أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - ((ويلٌ للطُّغَاةِ))














المزيد.....

((ويلٌ للطُّغَاةِ))


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 7039 - 2021 / 10 / 6 - 12:21
المحور: الادب والفن
    


الصَّمتُ جَمْرٌ:
فويلٌ لكُم حينَ ينتفضُ
الجَمْرُ
نيرانًا وبرَاكِينْ.

ويلْ لسياطكُم
حين تتحدُّ الأيادي
فتمَزِّقَهَا
إربًا إربًا
فتُنْهِي أسْطُورَةَ ظُلمِ
المساكينْ.

ويلٌ لمشانقِكُم
حين تتحرَّرُ الأعْناقُ
منَ المَقَاصِلِ
فتدوسَكُم
كما تُداسُ
الثَّعابينْ.

ويلٌ لأسوارِكُم
حين يباغتُكُم
الفُرْسَانُ
فيخرجُون مِن جوفِ
العَتمَةِ
أسُودًا بالملايينْ.

ويلٌ لمَاضِيكُم
الذي سَوفَ يبكِيكُم،
كما تُبكَى الحَضَاراتُ
المُنْدَثِرَةُ.
آمينٌ ثمَّ آمينْ.


ريتا عودة/ حيفا
6.10.2021
___________________


مقاربة عن القصيدة للأستاذ محمد مرزق/ المغرب

شُيدت القصيدة على ثنائية المؤالفة و المخالفة؛ فمن حيث المؤالفة نهضت على ثنائية متوازية من الحدثين يمفصلهما الزمن في المقاطع الثلاثة الأولى:
_الجمر الصامت/ينتفض الجمر (المقطع الأول)
_ قساوة السياط/تتحد الأيادي(المقطع الثاني)
_المشانق/تتحرر الأعناق(المقطع الثالث)
فهذه المقاطع ذات الثنائيات الضدية يخترقها الزمن الذي يفصل الما قبل عن الما بعد من خلال المؤشر اللفظي (حين). هذا إلى جانب صورة الشعرية الرمزية التي تكتسيها المقاطع من حيث ثنائياتها...
و ما أن يشعر القارئ بالمؤالفة التي جعلت المقاطع السابقة تنسج ضمن تواز مقطعي حتى تفاجئه المخالفة في المقطع الرابع؛ حيث الماضي باعتباره زمنا سيبكي نفسه بنفسه من خلال الزمن الذي جاء مركبا من(الذي سوف) للدلالة على المستقبل؛ أي فالمستقبل سيجعل الماضي باكيا، وهذه دورة الحياة من حيث مثلث ابن خلدون.
إن بنية المؤالفة و المخالفة تنهض على رمزية الزمن الذي يلفه حلم بالتغيير من زمنين (الماضي/الحاضر) إلى زمن التوق و الحرية
و الانعتاق(المستقبل). و إذا كان الزمنان الأولان يشهدان طغيانا، فإن الزمن الثالث(المستقبل) يحتفظ بالانتقام للعدل و الحرية.
أتمنى أن تكون هذه المقاربة البسيطة
و المتواضعة قد لامست بلاغة النص.
فائق التقدير..

_________________



#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ((إبنُ العاصفة..))
- إعتذار
- ((أنكيدو... بَطَلُ الأُسطُورَة))
- لا بُدَّ للصَّبَّارِ أن يُزْهِرَ
- محمد علوش/ الشاعر الإنسان
- حَنْظَلَة
- أراكَ حنظلة
- أحلُمُ...
- أَوْرَثَنِي دَرْويش
- أنا أحيا...ومضات
- الطريقُ طويلٌ..طويلْ
- أقواسُ قُزَحِ ... الحَنين
- شهيق وزفير ريتا عودة
- شاعر وقصيدة//عبد السلام شلبي، اكسال
- شاعر وقصيدة// مهدي حسام الدين، لبنان
- شاعر وقصيدة// الشاعر المغربي د. محمد غرافي
- شاعِرَة ثائرَة على ظِلِّي
- حَسْرَةٌ لا مَحَلَّ لها مِنَ الشَّوْقِ
- عرافَّةُ الشِّعرِ
- بالنُّور أغتسل


المزيد.....




- -عيون غزة- .. حين تتحول يوميات الحرب إلى ذاكرة مكتوبة
- نهج الدباغين في تونس.. حين يبدل الشارع جلده وتتراجع ذاكرة ال ...
- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - ((ويلٌ للطُّغَاةِ))