أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - الوجه الآخر للحقيقة














المزيد.....

الوجه الآخر للحقيقة


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 7359 - 2022 / 9 / 2 - 19:41
المحور: الادب والفن
    


-1-
((طفلةٌ مَنْكُوبة))
رأيتُها تكتبُ رسالةً وتدفنُها في التُّرابِ فسألتُهُا عنِ السَّببِ.
أجابَتْ:
- أليسَ أبي في التُّراب؟! الأرضُ كفيلةٌ بايصالِ الرِّسالة.



-2-
(( الوردة))
في عيد الحبّ،
لم يكن لي حبيبا أهديه أو يهديني شيئا.
لا أدري لِمَ ألحَّت روحي عليَّ أن أشتري وردة.
في الطريقِ ...
قابلتُ فتاةً استوقفتني دموعُها.
سألتها: ما بكِ..!
قالت: حبيبي هجرني. لم يعد لي من يُهديني ولا حتّى وردة.
بسرعة...
تناولت وردتي اليتيمة وقدّمتها لها وأنا أقول:
- أنا أهديكِ.
حصدتُ ابتسامتها.
ثمَّ...
مضيتُ، في طريق العودة إلى الذاتِ، مبتهجةً كأنَّ حبيبا لي هو الذي أهداني أنا تلك الوردة.



-3-
(( في تلكَ اللحظة))

في تلكَ اللحظةِ الحاسمة، وأنت تتخبّطُ بين أمواجِ مَدٍّ وجَزر...
عينٌ لكَ على الموتِ وأخرى على الحياة.
في تلك اللحظةِ ، حين تقرر أن تقاومَ لتحيا.
في تلك اللحظةِ بالذَّات:



.

.

.

.

.

سوفَ يُشَقُّ أمامَكَ بحر.



-4-
((من أنا..؟!))
أشعرُ برغبة ملحّة للبكاء!
أبحثُ عن غيمة تمطرني كي أتحرّرَ من أثقالي وأعودَ إلى اتّزاني.
أحتاجُ أن أبكي وجع وطني قبل وجعي الشّخصي.
أحتاجُ أن أتخلَّص من ...
عفن التاريخ،
من خارطة القهر،
من مذلّة الأهل،
من تجويع،
من تركيع،
من حصار،
من دمار...
على امتداد الجسد العربي.

قيل:
(أنت ما تبحثُ عنه)..
ما دمتُ أبحثُ عن البكاء،
فَ...

.

.

.

.

.
هل أنا دمعة!



-5-
((امرأة معنّفَة))
أين تذهبُ الكلماتُ التي تطلقها أفواهنا..؟
أينَ تذهبُ تلكَ الطلقاتُ التي تستنزفُ كرامةَ الوردة..؟

تراها تخدشُ الهواءَ، أيضا؟!
تراها، كما تلوي عنق الوردة، تلوي عنقه..!!



-6-
ستمْتَحِنُكَ الحياةُ مرَّةً...ومرَّةً... بذاتِ المِحنةِ المُرَّةِ التي أشْقَتْكَ.
في اللحظةِ التي يميلُ فيها ميزانُ القُوَى لصَالحِكَ، سوفَ تأخذُكَ في طريقِ الآلامِ إلى مِحْنةٍ أكثرَ شِدَّة.


سوفَ تَجِدُ النُّورَ.
سوفَ تَتَجَدَّدُ.



-7-
كلَّما مررتُ بوردة، أخبرتني عن عظمةِ اللهِ بلغةِ العِطْرِ.



-8-
لا تبحثْ عنِ العشقِ.

هو العشقُ...
يبحثُ عنِ العَاشِقِ
ليأتيَ بهِ
إلى المَعشُوقِ
الذي يحملُ في روحِه
الكثيرَ.. الغزيرَ..
مِنْ رُوحِكَ.



-9-
كنتُ بذرةً صلبَة وكنتَ لي تلكَ القطرةَ التي وصلتْ عُمقَ التربّة فحوّلتني إلى شجرةٍ مكتملةِ البهاءِ والأنوثة.


-10-
تأمّل كيفَ يُزهرُ البرعمُ من تلقاءِ نفسِه بعدَ ليلٍ طويل.
تأمَّل كيفَ سوفَ يعرفُ قلبَكَ طريقَهُ إلى اليَقَظَة.



-11-
شطرتني الأحزانُ نصفَيْن: نصفٌ يُحِبُّ الحياةَ ونصفٌ آخَر...
أيضًا يُحِبُّها.


-12-
لنْ تدركُكَ الشَّمسُ إلاَّ عندما يموتُ سيّءٌ ما دَاخلَكَ فتحيَا أنتَ.

__________

#ريتا_عودة/حيفا

2.9.2022



#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زوايا حادّة-1
- الشاعرة ريتا عودة: الشحنة السحرّية الهامسة
- ((نوافذٌ مُغلَقَة))
- الرَّجُل/ الوَطَن
- وَمَضَاتٌ شَائِكَة
- العشقُ أَحياني
- ((أيّها المَطَرُ...))
- ((ويلٌ للطُّغَاةِ))
- ((إبنُ العاصفة..))
- إعتذار
- ((أنكيدو... بَطَلُ الأُسطُورَة))
- لا بُدَّ للصَّبَّارِ أن يُزْهِرَ
- محمد علوش/ الشاعر الإنسان
- حَنْظَلَة
- أراكَ حنظلة
- أحلُمُ...
- أَوْرَثَنِي دَرْويش
- أنا أحيا...ومضات
- الطريقُ طويلٌ..طويلْ
- أقواسُ قُزَحِ ... الحَنين


المزيد.....




- من المواجهة إلى الحب.. فيلم -شمشون ودليلة- يصل إلى صالات الس ...
- بعد تسعة أشهر من توقيفه... القضاء اللبناني يوافق على الإفراج ...
- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - الوجه الآخر للحقيقة