أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - اليد الإسرائيلية الخفيفة على الزناد (3 من3)














المزيد.....

اليد الإسرائيلية الخفيفة على الزناد (3 من3)


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 7321 - 2022 / 7 / 26 - 01:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اليد الإسرائيلية الخفيفة على الزناد (3 من3)
نهاد أبو غوش
ظلت مشكلات تعليمات إطلاق النار قائمة على امتداد السنوات اللاحقة للتقرير السالف الذكر، ففي تشرين الثاني من العام 2017 أصدر مركز "بيتسيلم" تقريرا يوضح فيه أن التعليمات التي وضعت أساسا لمنع " إصابات لا داعي لها في الأرواح" لم تمنع عمليا مقتل آلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وعزا المركز هذه النتيجة إلى مخالفة التعليمات مرارا وتكرارا بموافقة كبار الضباط، والتوسيع المصطنع لمفهوم "الخطر على الحياة"، بالإضافة لتوسيع مفهوم " المشتبه به بارتكاب أعمال خطيرة" ليشمل مشعلي الإطارات وراشقي الحجارة، والمشاركين في المسيرات والمظاهرات، بما يقود في نهاية المطاف إلى انطباق هذا المصطلح على كل فلسطيني، في مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي الإنساني.
كل فلسطيني مشبوه
ظل الغموض يكتنف تعليمات الجيش الإسرائيلي لجنوده حول الأسباب والظروف التي تستدعي إطلاق النار، حتى بعد الكشف الذي اورده تحقيق موسع بثته القناة 20، ونشره موقع "الآن 14" العبري في 13/9/2021، وذلك بعد مقتل شرطي حرس الحدود الإسرائيلي برئيل حدريا شموئيلي على حدود قطاع غزة في شهر آب 2021، حين أطلق مسلح فلسطيني النار عليه من خلال كوّة في الجدار. وتعالت بعد هذه الحادثة أصوات كثيرة تتهم الحكومة وقيادة الجيش بأنها لا توفّر الحماية للجنود، وتُقيّد صلاحياتهم في إطلاق النار عند استشعار الخطر. وقد رفض رئيس الأركان أفيف كوخافي هذه الادعاءات مشددا على أن التعليمات الممنوحة للجنود "واضحة وحادة وقاطعة"، وأي ادعاء آخر هو كذب. تحقيق القناة 20 خلص إلى نتائج مغايرة تماما حين كشف أن التعليمات التي يجري الحديث عنها طويلة ومعقدة ومفصلة فهي تملأ 14 صفحة وتتعرض لكل الحالات والاحتمالات بحيث يصعب على الجندي الذي تدرب على الجوانب القتالية والعملية أن يحفظ هذه التعليمات ويعمل بموجبها.
بعد عشرين عاما من نشر تقرير بيتسيلم لعام 2002، يتواصل الجدل في إسرائيل حتى أيامنا هذه (2022)، حول تعليمات إطلاق النار، ويتوالى نشر التقارير الحقوقية والصحفية حول هذه التعليمات وطابعها الغامض والفضفاض والعنصري، وسرّيّة بعض بنودها وتفاصيلها، ومع أن تعديلات طفيفة طرأت على تلك التعليمات، لكن التدقيق فيها يوضح أنها جاءت لتوسيع عمليات إطلاق النار الحية على المشبوهين وليس لتقليصها أو تقليص نتائجها الدموية.
في تشرين الثاني 2021 ، وسّع الجيش الإسرائيلي تعليمات إطلاق النار لتشمل من وصفهم بسارقي الذخيرة والوسائل القتالية من القواعد العسكرية الإسرائيلية، وكذلك التصدي لعمليات التهريب والمهربين على الحدود مع مصر، وقد أشاد رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت بهذه التعديلات واعتبرها في تغريدة له على تويتر إنجازا مهما وقال " يجب أن تتوفر لجنود الجيش القدرة للدفاع عن أنفسهم وعنّا، ونحن مستمرون في محاربة الإجرام واستعادة الأمن.
أصداء النقاش والجدل، واستمرار الغموض حول تعليمات إطلاق النار والخلافات بشأنها، ترددت حتى في اجتماعات المجلس الوزاري الأمني المصغر. ففي آذار 2021 انتقدت الوزيرة ميخائيلي ( التي رأيناها آنفا تشيد بالمصوّر بن عمي) سياسة الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقالت في حديث أورده راديو الجيش ونشره على صفحته على تويتر بتاريخ 21/3/2022 "بينما نعمل لتعزيز السلطة الفلسطينية على المستوى المدني، يُقتل الفلسطينيون بنيران الجيش الإسرائيلي، والشعور في الجانب الآخر، هو أن اليد خفيفة على الزناد. رئيس أركان الجيش كوخافي لم يفعل سوى القول أنه "يجب التمييز بين الإرهابيين والفلسطينيين، ونحن نحقق في كل حادث".
ثقافة القتل وجذورها
من الواضح أن تعليمات الجيش الإسرائيلي لإطلاق النار، والدفاع المستمر عنها من قبل القادة السياسيين والعسكريين، والتخويف الدائم من خطر الإرهاب الفلسطيني، خلقت ثقافة عامة في المجتمع الإسرائيلي جعلت يد كل إسرائيلي خفيفة على الزناد، سواء كان هذا الشخص عسكريا أو مستوطنا أو مدنيا. ففي حادثة مقتل الشاب الفلسطيني المهندس علي حسن حرب (28 عاما) من قرية سكاكا قرب سلفيت في حزيران الماضي، طعنا على يد مستوطن من مستوطنة أريئيل، قامت السلطات المختصة بالإفراج عن القاتل بعد أيام قليلة من الحادث، واكتفت بفرض الحبس المنزلي عليه بتهمة "الإهمال المفضي إلى الموت"، مع أن رئيس مجلس المستوطنات في شمال الضفة يوسي دغان رأى أنه لم تكن ثمة ضرورة من الأساس لاعتقال المستوطن واستجوابه.
أما في الجدال السياسي والإعلامي الذي يعقب عمليات القتل خارج نطاق القانون، وإلى جانب التبريرات الأمنية والعسكرية عن خطر الإرهاب، كثيرا ما يلجأ المتحدثون الإسرائيليون وبينهم وزراء ونواب وإعلاميون وقادة عسكريون، علمانيون ومتدينون، إلى القاعدة الفقهية التوراتية والتلمودية الموروثة عن العصور القديمة والتي مفادها "إذا قام أحدهم لقتلك، اسبقه واقتله أنت" ، ومع أن هذه القاعدة لا مكان لها في دولة تعلن أنها دولة قانون ومؤسسات ولا تُشرّع عقوبة الإعدام حتى في أخطر الجرائم، إلا أنها يمكن أن تفسر تبني كثير من الدوائر الرسمية والأهلية، المدنية والعسكرية، في الدولة لعمليات القتل الميداني من دون محاكمة، بالإضافة إلى الثقافة العنصرية والتمييزية السائدة في التشريعات والممارسة على حدّ سواء، والتي تنظر لحياة الإنسان الفلسطيني على أنها أدنى قيمةً من حياة الإسرائيلي اليهودي.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليد الإسرائيلية الخفيفة على الزناد (2 من3)
- اليد الإسرائيلية الخفيفة على الزناد (1 من3)
- نرفض مطار رامون وكل أساليب الالتفاف على حقوقنا
- الناتو الشرق أوسطي وصراع القوى الكبرى
- أثر السياسات الإسرائيلية على النظام السياسي الفلسطيني (4 من4 ...
- أثر السياسات الإسرائيلية على النظام السياسي الفلسطيني (3 من4 ...
- أثر السياسات الإسرائيلية على النظام السياسي الفلسطيني (2 من4 ...
- أثر السياسات الإسرائيلية على النظام السياسي الفلسطيني (1 من4 ...
- بايدن يتجاوز ترامب في انحيازه لإسرائيل
- المنظمة والسلطة وخلافة الرئيس عباس
- عقدة المشاركة العربية في الانتخابات الإسرائيلية
- دعم إسرائيل والتطبيع والناتو الشرق أوسطي في صلب زيارة بايدن ...
- دعم إسرائيل والتطبيع والناتو الشرق أوسطي في صلب زيارة بايدن ...
- دعم إسرائيل والتطبيع والناتو الشرق أوسطي في صلب زيارة بايدن ...
- تطورات تمهّد لعودة نتنياهو
- أزمة نظام سياسي لا مجرد أزمة حكومة وائتلاف
- تجدد التحذيرات في اسرائيل من مخاطر عدم الاستقرار (3 من 3)
- تجدد التحذيرات من مخاطر عدم الاستقرار في إسرائيل (2 من 3)
- تجدد التحذيرات من مخاطر عدم الاستقرار (1 من 3)
- نحو صيغة توافقية لإنقاذ المشروع الوطني


المزيد.....




- هنغاريا تحذر الاتحاد الأوروبي من عواقب حظر المنتجات النفطية ...
- الجيش الأميركي يسقط المنطاد الصيني
- المدفعية الروسية الثقيلة تدك الجبهات والجيش الأوكراني يصد هج ...
- وفاة رئيس الوزراء المصري السابق شريف إسماعيل
- جاويش أوغلو: هذا ما ينبغي على السويد فعله لنوافق على انضمامه ...
- حريق هائل في ولاية أوهايو إثر خروج قطار عن مساره
- -ديلي ميل-: غيتس يصف طموح ماسك بالسفر إلى المريخ بأنه -هدر ل ...
- إسرائيل تعلن اعتراض -طائرة صغيرة- في اجواء غزة
- شاهد: تبادل لأسرى الحرب بين روسيا وأوكرانيا برعاية إماراتية ...
- شاهد: الاحتفال بمرور 150 عاماً على انطلاق كرنفال فياريجيو في ...


المزيد.....

- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي
- الدَّوْلَة كَحِزْب سِيَّاسِي سِرِّي / عبد الرحمان النوضة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - اليد الإسرائيلية الخفيفة على الزناد (3 من3)