى نبوة محمد، ثم أعادوا النظر لما وجدوا ما جعل الشكوك تنتابهم من جديد. ربما شهدوا بأن بعض ما طرحه النبي الجديد مما وجدوه مطابقا لما في كتبهم، ثم عندما وجدوا في طروحات أخرى له ما يناقض ثوابت دينهم، أنكروا نبوته من جديد، فهم أيضا كما المسلمون لا يرون الحق والحقيقة والصواب إلا فيما وجدوه في كتبهم، من غير استعداد لإعادة النظر في ثوابت دينهم، أو في أصل أن دينهم أو عموم الدين حق. إذن الذي لا يؤمن فهو كما مر فاسق أو كما هنا ظالم أو كما في آيات أخرى كافر، وسواء كان ظالما أو فاسقا أو كافرا، فمصيره نار جهنم خالدا فيها أبدا، كما تؤكده الآية اللاحقة وعدد كبير من آيات هذا القرآن.
أُلائِكَ جَزاؤُهُم أَنَّ عَلَيهِم لَعنَةَ اللهِ وَالمَلائِكَةِ وَالنّاسِ أَجمَعينَ (87) خالِدينَ فيها لا يُخَفَّفُ عَنهُمُ العَذابُ وَلا هُم يُنظَرونَ (88)
اللعنة هي انتفاء الرحمة بالمطلق، فلعنة الله عليهم، تعني سلبه إياهم رحمته كليا، مما يعني النقمة والغضب والعذاب الشديد الدائم، أما لعنة الملائكة والناس أجمعين، فتعني دعاؤهم على الملعونين بحلول لعنة الله عليهم. لماذا كل هذا يا ترى؟ فقط لأنهم لم يقتنعوا بدين محمد، وكلنا يعلم إن قدرة الإنسان على الاقتناع بأمر ما أو عدم قدرته بالاقتناع به أمر غير اختياري، والله العليم بكل شيء يجب أن يعلم أنه أمر غير اختياري، وتعذيبه لإنسان لما هو غير اختياري خلاف العدل، فكيف يقول قرآن محمد من جهة إن الله لا يظلم مثقال ذرة، مما يتفق مع الضرورات العقلية، وينسب إليه كل هذا الظلم من جهة أخرى؟ لا يمكن أن يكون جواب على هذا السؤال مقنعا غير كون هذا القرآن يمتنع أن يكون كتاب الله امتناعا كليا.
إِلَّا الَّذينَ تابوا مِن بَعدِ ذالِكَ وَأَصلَحوا فَإِنَّ الله غَفورٌ رَّحيمٌ (89)
التوبة والإصلاح يعنيان تسليمهم بصدق دعوى أن الإسلام دين الله والقرآن كتاب الله ومحمدا رسول الله؛ عندها فقط تنالهم مغفرة الله ورحمته، فيا للرحمة.
إِنَّ الَّذينَ كَفَروا بَعدَ إيمانهِم ثُمَّ ازدادوا كُفرًا لَّن تُقبَلَ تَوبَتُهُم وَأُلائِكَ هُمُ الضّالّونَ (90) إِنَّ الَّذينَ كَفَروا وَماتوا وَهُم كُفّارٌ فَلَن يُّقبَلَ مِن أَحَدِهِم مِّلءُ الأَرضِ ذَهَبًا وَّلَوِ افتَدى بِهِ أُلائِكَ لَهُم عَذابٌ أَليمٌ وَّما لَهُم مِّن نّاصِرينَ (91)
كم من الناس يقتنع في مرحلة من حياته بدين أو عقيدة ما، ثم تستجد لديه في مرحلة أخرى قناعة مغايرة، فهل يعاقب الرب الرحيم على القناعات؟ وما ذنب الإنسان عندما تتكون لديه قناعة أو قناعة مضادة، سواء أصاب أم أخطأ، والمخطئ لا يخطئ عن عمد، فليس من إنسان عاقل يريد لنفسه أن يقع في الخطأ، خاصة إذا علم إن ما يترتب على الخطأ هو غضب الله عليه وتعذيبه له إلى أبد الآبدين.



#ضياء_الشكرجي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لن ننهض إلا بعد القطيعة مع التاريخ
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 103
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 102
- الإسلام دين أم دين ودولة 2/2
- الإسلام دين أم دين ودولة 1/2
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 101
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 100
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 99
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 98
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 97
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 96
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 95
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 94
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 93
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 92
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 91
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 90
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 89
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 88
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 87


المزيد.....




- شيخ الأزهر يتدخل بعد إنقاذ شاب سوداني سيدة مصرية
- بالفيديو.. بيان علماء ليبيا ضد الجماعات السلفية والوهابية
- بانوراما: انجازات الثورة الإسلامية الفضائية وأكبر إضراب بريط ...
- حجة الاسلام شهرياري: الثورة الاسلامية اطلقت نهجا جديدا على ص ...
- بعد مرحلة تجريبية، الابقاء على الرعاية الدينية الاسلامية في ...
- ?عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى واعتقال 7 فلسطينيين ...
- هل يمكن لليهودي زيلينسكي أن يكون معاديا للسامية؟
- أمريكا.. قادة الحزب الجمهوري يعملون على جمع أصوات لاستبعاد ا ...
- تركيا تفتح تحقيقا في جرائم حرق القرآن والإساءة للنبي محمد
- بدء احتفالات الذكرى السنوية الـ44 لانتصار الثورة الإسلامية


المزيد.....

- الجماهير تغزو عالم الخلود / سيد القمني
- المندائية آخر الأديان المعرفية / سنان نافل والي - أسعد داخل نجارة
- كتاب ( عن حرب الرّدّة ) / أحمد صبحى منصور
- فلسفة الوجود المصرية / سيد القمني
- رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة / سيد القمني
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الأخير - كشكول قرآني / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني عشر - الناسخ والمنسوخ وال ... / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل العاشر - قصص القرآن / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - القرآن محاولة لقراءة مغايرة 104