أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عصمان فارس - مسرحية الخروج من ذاكرة هاملت هاملت مسرح الدمى لفرقة المانية في السويد














المزيد.....

مسرحية الخروج من ذاكرة هاملت هاملت مسرح الدمى لفرقة المانية في السويد


عصمان فارس

الحوار المتمدن-العدد: 7366 - 2022 / 9 / 9 - 16:32
المحور: الادب والفن
    


مسرحية الخروج من ذاكرة هاملت
هاملت مسرح الدمى لفرقة المانية في السويد
مسرحية هاملت على المسرح الصغير لوجنا سام في مسرح مدينة ستوكهولم
الفرقة من المانيا هاملت مسرح الدمى للكبار،تحريك الدمى من قبل الممثل ميشيل فوكل اما المؤثرات والموسيقى حية واديرت من قبل شارلوتا وايلد والنص المسرحي تاليف وليم شكسبير وقد تم تقطيع النص الى مشاهد واعادة بناء النص وجعله ملاىم لمسرح الدمى ،ووضع حوارات خاصة لهاملت من خلال اظاءة وموسيقى حية ،ثورة وتفجيروتغيير في هاملت شكسبير خروج وحضور كل الشخصيات من ذاكرة هاملت ، وبقى شكسبير قادرا على التخفيف من قتامة شخصياته وصورها بالفكاهة وحلت محل الخطيئة ،وقدم لمحات خاطفة من الانسانية الفاضلة وعذابات شخصياته لتبرير احساسها بالمرارة ،في مسرح جميل وحميم للغاية عبارة عن مسرح اسود داكن وكراسي مرئية ومهيئة لعدد قليل من المتفرجين ،دخلنا الى المسرح على ضوء شمعة صغيرة وفي الوسط يوجد بناء على شكل قبر من الاخشاب ،وفي هذه اللحظة يخرج هاملت من انقاض الخشب وبشكل رشيق حاملآ دمية الملك الاب والذي قتل غذرآ وخيانة باتفاق ام هاملت مع عمه .الدمية تتكلم بصوت الملك ابيه ويدير الاحداث والحوار هاملت بهدوء محركآ يديه ويطلب من هاملت الانتقام لماحصل معه وتثور ثائرة هاملت عندما يعرف كل تفاصيل الجريمة ،وتنقلب حياته فجاتآ الى حزن ومرارة ويحاول وضع دمية الاب جانبآ بكل هدوء ووقار.ومن ثم تبدأ تورثه ويقلب جميع الاخشاب ،يبحث عن عمه فلا يجد إلا السلاسل والجاجم والعظام فينشرها على الارض ،وبعد ذلك يجد دمية عمه القبيحة يسحبها ويمسك برقبته هامسآ في أدنه بكل حقد وعصبية وكبرياء ويحاول خنقه وينعته على جريمته وفي هذه اللحظة تبدأ شارلوتا تعزف موسيقى مزعجة ومخدشة للاذن توحي وتبرر بناء أجواء الحقد والرغبة للانتقام ،يحاول هاملت رفع المية بدون إكتراث،وهو يبحث عن أمه فيجدها رشيقة وبثوب احمر وهو يعانق أمه بطريقة يتبث مدى كراهيته لها على مافعلته في قتل زوجها ويرميها جانبأ وهو يدور كالمجنون بحثأ عن شيئ مفقود في حياته،يلتقي بأوفيليا الجميلة يعانقها ويحاول الاعتداء عليها يجد فيها كل الانوثة وخيانة النساء ويحول الرقص معها بكل رشاقة ويضعها جانبأ وهو يبكي ويصرخ بكل عصبية ينبش القبر ويحطم اخشاب القبر ويلف جسده بقماش أبيض ويحول أرضية المسرح الى مزبلة مليئة بالدمى والجماجم والعظام والسلاسل ،إن عملية الحذف في مسرحية الخروج من ذاكرة هاملت حقآ إنه عمل ممتع وجدير الاهمية وعملية القص المسرحي هذا من حق المخرج وبدون غرابة وحذف حوارات بحجة انها حوارات طويلة لاتفيد ولاتخدم المسرحية ،ربما يكون هاملت عصريأ من أهل زمانه يرتدي الجينز ويضع القبة على رأسه .وإننا لانبالي بالوقت إذا كانت الفكرة جميلة والرؤية الاخراجية والتمثيل جميل وومتع ،وإذا كان العرض ممل ورديئ يجب أن ينتهي بسرعة ،ومثل هذا الاخراج والتفسير يدخل ضمن الانفعال النفسي وفورات الجنون ،يمكن إخراج مسرحيات شكسبير كما ينبغي فمثلأ في العراق قدموا هاملت عربيأ، وقدموا مسرحية ماكبث على شكل فريق من الجودو والكارتيه وقدموا عطيل على شكل الشرطة السرية،والعديد من مسرحيات شكسبير وخاصة هاملت تقدم بطريقة تجريبية حديثة،ان عملية فهم العمل الفني يحتاج الى الاستجابة لعملية جدلية معقدة من خلال حوار مشترك مابين النص والمتلقي ،يشبع فيها النص توقعات المتلقي الجديدة ،والعمل التجريبي يحتاج الى فهم النصوص المسرحية التقليدية والى معرفة جميع الوسائل المتداخلة والتي تعتمد عليها العملية الابداعية والتفسيرية معأ.أي فهم النص المسرحي وإعادة تركيبه وفق المسرح التجريبي وذلك لخلق عملية التحويل وتغيير كافة التقاليد الفنية الراسخة من اجل المغامرة والثورة ضد القيود الفنية .وهذه تتطلب من المتلقي دقة عالية في الوعي بقواعد الدراما والتي تحكم علاقة العرض والحوار المسرحي ،وفي هذا العرض الخروج من ذاكرة هاملت الحوار باللغة الانكليزية يحتاج الى جمهور متخصص ونمودجي في فهم المسرح التجريبي والذي يفسر بالطريقة المثلى .وهو الجمهور الذي يجمع بين خصائص المتفرج في الرض المسرحي ،وليس هناك مخرج يفصح من خلال العرض المسرحي وبشكل مباشر عن كل أهدافه ومراميه .



#عصمان_فارس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسرحية الحارس لهارولد بنتر في ستوكهولم
- ماكبث ويليام شكسبير في مسرح مدينة ستوكهولم
- المسرح السويدي مابين الارتجال والابتكار
- فن اللعب عند بيراندللو ومسرحية ست شخصيات تبحث عن مؤلف في مسر ...
- مسرحية حارس في نهر الراين في ستوكهولم
- مسرحية نحن الذين تسنى لنا أن نعيش حياتنا من جديد في ستوكهولم
- جماليات المسرح الاوروبي والتطلعات السياسية والديمقراطية
- مستقبل أوروبا وازمة القيم الحالية في الدراما القديمة
- شاهد على المسرح العراقي في الثمانينات بيته وطنه المسرح
- المرأة في المسرح السويدي صوتها مدوي وقوي
- لماذا نذهب إلى المسرح؟
- مسرحية امرأة ترتدي ملابسها في الشمس في ستوكهولم
- المسرح في مواجهة مع الانظمة الدكتاتورية
- المسرح العراقي وهموم الناس والوطن
- لماذا إختفى مهرجان المسرح الكردي من مدينة السليمانية؟
- هل السينما والمسرح والفنان ممكن ان يؤسس للحب والفرح؟
- السويد وطن حر وشعب سعيد
- عادل إمام يصنع السعادة في مسلسل صاحب السعادة
- غياب وعزوف الجمهور في المسرح العراقي والمسرح والكردي
- مسرحية سنمار يواجه النار والحصار بغداد


المزيد.....




- خبراء: مقابر غزة الجماعية ترجمة لحرب إبادة وسياسة رسمية إسرا ...
- نقابة المهن التمثيلية المصرية تمنع الإعلام من تغطية عزاء الر ...
- مصر.. فنان روسي يطلب تعويضا ضخما من شركة بيبسي بسبب سرقة لوح ...
- حفل موسيقى لأوركسترا الشباب الروسية
- بريطانيا تعيد إلى غانا مؤقتا كنوزا أثرية منهوبة أثناء الاستع ...
- -جائزة محمود كحيل- في دورتها التاسعة لفائزين من 4 دول عربية ...
- تقفي أثر الملوك والغزاة.. حياة المستشرقة والجاسوسة الإنجليزي ...
- في فيلم -الحرب الأهلية-.. مقتل الرئيس الأميركي وانفصال تكساس ...
- العربية والتعريب.. مرونة واعيّة واستقلالية راسخة!
- أمريكي يفوز بنصف مليون دولار في اليانصيب بفضل نجم سينمائي يش ...


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عصمان فارس - مسرحية الخروج من ذاكرة هاملت هاملت مسرح الدمى لفرقة المانية في السويد