أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عطا درغام - روضة المدارس














المزيد.....

روضة المدارس


عطا درغام

الحوار المتمدن-العدد: 7354 - 2022 / 8 / 28 - 10:41
المحور: الادب والفن
    


هذه دراسة نقدية تحليلية لمجلة"روضة المدارس المصرية" أول مجلة ثقافية علمية تصدر في مصر في الثلث الأخير من القرن التاسع عشر.
فكر في إصدارها علمان من أعلام النهضة الحديثة في بلادنا هما:"علي مبارك" و"رفاعة الطهطاوي".وعندما صدر العدد الأول منها يوم السبت 15 من المحرم عام 1287 ه الموافق أبريل 1870 ,وطانت تطرح هذا السؤال الهام:أي منهج يكون تحولنا الحضاري؟ هل نعود إلي الماضي وننعم بالعيش في فردوسه المفقود ونقطع كل صلتنا بالحاضر ؟ أم نقفز قفزًا إلي آفاق المستقبل ونقطع كل صلتنا بماضينا المجيد ونهمل كل مواريثنا الروحية والحضارية؟.
وكان الاجواء حاضرة،نجد شخصية"رفاعة رافع الطهطاوي ،فهذا الرائد العظيم ثمرة ناضجة من ثمار امتزاج الماضي بالحاضر، وتكوين مركب جديد فيه أنضر ما في الماضي من صفحات، وأعذب مافي الحاضر من منجزات، وبهذا المزاج الحضاري الجديد لرفاعة الطهطاوي،الذي تمتزج فيهالاصالة بالمعاصرة- كما نقول بلغة هذه الأيام –سارت مجلة "روضة المدارس التي أشرف علي إصدارها تخط صفات تحولنا الحضاري الذي ازدهر ونضج منذ سبعينيات القرن الناسع عشر.
ولا شك ان "علي مبارك" وزير المعارف في ذلك الوقت كان يدرك منزلة"رفاعة الطهطاوي"الثقافية والعلمية..ولهذا اختاره للإشراف علي المجلة التي كان مقدرًا لها أن تكون مجلة هدف ورسالة ترفع علم التحول الحضاري، وتقود النهضة العلمية والأدبية.
ويحدثنا علي مبارك في مقدمة "العدد الثاني" من مجلة روضة المدارس هن سر اختياره "رفاعة الطهطاوي"للإشراف علي تلك المجلة بقوله:"لما كان حضرة رفاعة بك" ناظر قلم الترجمة بديوان المدارس هو المشار إليه بين أرباب المعارف بالبنان ،وأن نعترف بدرجة فضله الرفيعة كل إنسان، ناسب أن نجعل هذه الصحيفة تحت نظارته، لتتحلي من معلوماته بالدر الثمين وبنشر علمها فيتلقاه محب المعارف باليمن"
وهو اختيار موفق لا ريب في هذا، ويدل علي فطنة وذكاء من " علي مبارك ".ورفاعة الطهطاوي ليس مجرد إنسان كفء عالم مستنير،ولكنه شخصية من الشخصيات التاريخية التي تصنعها الظروف والأحداث لقيادة التحولات الحضارية في لحظات حاسمة من تاريخ الأمم.
و"رفاعة الطهطاوي "شخصية تاريخية مشعة بكل المعايير ،أسهمت في تكوينها الجسدي والفكري والروحي عناصر كثيرة..فهو صعيدي من طهطا وأزهري..وقد تعمق في دراسة الحضارة الأوربية من خلال إقامته في فرنسا.
وهذه العناصر المتعددة صقلته، وأرهفت ذوقه وفجرت طاقاته،وتحول هذا الجسد الصعيدي الأزهري ذو الثقافة الغربية إلي رائد من رواد تحولنا الحضاري،وكانت روضة المدارس سلاحًا من أهم أسلحته في هذا التحول الحضاري.ومن هنا تجيء أهمية روضة المدارس.
ولقد حدد "علي فهمي"نجل "رقاعة الطهطاوي" الهدف من إصدار المجلة،ورسم سياستها وحدد ميادين إعدادها في افتتاحية العدد الاول،وقد أشار إليها بالتفصيل مؤلف الكتاب الأستاذ محمد عبد الغني حسن في الباب الأول من هذا الكتاب.
وتحلقت حول رفاعة مجموعة رائدة من العلماء والمفكرين والأدباء والدارسين أسهموا معه في تحرير المجلة،وتأثروا به وبشخصيته المشعة الباهرة ،وتحولت "الروضة" إلي معرض أنيق عميق لكل هذه العقول الراجحة المستنيرة،وضمت الدراسات العلمية في مختلف مجالات العلوم البحث من رياضة وكيمياء وطب وعلوم عسكرية وعلوم اجتماعية وزراعة ونبات.
وتلألأت بالدراسات الأدبية واللغوية،وحفلت بالفكاهة والألغاز والروايات والقصص والشعر..وقد رادت المجلة عدة ميادين فكرية وعلمية وأدبية؛فعلي صفحاتها بدات الحركة العلمية والفكرية تشق طريقها،وعلي صفحاتها كتب"الحسين المرصفي"و "علي فخمي"ومحمد سعيد" دراسات في النقد الأدبي تعتبر ريادة حسنة في هذا الميدان.
وكتب صالح مجدي" ما سماه المقالات الادبية،وهس بداية الأقصوصة في أدبنا الحديث..ومن الممكن ان نلتمس فيما كانت تنشر من ألغاز بداية الفكاهة في الصحافة العربية..كما كانت رائدة في تعريب كثر من المصطلحات العلمية في مجال الطب والهندسة والعلوم العسكرية والزراعية والطبيعة والكيمياء.
وقد استقت فكرة الملاحق في آخر أعدادها ،فكانت تنشر كتابًا مؤلفًا أو مترجمًا ينجم علي أعداد المجلة،وأسهمت في ترجمة روائع الفكر العالمي إلي اللغة العربية.
وجاءت دراسة "روضة المدارس:نشأتها واتجاهاتها الأدبية والعلمية" للأستاذ محمد عبد الغني حسن والدكتور عبد العزيز الدسوقي ،وقسمت الدراسة إلي مقدمة وأربعة أبواب وخاتمة.
وتشمل المقدمة تمهيدًا وتعريفًا عامًا بالمجلة..والباب الأول ،ويتناول العصر الذي نشأت فيه"روضة المدارس" وما كان يحتدم فيه من تيارات ثقافية واجتماعية ،ثم مولد "روضة المدارس" ومجلس تحريرها وطريقتها في التعبير وأساليب ذلك العصر،وبعض المصطلحات التي شاعت.
والباب الثاني:ويدرس اتجاهات المجلة الأدبية والفنية
والباب الثالث:ويتناول الاتجاهات العلمية والفكرية للمجلة
والباب الرابع:ويضم تراجم الأعلام الذين كانوا يحررون "روضة المدارس"
وقد قدم الأستاذ محمد عبد الغني حسن بكتابة الباب الأول والثالث، بينما كتب الدكتور عبد العزيز الدسوقي الباب الثاني والمقدمة والخااتمة.وشارك الكاتبان في كتابة الباب الرابع



#عطا_درغام (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سينما المشااعر الجميلة
- دراسات في الرواية الإنجليزية
- دراسات في الأدب الصومالي
- روافد القوة الناعة المصرية- البحيرة في القرن العشرين
- من رائدات المسرح المصري
- دراسات المستشرقين حول صحة الشعر الجاهلي
- الشعر في ظلال المناذرة والغساسنة للدكتور عمر شرف الدين
- خيال الظل والعرائس في العالم
- حول الفكرة العربية في مصر- دراسة في تاريخ الفكر السياسي المص ...
- مقاهي الحرافيش
- حكاية كوبري عباس
- حكاية غزو مصر في العصور القديمة-الدكتورة صدقة موسي علي
- حكاية حي مصر القديمة لخالد أبو الروس
- حكاية جلاد دنشواي
- حكاية الصحافة والحركة الوطنية ( 1925- 1952)
- حكاية حسن طوبار: صفحة من النضال الوطني
- حكاية مصرع مأمور البداري
- حكاية ركوع لويس التاسع علي أبواب المنصورة
- تاريخ السودان الحديث
- السخرية في أدب المازني


المزيد.....




- بيتر كناب؛ الحرية خلف تموضع الجسد
- شاهد: عودة مهرجان الموسيقى الإلكترونية الأكثر برودة في العال ...
- -شكلي هبعت أجيب المأذون-.. شاهد رد فعل فنان مصري على حديث يا ...
- موسيقى الاحد:في مئوية الملا عثمان الموصلي
- بيت المدى يستذكر الفنان الهزلي المنسي لقلق زاده
- كاريكاتير العدد 5357
- مصر.. مصدر مطلع يحسم الجدل حول -قبة الأربعين- وأحقية ترميمها ...
- بالذكاء الاصطناعي.. طريقة من -غوغل- تحول النصوص إلى موسيقى
- سارة درويش تطلق روايتها الجديدة -باب أخضر للهاوية-
- وزيرا الثقافة الأردني والطاقة النيجيري في زيارة للقومي للحضا ...


المزيد.....

- كناس الكلام / كامل فرحان صالح
- مقالات الحوار المتمدن / ياسر جابر الجمَّال
- الشعر والدين : فاعلية الرمز الديني المقدس في الشعر العربي / كامل فرحان صالح
- (تنهيدة الكامل (مشى في أرضٍ لا زرع فيها / كامل فرحان صالح
- نجيب محفوظ وأحلام فترة النقاهة دراسة بين المؤثرات النفسية وا ... / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة (ب) / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة(ج) / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة(أ) / ياسر جابر الجمَّال
- يُوسُفِيّاتُ سَعْد الشّلَاه بَيْنَ الأدَبِ وَالأنثرُوبُولوجْ ... / أسماء غريب
- المرأة في الشعر السكندري في النصف الثاني من القرن العشرين / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عطا درغام - روضة المدارس