أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - نافذتي














المزيد.....

نافذتي


كمال التاغوتي

الحوار المتمدن-العدد: 7327 - 2022 / 8 / 1 - 09:01
المحور: الادب والفن
    


(يقول الراوي: كانت الأميرة شهد الزمان سجينة قصر من قصور الجان، وكان الملك يحجّر عليها الخروج من باب القصر. ولما اشتد الغم ومرضت الأميرة استدعى الملك أعظم مهندسي البناء يسأله عن سبيل يسمح للأميرة برؤية ما يحدث خارج القصر دون أن تغادر عتبته. ظل المهندس العظيم يقلب الأمر على وجوهه إلى أن توصّل إلى حل تمثل في فتح كوّة في جدار غرفتها تطل على خارج القصر. وشيئا فشيئا استردت الأميرة شهد الزمان عافيتها ولم تعد تريد ترك هذه الكوّة. وصارت جواري القصر من الجنيات يحبذن مشاهدة العالم من هذه الكوة إذ الرؤية منها أعمق وأصدق. تلك أولى النوافذ. وفيها أنشأ شاعر مجهول هذه السطور التي عثر عليها بعض محققي النصوص في رقعة ملحقة بكتاب حكاية الأميرة شهد الزمان والفئران السبعة.).

أَفْتَحُ نافِذَتِي

لِلْفَيْضِ الدَّافِقِ مِنْ آبَارِ السَّمَاءِ،

أَفْتَحُ جُرْحًا فِي جُدْرَانِ الظَّلاَمِ

شُرْيَــانًا للأضْوَاءِ

وَأَجْرَاسِ الشَّمْسِ وتَنْهِيدَةِ الغَمَامِ

نَافِذَتِي لاَ تنْسَى عِنَاقَ جَنَاحَيْنِ

عَلَى عَتَبَتِهَا ولاَ

رَقْرَقَةَ الرِّيحِ ولاَ تَبَرُّجَ اليَمَامِ

ولاَ صَيْحَةَ لَيْمُونَةٍ علَى الرُّخَامِ؛


كُلَّ صَبَاحٍ

تَطْرُقُ الطَّيْرُ والغِزْلاَنُ

نَافِذَتِي لِتَعْرُجَ نَحْوَ جُذُورِ الأسْمَاءِ

ومِنْهَــا تَنْزِلُ إلى البَحْرِ جَدَائِلِي

ليسْتَرِدَّ البَحْرُ عَرَائِسَهُ


أفْتَحُ نَافِذَتِي

فَتَفِيضُ مِنْ صَدْرِي أشْرِعَتِي

بَعْضُهَا يُبْحِرُ مِثْلَ الشُّهُبِ

نَحْوَ أبْرَاجِ النَّارِ

وبَعْضُهَــا تَغْرَقُ فِي غُبَارِ المَدِينَةِ

ونافِذَتِي لا تَنْسَى فِرَاقَ عَازِفَيْنِ

ولاَ تَسَلُّلَ الأَقْمَارِ إلى المِرْآةِ

ولاَ تَفَرُّقَ الزُّهُورِ قَبَائِلَ

(على نافِـــذَتِي تَنْشُرُ الزُّهُورُ

رَاياتِهَــا وتَغْتَزُّ بِهَــا الفُصُولُ)


نَافِذَتِي تَرْنيمَةُ الفَجْرِ

عَاشِقَةُ المَطَرْ

بَوَّابَةُ الإعْصَارِ

جَرَّاحَةُ الآفَاقِ وجَرَّةُ الذِّكْرَيَاتِ

بَاطِنٌ ظَاهِرٌ مِثْلَ كَفِّ إلهٍ

بلْ صَهِيلِ الوَتَرْ.



#كمال_التاغوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحَظُّ
- مزمور أشعيا
- نشيد
- كاليغولا
- ميادة الحناوي
- أوَّلِيَّات
- أحزان سنّمار
- الجرح القديم
- نشيد لخضراء الدّمن
- يا شَعْبُ إنّها غَمامةُ صيْفٍ
- القطُّ المُقَنَّعُ
- شَجَرُ الصَّنَوْبَر
- مزْمُور
- وداع
- مظفّر قَاهِرُ المِخْمَل
- أيُّها الجِسْرُ
- نرفانا
- الزَّانِيَة
- طَلاَسِمُ الأبَاطِرَة
- عَازِفُ الكمانِ


المزيد.....




- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...
- ضياء السعيدي.. كتاب -جمهورية بلا جمهور- دعوة لشجاعة فكرية وب ...
- -ملتقى آراميا الإبداعي-.. حين يبحث الفن عن مكانه في قلب دمشق ...
- غادة عبد الرازق ترفض العمل مع محمد رمضان في -عشماوي-
- عالم مارفل المنسي.. أفلام أنيميشن بقيت في الظل قبل -سبايدر-ف ...
- الممثل السابق للهند في بريكس: المجموعة قادرة على توحيد الموا ...
- المؤثرة اللبنانية -يومي- تستقبل مولودها الأول وتكشف عن اسمه ...
- فرقة مصرية تثير الجدل في العراق بصورة لصدام حسين وأوباما


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - نافذتي