أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عماد نصر ذكرى - عمر بن الخطاب والمغيرة بن شعبة













المزيد.....

عمر بن الخطاب والمغيرة بن شعبة


عماد نصر ذكرى

الحوار المتمدن-العدد: 7335 - 2022 / 8 / 9 - 20:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أطلق رسول الاسلام على عمر ابن الخطاب لقب الفاروق لان الله فرق به بين الحق و الباطل بأن جعل الحق على لسانه و قلبه . و قد نعته الرسول بسراج اهل الجنة الذى ما سلك واديا قط فسلكه الشيطان . و أخبره ايضا انه لو كان نبيا بعده لكان هو الأحق و الاقدر و الاجدر للقيام بدور حاملى الرسالات السماوية . و قد استجابت السماء لأراء ورغبات عمر فى مواقف متعددة وضد وجهة نظر محمد الشخصية أحياناّ. أقر القرآن رأى ابن الخطاب فى قتل أسرى بدر وعدم جواز الصلاة على المنافقين وقد أشرنا إلى استنكار عمر لصلاة محمد على عبدالله بن أبى سلول. وحلل الرب ممارسة الجماع ليلة صيام رمضان التى كانت محرمة بسبب عمر . كان الفاروق قد أتى اهله إلا السماء وجدت له مخرجا لتقواه مما أثلج صدره و المسلمين جميعا معه و من بعده . تلا الرسول ما نقرأه اليوم فى صورة البقرة 187" أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم و أنتم لباس لهن علم الله انكم كنت تختانون أنفسكم فتاب عليكم و عفا عنكم (1) . ومن المعروف أيضاّ أن القرآن أقر الحجاب والصلاة فى مقام إبراهيم بعد مطالبة عمر بهما. الفاروق هو المثل الإسلامى السنى الأعلى والأسمى فى الزهد و العدل والتقشف والإيثار و نقرأ فى سيرته أنه حمل طعاماّ بنفسه وطبخه لإمرأة فقيرة وأولادها. و حين ذهب إلى الشام بعد أن استسلمت أمام الجيوش الإسلامية كان يرتدى ثوبا بسيطاّ فإستنكر ابو عبيدة ابن الجراح مظهر رمز الدولة المتواضع قائلاّ: " يا أمير المؤمنين الآن تلقاك الجنود وبطارقة الشام وأنت على هذه الحال". ورد عمر: - إننا قوم أعزنا الله بالاسلام فلا نلتمس العز من غيره. مواقف انسانية نبيلة تملآ النفس احتراماّ وتقديرا لرجل ولحاكم استثنائى. لكننا نقرأ فى سيرته أيضاّ الكثير مما يخفيه من يعتبرون أنفسهم حماة العقيدة خوفاّ من اهتزاز الصورة القدسية التى اشتهر بها عمر بين عوام المسلمين السنة منذ قرون. وتصادفنا الكثير من الوقائع فى كتب التاريخ التى تتنافى مع صفتى العدل والزهد و تجعلنا نعتقد أن الباطل كان يلامس قلبه ولو قليلا.

موقف عمر من المغيرة بن شعبة:

كان المغيرة بن شعبة والى عمر على البصرة وهو أول من أطلق عليه لقب " أمير المؤمنين" (2). وقد ضبط المغيرة متلبساّ بواقعة زنا بإمرأة متزوجة يقال لها الرقطاء وشهد عليه ثلاثة رجال فتغير وجه عمر و قبل أن يفتح الشاهد الرابع فمه رمقه ابن الخطاب بنظرة عمرية وبادره بقوله: "إنى لأرى رجلا لن يخزى الله على لسانه رجلأّ من المهاجرين". وتحدث الرجل نافيا أن يكون رأى الميل فى المكحلة لكنه سمع حفزاّ شديداّ ونفساّ عالياّ وكانت خصيتى المغيرة مترددتين بين فخدى المرأة. وتهلل ابن الخطاب متنفسا الصعداء بعد أن أنقذ واليه من الرجم بل انه جلد من شهدوا عليه (3).
وابعده عمر بعدها عن البصرة وولاه الكوفة وسأله ان كان ينوى أن يعود الى شئ مما اقترفه. فأجاب المغيرة بالنفى (4). الخليفة العادل نجده هنا يوحى للشاهد بأن ينفى تهمة الزنا عن واليه فيرضخ خوفاّ من بطش ابن الخطاب غالباّ. ويتم جلد الرجال الأبرياء الذين شهدوا بما رأوا صدقا فلا نجد مبرراّ منطقياّ يدفعهم الى الكذب. ويبدو أن عمراّ تيقظ ضميره متأخراّ ويقول للمغيرة: -"ما رأيتك إلا خفت أن أرمى بحجارة من السماء " (5). ولم نسمع للآن أن أحداّ من رجال السلطة ومنافقى الحكام قد طبقت عليه أى من هذه الحدود الوحشية. فهل ابن الخطاب هو الذى استن هذه السنة غير الحميدة التى مازالت تحمى ذى الحيثية من عقابهم العادل فى غالبية البلاد المسماة بدار الاسلام ؟

(1 ) أسباب النزول - ابو الحسن الواحدى - الجزء الأول (ص 90)
(2) التاريخ الصغير للبخارى - الجزء الأول ( ص 79)
(3) كتاب الأغانى لأبى فرج الأصفهانى - الجزء 14 (ص 139 - 142)
(4) فتوح البلدان للبلاذرى - الجزء الثانى (ص 343 )
(5) شرح النهج لإبن أبى حديد - الجزء 13 (ص 238)



#عماد_نصر_ذكرى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نزار قبانى شاعر الحب و الحرية
- الحجاب و كرامة المرأة
- الخلع و النظام الابوى
- المرأة و الربيع
- ابو بكر و حروب الردة
- ميراث فاطمة الزهراء
- خواطر حول الدين والأخلاق والعقل فى بر مصر
- عثمان و جمع القرأن
- الخلافة الراشدة حائرة بين ابى بكر و على
- الثورة و المرأة
- كيف تمت بيعة ابى بكر فى سقيفة بنى ساعدة
- عصمة الانبياء و عبادة النصوص
- هل كان القتال و القتل الإسلامى دفاعيا ؟
- هل الكذب مفتاح الفرج ؟
- قلة حيلة
- هل يعقل ان يكون الجهل هو الحل ؟
- البكاء بين الاشلاء


المزيد.....




- الكنيست يقر تمهيدياً مشروع قانون لتقييد رفع الأذان في القدس ...
- ميدفيديف: روسيا عازمة على توسيع تعاونها مع الجمهورية الإسلام ...
- ميدفيديف: الاتحاد الروسي سيواصل دعم الحقوق والمصالح المشروعة ...
- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عماد نصر ذكرى - عمر بن الخطاب والمغيرة بن شعبة