أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - نظرية ذيول التنّورات في العراق














المزيد.....

نظرية ذيول التنّورات في العراق


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 7349 - 2022 / 8 / 23 - 17:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في التاريخ الاقتصادي، تم التطرق للعلاقة بين الأزمات المالية في الإقتصاد، وبين طول التنّورات التي ترتديها النساء، من قبل اقتصادي يدعى جون تايلر في العام 1926، من خلال نظرية سُميّت في حينه بنظريّة(حواشي) أو ذيول التنورات Hems .
و يمكن النظر الى هذا الموضوع باعتباره جزءاً من"علم الاقتصاد السلوكي"، كما يسمى اليوم .
ولاحظ جون تايلور، وآخرون، إنّه باندلاع الازمة المالية في العام 1929 زادت التنورات طولاً، مما يعني أنها ربما تتناسب في طولها،عكسيا، مع أسعار الموجودات المالية.
فكلما انخفض الرقم القياسي لأسعار الموجودات المالية(على غرار ما حصل في أزمة الكساد العظيم خلال المدة 1929-1933)، كلما زادت"التنورات"طولاً.. وبالعكس.
وفي ستينيات القرن الماضي، أي إبان ازدهار الأسواق المالية، ظهرت تنورة"الميني جوب".. وهكذا.
ومع فرض الحصار الاقتصادي الخانق على العراق 1990-2003، وتدهور نوع ومستوى المعيشة لقطاعات واسعة من الناس(إلى حدِّ الحرمان)، إرتفع عدد"المُحجّبات"، وانتشرت"الجُبَب" على نطاقٍ واسع، ووصل طول"التنّورات"المتبقيّات إلى كعوب الاقدام.
وفي 19 تشرين الأول 2008 قامت صحيفة "The International Herald Tribune (IHT) " بإثارة الموضوع من جديد.. كما ظهرت دراسة جديدة حول العلاقة بين طول"التنانير"، وآثار الازمة المالية للعام 2008.
ولكنّ هذه النظرية تبقى قاصرة عن تفسير الكثير من سلوكيات ارتداء الملابس في العراق(كما في غيره من البلدان)، ومنها مثلاَ ذلك التناسب الطردي الغريب بين إحكام الحِجاب على الرأس(بأكثر من قطعة قماش)، وبين الضيق الشديد في البنطلونات والتنّورات، التي يتمّ ارتداءها في آنٍ واحدِ معاً.
ويُقال أنّ للأزمات و"الإنسدادات"السياسية والإقتصادية والمجتمعية المُزمنة، ودخول البناطيل الضيّقة(كمتغيّر تابع إضافي) دورٌ في ظهور بعض الإستثناءات عن المنطق العام للنظرية..غير أنّ هذا لا يُغيِّر كثيراً في السياق الرئيس لها.. فالفوضى العامّة تقود إلى بعض مظاهر الفوضى الخاصّة، وإلى فقدان حسّ التناسب والتمييز في الكثير من الأشياء.
لذا.. سنلتَزِم هنا بافتراضات ومنطق وسياق نظرية ذيول التنّورات، ونتساءل:
تُرى كم ينبغي أن يكون طول"التنّورات"المناسب، في العراق الآن؟
في العرّاق الآن.. لم تختفِ تلكَ التنّورات فحسب.. بل اختفى الاقتصادُ المُستقِرُّ، والدخلُ الدائمُ، والعيشُ الجيّدُ، والعملُ اللائقُ، والإحساسُ العميقُ بالسلام والمحبّةِ والأمن والفنِّ والجمال.. واختفت مع كُل ذلك"أرستقراطيّة" رجال الطبقة الوسطى(غير المُتكَلِفة).. وتلكَ الأجسادُ والوجوه العذبةُ للنساء الجميلات الواخزات.. من لابِسات التنّورات"الطائرات"،عابراتُ الجسور.. بين تلكَ الرصافة والكرخ، وبين ذلك الكرخِ وتلكَ الرصافة.. وكُلّها أندثرت، كما اندثر أهلها الآن.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كما كان يحدثُ دائماً في الحروبِ الرديئة
- هل هذا وطنٌ أم طاعون؟
- السيّدُ المُستشار
- السيد رئيس مجلس الوزراء القادم في العراق
- لم يَحدُث هذا أبداً.. وسيحدثُ لي
- قاطرات الهموم
- عندما تكون الإستقالة شرفٌ للمستقيل
- العراق ونظرية ذيول التنّورات
- حَبّةُ قمحٍ يابسةٍ في الحقيبة
- العراقُ سيرك.. العراق لم يَعُد سينما
- شركة بوابة عشتار وبوّاباتَ أخرى
- العراق سينما.. ونُقّادِ أفلامهِ سيّئون
- كارثة بشرفي !
- سيرةُ الحُبِّ في البلادِ البعيدة
- العبوديّةُ والحُريّةُ والمفاتيحُ في فَمِ الوحش
- الناس والإقتصاد والناتج.. قبل فوات الأوان
- دليل سياسي-سياحي.. للمنطقة الخضراء
- الإقتصاد والسوق والرواتب والأغاني الحزينة
- عن وجهِها الواعدِ بسلامٍ عجيب
- عن نومِ أصحاب المصلحة في الكهف العراقيّ العظيم


المزيد.....




- سنتكوم تنفي إسقاط مقاتلة أمريكية من طراز إف-15 فوق إيران
- -غرق مطار بيروت في مياه الأمطار-.. حقيقة الفيديو المتداول
- لحظة قصف إسرائيل جسرًا حيويًا فوق نهر الليطاني في لبنان
- إيران تهدد بغلق مضيق هرمز بالكامل حال نفذ ترامب وعيده بعد مه ...
- الشرق الأوسط: توظيف الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بتحركات المعارضة ...
- هل دخلت الحرب في الشرق الأوسط في منعطف حاسم؟
- بعد استهداف قاعدة دييغو غارسيا.. هل يمكن أن تكون أوروبا هدفا ...
- كيف ستتطور الحرب بعد انقضاء مهلة 48 ساعة التي منحها ترامب لإ ...
- مفاعل ديمونا: أقدم منشأة نووية في إسرائيل
- ليلة الصواريخ جنوب إسرائيل.. ماذا قال النشطاء بعد استهداف مح ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - نظرية ذيول التنّورات في العراق