أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عصمان فارس - المسرح السويدي مابين الارتجال والابتكار














المزيد.....

المسرح السويدي مابين الارتجال والابتكار


عصمان فارس

الحوار المتمدن-العدد: 7328 - 2022 / 8 / 2 - 16:59
المحور: الادب والفن
    


من السمات الرئيسية للعدبد من العروض المسرحية الاوروبية والسويدية بشكل خاص، تعتمد علي التعبير الحركي دون اللجوء الي نص أدبي تمرين مسرحي مبني علي الارتجال مجرد نقطة إنطلاق لتقديم رؤية مسرحية تعتمد علي الحركة وحدها، وهذه الظاهرة تطرح سوألآ يستحق الاجابة عليه. في أوروبا ظهر العديد من الباحثين وأكثر من صوت يطالب في إعتماد المسرح علي عناصر جديدة أخري غير الكلمة المنطوقة ومن هذه الاصوات أنتونين أرتو والذي إرتبط إسمه بمسرح القسوة. وعملية تحرير جسد الممثل وكشف الجانب الانساني فيه وإكتشاف مساحات وشفرات المتعة لدي الشخصية ولغرض تحقيق الايقاع الفردي والجماعي، وحلقة الاتصال من خلال المسرح البصري وخلق مساحة الحرية لدي الفنان لكي يفجر سحر المشاعر والخيال في كوكب الفضاء المسرحي وتشكيل سحر الجمال من خلال اللون والتكوين ،وتشكيل شعر المساحة أو المكان في رؤية الحلم عند أرتو وإستخدام وسائل مهمة مثل الموسيقي والرقص والايماءة والاداء والتعاويد وكل الطقوس والاشكال البدائية لغرض الغوص وإكتشاف كودات ومفاتيح الفرح والحزن في الجسد،ومن اهم العناصر المهمة في العرض المسرحي هي الجانب الصوري والمسموع داخل الفضاء المسرحي،ومحور التجسيد للصورة والفضاء هو الممثل.فالعرض المسرحي المعاصر له حيز كبير من البناء
البصري،وصياغة المسرحيات العالمية وفق متطلبات العصر والصورة خير تعبير عن الحدث وجسد الممثل يتحرك ويشكل قيمة كونية تتجاوز الكلمات.هناك العديد من العروض المسرحية وهي في حالة خصام مع الكلمة .رغم إن الكلمة لعبت دورآ أساسيآ في تأريخ الدراما المسرحية من خلال بنية الطقوس والشعائر الدينية، فتجسيد الشخصية يعتمد علي المشاعر والانفعالات والافكار والمواقف من الحياة والكون وكل المنظومة الاجتماعية والتي تنظم وجودها، فمسرح الادب والنص اللغوي وكذلك التشكيل نطقآ ، حتي ارسطو كان يؤمن بأهمية المنظر والاداء التمثيلي ،والتجارب المسرحية في اوروبا وحالة التمرد والثورة للتحرر من الادب وإعطاء أهمية للعناصر الاخري مثل الشكل والكتلة والحركة والاشارة والايماءة والحالة النحتية للجسد وكل العناصر البصرية، والشكل الدرامي والمزج بين الحلم والواقع والوهم والحقيقة وكل مسرحيات الميتاتيتر وخلق الصورة المجازية من ناحية الشعر والموسيقي مع جسد الممثل التعبيري في الفضاء والزمن المسرحي. طقوس الاحتفال وقوة التعبير الجسدي مر بمراحل تطور عند مايرخولد والبيوميكنيك وطقوس وتدريبات غروتوفسكي.فالمادة الدرامية واهمية الشكل الفني وفق سياق الحركة والموسيقي والضوء وكذلك الزمن والفضاء. فكل طقوس الاحتفال المسرحي القديم اليوناني والفرعوني كانت مبنية علي حالة التطهير النفسي الفردي والجماعي لطرد الارواح الشريرة من الجسد.نيتشة يعتبر إحتفالات ديونيسوس تطهير جماعي،فعلم الجمال وعلم النفس والجسد لهما تأثير كبير علي المتلقي،وقدرة المسرح وكل وسائل التقنيات الحديثة المولتيميديا لها قوة المحاكاة والايهام.وعملية البحث عن الاسرار وعن الروح تجعل الفضاء المسرحي عبارة عن صورة تحمل في طياتها منطلقات فكرية وجمالية ومضامين فلسفية تدخل ضمن إشكالية الوعي والبحث،هنا تتكلم لغة الجسد والضوء والخطوط وكل المساحات والالوان والكتل السحرية والسينوغراف الهندسي المبرمج، بحث دائم عن فلسفة الروح وذاكرة مرئية تخاطب اللاوعي، مجموعة احلام تنفجر وتخرج من الذا كرة المرئية لكي تخلق من الفضاء المسرحي بحر تتلاطم فيه امواج الاجساد البشرية وهي تحلق في فضاء العرض ويضفي الاجواء القدسية علي كل مكونات العرض،وتشكل بنية النص وبكل تحولاتها وبفعل الدراماتورج ، وتفكيك النص هذا لايعني إغتصابه بقدر تطويره وبناء الصورة من خلال بنية النص والذي يفجر ذاكرة المخرج وفريق العمل وفي سياق العروض المسرحية مابعد الحداثة علي خشبات وصالات العرض المسرحي، في إستوكهولم هناك عروض مسرحية من المسرحيات اليونانية القديمة او مسرحيات شكسبير وتشيخوف وسترندبري وابسن تعرض في إطار جسدي يمزج مابين الكلاسيكية والمعاصرة أو عروض المخرج روبرت ويلسون وكثير من العروض تعتمد علي تقديم نصوص مسرحية عالمية بطريقة الاستعارات البصرية يعتمد علي الاسقاطات الضوئية واللونية في تشكيل الفضاء المسرحي وخلق حالة الشاعرية والجاذبية في بنية النص،وكل ذلك يحصل من تحرير الجسد من الاسوار والتابوهات، وتحريرالنص وتفكيكه والغاء سلطة الكلمة والثرثرة من خلال السرد، والشغل عبر تيمات مختلفة ومتنوعة وتجاوز حشر الممثل في علب السردين وجعله أكثر حداثة والتركيز علي الجديد والغاء كافة الخطوط الحمراء والممنوعات علي الجسد والفضاء ويصبح الممثل هو المحور ومركز الصدارة الرئيسي والمهم في تشكيل الفضاء والعرض الحركي ويعتبر أرتو مسرح بالي بجنوب شرق أسيا هو النموذج المهم لكل تصوراته عن المسرح وذلك لكونه المسرح الذي يلغي دور المؤلف ويعطي الدور الاكبر للمخرج كما في مسرحنا الغربي، لكون المخرج في الشرق وخاصة في مسرح بالي ينظم العمل بطريقة ساحرة يبعث الحياة والديمومة في الشغل المسرحي المسرحي وتوظيف الطبيعة البدائية وسط فورة من الصور المرئية او الصوتية.نتحدث بعد هذه المقدمة النظرية عن عدد من العروض القائمة علي التعبير الحركي في المسارح الغربية وخاصة المسرح السويدي.هناك توجهات هامة في المسرح المعاصر مثل غروتوفسكي وبيتر بروك والبحث والتنظير عن موقع جسد الممثل من ناحية العلوم الانسانية وعلاقته بمكونات العرض المسرحي ومسرح الفنون الحركية أومايسمي بمسرح الجسد، مسرح يرفض الكلام أو يصبح الكلام فيه مجرد تعويذة او حالة سحرية او نوع من الصراخ والاصوات غير المفهومة،و مسرح تتداخل فيه الكلمة مع الحركة لكي يبرز الجوانب الخفية تحت الجمل.،السيميولوجيا جسد الممثل ولغة العرض المسرحي وكذلك كل العلامات والاشارات السمعية والبصرية. التحرر من القيود وجسد الممثل هو قناة الاتصال مع المتفرج وعلاقته ببقية مجاميع الاجساد داخل الفضاء المسرحي، فعملية احياء الطقوس المسرحية تبدأ من شفرات احتفالية في جسد الممثل المشحون بكل الاحساس والطاقة



#عصمان_فارس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فن اللعب عند بيراندللو ومسرحية ست شخصيات تبحث عن مؤلف في مسر ...
- مسرحية حارس في نهر الراين في ستوكهولم
- مسرحية نحن الذين تسنى لنا أن نعيش حياتنا من جديد في ستوكهولم
- جماليات المسرح الاوروبي والتطلعات السياسية والديمقراطية
- مستقبل أوروبا وازمة القيم الحالية في الدراما القديمة
- شاهد على المسرح العراقي في الثمانينات بيته وطنه المسرح
- المرأة في المسرح السويدي صوتها مدوي وقوي
- لماذا نذهب إلى المسرح؟
- مسرحية امرأة ترتدي ملابسها في الشمس في ستوكهولم
- المسرح في مواجهة مع الانظمة الدكتاتورية
- المسرح العراقي وهموم الناس والوطن
- لماذا إختفى مهرجان المسرح الكردي من مدينة السليمانية؟
- هل السينما والمسرح والفنان ممكن ان يؤسس للحب والفرح؟
- السويد وطن حر وشعب سعيد
- عادل إمام يصنع السعادة في مسلسل صاحب السعادة
- غياب وعزوف الجمهور في المسرح العراقي والمسرح والكردي
- مسرحية سنمار يواجه النار والحصار بغداد
- المسرح والثقافة وجمهور المسرح والسينما في السبعينات
- مسرحية مصير الانسان ولعنة الحرب في السليمانية
- شاهد على المسرح العراقي في الثمانينات وطنه المسرح


المزيد.....




- سلمان رشدي: الأدب العظيم سيكون دوما مسألة حياة أو موت- الأوب ...
- من هو سلمان رشدي ، ولماذا تعرض لمحاولة اغتيال؟ 
- 13 عرضاً عالمياً ضمن برنامج الخريف في «دبي أوبرا»
- مصر.. محامي قاتل الإعلامية شيماء جمال ينسحب من القضية
- فعاليت أدبية,الأسكندرية:شاعرالعامية المصرية أعادل التونى ضيف ...
- العراق.. ضبط لوحة مسروقة لبيكاسو قيمتها ملايين الدولارات خلا ...
- هدده مسؤول بالضرب وحرق مسرحه.. كوميدي هندي مسلم يثير تضامنا ...
- وفاة المخرج التونسي عبد الجبار البحوري
- أول تعليق من الفنان محمد رمضان على ظهور شبيهه بحفل العلمين ا ...
- مقتل شخص وإصابة 17 بعد انهيار منصة في مهرجان إسباني للموسيقى ...


المزيد.....

- رواية كل من عليها خان / السيد حافظ
- رواية حتى يطمئن قلبي / السيد حافظ
- نسكافيه- روايةالسيد حافظ / السيد حافظ
- قهوة سادة قهوة زيادة / السيد حافظ
- رواية كابتشبنو / السيد حافظ
- غيمة عاقر / سجاد حسن عواد
- مسرحية قراقوش والأراجوز / السيد حافظ
- حكاية البنت لامار وقراقوش / السيد حافظ
- الأغنية الدائرية / نوال السعداوي
- رواية حنظلة / بديعة النعيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عصمان فارس - المسرح السويدي مابين الارتجال والابتكار