أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الأحمد - عن رواية أيام الطالبية – ل عادل سعد














المزيد.....

عن رواية أيام الطالبية – ل عادل سعد


محمد الأحمد

الحوار المتمدن-العدد: 7361 - 2022 / 9 / 4 - 00:37
المحور: الادب والفن
    


تفاجأتُ بلغة هذه الرواية، التي لم تعجبني في أول الأمر، ولكن مع توغلي فيها وجدتُ نظاماً ما قررت تتبعه، نظام لغوي يسري بدقة الإشارات ليجعل مني متشوقاً لمعرفة جديّة الأمر، الذي تخوض فيه، فالجديّة في العمل الروائي المعاصر من بين أهم التقانات المهمة التي لم تعدّ تهتمُّ بها أغلب اعلام كتاب الرواية في عالمنا اليوم. حرصت تلك اللغة الحادة على قلب المواجع السردية، لتتحول الى مواجهة مع ضغوطات الفقر المترسب في الأحياء العشوائية، عوالم فيها ضيق يقطع الانفاس متكتل داخل تلك البيوتات الضيقة المختنقة بالتفاصيل اليومية للعوز والضنك، ولا أدري كيف حضر الى ذهني، كاتب رواية "مائة عام من العزلة" الصحافي الذي تخلص من اللغة التقريرية الشفيفة التي كان يكتب بها مقالاته وتغطياته المهنية، ويبتكر تلك اللغة المنبثقة من بعضها، وكأنها جملة واحدة، هنا؛ اشير الى فشل اغلب الكبار من الروائيين المنحدرين من العمل الشاق للصحافي. لقد وجدت نظاماً ابتكره "سعد" ويدخل علينا بأسرتين من ديانتين مختلفتين، متساويتان تحت الهم الشرقي، حكاية محورية وسيلة مهمة تنقل القارئ بتشوّيق ويتلقى منهما شفرات رسالة الرواية.
أيام الطالبية رواية قاع عميق من مساحة اجتماعية مسحوقة، تفوح منها رائحة الأزقة الجافة، عالم مزدحم يكاد ان يكون عصياً ولن يغطيه الا جنس الرواية، مهمة الرواية ان تغطي مساحة أناس يعيشون بين أقسى الاقواس نفياً، وعزلة. وتقربهم لنا كاميرا سردية، بالغة الذكاء- اصفها باللغة القاسية- لأنها تختصر، كي تدخل الى عمق العمق.. تكشف عن ذلك التفاعل العجيب الذي أدى الى دعم (ثورة 25 يناير)، ونجاح تلك اللغة السردية في القبض التام على صور متحركة سريعة لعارف يقيس تلك المسافة الفنية ما بين الرواية والواقع... انها تذكرني بالكاميرا التكنولوجية التي كان "محمد خان" يستخدمها في معظم أفلامه المهمة.. تقريبا 365 صفحة من القطع المتوسط كادت ان تساوي مقطوعة موسيقية تملأ الأذن والذهن.. فصولها (نادية- صديق- زينات- عوض) تترى منها الصور عن تفاصيل إحداهما تقودها امرأة مسيحية مات زوجها، واستولى الأقارب على ميراثه، والثانية ذهبت لتخبر زوجها في المعتقل بأنها ستبيع جسدها للإنفاق على الأولاد، وتنصحه بأن يطلقها بعد ان باتت جائعة بسبب جهاده في أفغانستان... إيقاع سريع، مثل النزول الى منحدر أجبر الجميع على العمل بعد ان تبددت المدخرات وبيعت الأثاث والانتقال للسكن في بيت متهالك في عشوائية تعجّ ناس سبقهم النحس وجعلهم بلطجية وتجار مخدرات، ودعارة.. الخ.



#محمد_الأحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البصري محمد خضير
- غياب التقانة الروائية في مسرات سود
- عن رواية قيامة الحشاشين
- عن امواج عبد الله ابراهيم
- مفاهيمي الخاصة في التجنيس الأدبي
- التأريخ وعاطفة المنبر
- التواضع والكاتب
- ملاحقة التأريخ
- اللغة الحس
- في ذكرى الموسيقار العظيم محمد عبد الوهاب
- تضع كفها على قلبي حمامات بيض تنزل، فلا اموت
- الفصل /3/ ليلى والحاج
- عن الرواية عامة
- نصوص التواصل الأجتماعي
- اسرار القراءة في رواية دمه
- عن -أمير الحلاج- ايضاً
- قامة عبد الستار نصر
- كلب -فرانز كافكا- الذي يكره النباح ولكنه داع الى الثورة
- كأسك ليس بملآن
- يصارعوك كي لا ينتصر عليهم شكهم.


المزيد.....




- مسئول إيراني: قواتنا المسلحة لن تمنح أمريكا إذن الحصار البحر ...
- (المثقف والسلطة/ القدرة المُحيّدة) جلسة حوارية فكرية في اتحا ...
- الإسكندرية تستقبل أفلامها القصيرة.. مسابقة خيري بشارة تكشف م ...
- -خط أحمر-.. مشاهير وفنانون يعبرون عن دعمهم للكويت
- وفاة أيقونة موسيقى الأفلام الهندية بعد مسيرة حافلة بأكثر من ...
- تقديرات إسرائيلية: الجولة القادمة مع إيران مسألة وقت وفشل في ...
- جامعة غزة المؤقتة: محاولة لإحياء المسيرة الأكاديمية من وسط ا ...
- الرباط.. إطلاق سلسلة دورات تكوينية حول -الطرق الخلاقة لإيصال ...
- ترامب يحتفل بعيد ميلاده الـ80 بنزال للفنون القتالية
- أدب الموانع.. -معلق- يوثق رحلة فلسطيني لاستعادة -الروح- بجوا ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الأحمد - عن رواية أيام الطالبية – ل عادل سعد