أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم فنجان الحمامي - البطة التي قتلت الحلّاج وابن المقفع














المزيد.....

البطة التي قتلت الحلّاج وابن المقفع


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 7326 - 2022 / 7 / 31 - 17:04
المحور: الادب والفن
    


همس في إذني صديقي ذات يوم عندما رأى (البطة) التي تقتل الناس، قال لي: ساتقدم بشكوى قضائية ضد (البطة)، وضد الأحزاب العراقية المسلحة، التي صادرت حرياتنا، واستباحت حقوقنا في العيش الكريم.
فقلت له ألم تسمع بالقول القائل: على من تقرأ مزاميرك يا داوود ؟. ستتقدم بشكوى ضد كائنات متوحشة، وقلوب متحجرة، وعقول مشفرة، وضمائر معطوبة، ومشاعر مغيبة بأفيون العبودية السياسية، وتذكر دائما: أنك لن تجد هذه الأمراض الاجتماعية إلا عند الشعوب الخاضعة لبطش القوى المستبدة، أو عند الشعوب المتخلفة، فما بالك إذا التقى الظلم بالظلام، وغرقت البلاد والعباد في مستنقعات الذل والهوان. حينئذ لا ملجأ لنا، ولا منجى من هذه الكارثة إلا بمعجزة كونية. .
ترى ما الذي سيضيفه عبد الله بن المقفع الى كتابه (كليلة ودمنة)، لو عاد ثانية الى الحياة، كان (ابن المقفع) يخشى بطش الدولة العباسية الحاكمة في بغداد، فلجأ الى التورية في سرد حكاياته على ألسنة البهائم، والحوار بطريقة أدبية ممتعة، ظاهرها هزلي باطنها حكم ومواعظ سياسية، لكنهم اتهموه بالزندقة، فمات مقتولاً (بالبطة) وكان عمره ستة وثلاثون عاماً. .
وماذا لو عاد ابو منصور الحلّاج ثانية الى بغداد، ليحدث الناس عن الحرية، وعن عدالة السماء بعباراته الصوفية، التي قال فيها: النقطة أصل كل خط، والخط كلّه نقط مجتمعة. فلا غنى للخط عن النقطة، ولا للنقطة عن الخط. وكل خط مستقيم أو منحرف هو متحرك عن النقطة بعينها، وكلّ ما يقع عليه بصر أحد فهو نقطة بين نقطتين. .
لكنهم اتهموه هو الآخر بالزندقة، فقتلته (البطة)، وصلبوه ثلاث مرات، ثم قطّعوه وأحرقوه في زمن المقتدر بالله العباسي . .
ولا يسعنا في ختام مقالتنا سوى تكرار ما قاله اصحاب الكهف: ربنا آتنا من لدنك رحمة، وهيئ لنا من امرنا رشدا. .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عذراً وكالة ناسا للفضاء
- العراق في مهب الريح
- اقدم المجرات في الكون
- والدليل: طريق الاسماعيلية الصحراوي
- الخذلان بعمر السبعين
- عراقيون فوق سطح القمر
- بوابات كوكب الأرض
- صورة عراقية طبق الأصل
- نفق قديم بطول 170 كيلومترا
- بوابة الوصايا الغامضة
- بوابة النجوم بين الحقيقة والخيال
- متى نتصالح مع أنفسنا ؟
- الرقص فوق ظهر أسد بابل
- رموز سومرية في وكالة ناسا للفضاء
- دراسات: عن فلوّرة زيت الزيتون
- هل ستختفي اوكرانيا ؟
- لماذا احترقت معاملنا في يوم واحد ؟
- تساؤلات عراقية في عالم السياسية
- بوادر الانفراج لأزمة الغذاء
- كوكب البصرة يقترب من قرص الشمس


المزيد.....




- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...
- مهرجان تورينو السينمائي يكرم جون ترافولتا بجائزة الإنجاز الف ...
- الكاتب فيليب جاينادا يحصد جائزة غونكور الأدبية لعام 2026 برو ...
- شاهد.. الأديب حامد ياسين يكشف للجزيرة سر دموعه التي أيقظت ال ...
- ذاكرة السينما تعود إلى الشاشة.. 27 فيلما مرمما في مهرجان الق ...
- -أشنكض-.. غزال تندوف يتحدى عزلة الجغرافيا
- القضاء الهندي يرجئ ترحيل الممثل عمران خان بعد اعتذاره عن الم ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم فنجان الحمامي - البطة التي قتلت الحلّاج وابن المقفع