أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رزاق عبود - وداعا علي العضب














المزيد.....

وداعا علي العضب


رزاق عبود

الحوار المتمدن-العدد: 7373 - 2022 / 9 / 16 - 04:34
المحور: الادب والفن
    


وداعا شاعر البصرة ونخيلها، وطيبتها، وكرمها، وتسامحها، وبساطتها، شاعر المرأة، ونضالها، وبسالتها، وصمودها، وصبرها، وتحديها، شاعر الكادحين ومطارقهم، شاعر العمال ومصانعهم، شاعر الشغيلة وموانئهم، وتعبهم، شاعر السفانة وسفرهم، شاعر الباعة وعرق جبينهم، شاعر الفلاحين، ومناجلهم، وبساتينهم، وحقولهم، وبيادرهم، شاعر المثقفين واحلامهم، وطموحاتهم، شاعر المغنين وشجنهم، شاعر الملحنين وروحيتهم، شاعر الشيوعيين وكفاحهم، وبطولاتهم، وتفانيهم، شاعر السجناء وعذاباتهم، شاعر الشهداء وخلودهم، وامجادهم، شاعر الشباب وحماسهم، وجرأتهم، واقدامهم، شاعر الطلاب، ونضالاتهم، واضراباتهم، شاعر الجماهير ومظاهراتهم، ووثباتهم، وانتفاضاهم، واعتصاماتهم، شاعر النهرين، والارض، والنخل، والاهوار، والشط، والسنابل، والورد، والعشاق، واعشاش الطيور، شاعر الورش والمزارع، شاعر المحلات الشعبية وحكاياتها، شاعر المربد وقصائدها، شاعر القوارب والنوارس، شاعر الوطن الحر والشعب السعيد!
عرفته صديقا ورفيقا وزميلا منذ صباي! عرفته عندما قرأ اول قصائدي واخبرني انها من بحر الخبب. لم اسمع به سابقا، ولا عرفت قوانين الشعر فانا كنت ولا زلت شاعرا فطريا اكتب ما تمليه علي قريحتي. توقفت الخيول عن الخبب ياعلي العضب، وتعطل مجرى البلم العشاري من نظران الى حمدان. حزنت انهار، وسواقي، وشواطئ، وبساتين ابي الخصيب، وغير نهر الخورة مجراه من افراح الكسلة نحو موكب العزاء في محلة الباشا. جسر المحكمة ارتدى السواد، والشناشيل الهرمة ذرفت دموعها عند نهر العشار، الاقتصاديون فقدوا من اعاد تنظيمهم والرفاق المنقطعين الى حزبهم! انهكك المرض يا صديقي القديم وحان وقت الراحة، تعبت قدماك من الدرابين الفقيرة، وحان وقت توقفها، تعبت حنجرتك من الالقاء والهتاف وحان وقت سكوتها. تعبت ذراعاك من حمل لافتات الحزب واستلمها الشباب. بيادر خير والمطرقة وصوت فؤاد سالم والحان طالب غالي وحميد البصري نقلت البصرة الى قاعة الخلد، الى كل العراق ومهرجانات الشبيبة العالمية، وسفرات الاثل والتنومة ومراجيح العيد والطبگة الاليفة وقاعات ومرابع جامعة البصرة.
منذ سنوات طويلة لم نلتق ولكن حان وقت لقاءنا تحت تراب الوطن الذي احببناه معا وعشقناه وتغنينا به وتعذبنا وتغربنا وذقنا المرار من اجله. ستبقى بلما منضدا، مزخرفا منحدرا في مياه نهر العشار وشط العرب وسواقي افكارنا وذكرياتنا واشواقنا واحلامنا وصباحات ايامنا!
حمدان حدر "ياعلي" حمدان حدر
ودي "بلمنه" لديرته، ودي بلمنه
واحچيله عن "علاوي" يا بو بلم بصراوي
بصرتنه ما تنسى الشعر والبرحي والخضراوي

صديقك القديم
15/9/2022



#رزاق_عبود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الباشا نوري السعيد المجرم الذي يمجده المتهالكون
- مظفر النواب: رحلة الشعر وانضال
- التسامح والتعايش الاجتماعي في بصرة الامس. نماذج بسيطة من الذ ...
- صور من التسامح والتعايش الاجتماعي في بصرة الامس
- بس يا وطن
- # المرأة العراقية...عدها حق!
- تومان البصري
- كيف تذبل يا ابو سلام وانت بكل هذه النضارة؟!
- ياحسرة على البصرة!
- مناجاة ام
- عقوبات ترامب على ايران خطر على العراق والمنطقة!
- ظاهرة التحرش الجنسي ضد النساء. مساهمة متواضعة!
- -سائرون-، حائرون، متربصون!
- -سائرون- وتعدد الاراء!
- عذاب القبر
- الغربة اللعينة والذكرى الأليمة!*
- اسلحة الدمار الشامل في البيت العراقي!
- العباس ورئيس(أمير) جامعة البصرة!
- بدعة استفتاء برزانستان!
- اثر النزاعات المسلحة على المرأة! هل تكفي مقالات التضامن لانص ...


المزيد.....




- الرواية الأمريكية تحت المجهر.. كواليس الضربة الأولى لصاروخ - ...
- -حكم العدالة- يعود إلى الواجهة من بوابة معرض دمشق الدولي
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- -أرض اللبان- في مهرجان قازان.. رحلة سينمائية تكشف أسرار الشج ...
- إدانة زعيم عصابة سابق بقضية مقتل مغني الراب توباك شاكور عام ...
- جيجي لامارا يظهر في فيديو كليب أغنية نانسي عجرم الجديدة -اشه ...
- الولايات المتحدة: هيئة محلفين تدين زعيم عصابة بتهمة قتل مغني ...
- بعد 30 عاما من الغموض.. إدانة العقل المدبر وراء مقتل أسطورة ...
- ميل غيبسون يعتذر عن سخريته من مترجم لغة الإشارة في مهرجان سي ...
- أدباء وفنانون عراقيون يستعيدون التفاصيل الأولى التي قادتهم إ ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رزاق عبود - وداعا علي العضب