أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - اسحق قومي - عشتار الفصول:12539 الاختيارات الصائبة تدعيم للعلاقات الأسرية أمام التغيرات في القيم بشكل عام .















المزيد.....

عشتار الفصول:12539 الاختيارات الصائبة تدعيم للعلاقات الأسرية أمام التغيرات في القيم بشكل عام .


اسحق قومي

الحوار المتمدن-العدد: 7320 - 2022 / 7 / 25 - 23:46
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


موضوع طالما يراود أغلبنا ،ولأنه يمسّنا مباشرة. لابل يتقاطع مع مفاصل حياتنا اليومية بل قلْ السّاعية. فنحن أمام متغيرات تأتينا كأمواج سنوامية تجتاح عالمنا بكل مخزونه الشعوري واللاشعوري، وتكشف عن عوالم مخزّنة في تجاعيد أعماقنا وتأتي وتقتلعها كأنه نبتة ريحان مشتوله في أرض رملية.
المتغيرات السونامية للقيم حاضرة بقوة ولها التأثير على سلوكنا وقراراتنا وأحكامنا تجاه مفردات عملنا الأسري أو الاجتماعي أو المهني وتُشكل بالحقيقة أقوى التيارات الصادمة لمن لا يستوعب حقيقة وأثر المتغيرات والتطور والنمو في كل شيء. ومع هذا فترانا نرفض التأثير والتغيرات في القيم الأسرية والاجتماعية التي تحدث لا بل قد حدثت وانتهت .
إلا أننا نُحاول أن نُقنع أنفسنا بأننا لا زلنا بخير مادامت صحتنا بخير فكل شيء يجب أن ننفتح عليه ونتقبله برحابة صدر.
أعدكم لن أدخل إلى المناطق المحرمة وحقول الألغام التي يجب أن نأتي عليها لئلا نخدش حياء الحقيقة. تلك الحقيقة التي نعيشها بالفعل وبالقوة. إنما ننكرها ونتنكر بأنها تسطو علينا وتُشكل كابوساً إضافياً على سلوكيتنا.
دعوني أبدأ باستعراض بعض الآثار السلبية للتغيرات المناخية في القيم بعيداً عن الاسهاب في أهم العوامل التي لها تأثيرها. لأنّ غايتنا ألاّ نستغرق بموضع هو بالأساس شاسع واسع .
إنما نريد أن نؤسس لمقالة قصيرة نستوعبها فورا ولا نطيل لأن الإطالة نتركها لأبحاث المختصين.
أول القيم التي راحت منذ سنوات تهتز جذورها هي العلاقات الزوجة قبل غيرها .
الزواج غير المتكافئ مصيبة المصائب. والاختيارات الفاشلة تُشكل الطامة الكبرى إذا كانت غير موفقة ولا يسعى كلّ من الزوج والزوجة تطوير آلية التعامل والاحترام بينهما .
الحوارات الدائرة بين الزوج وزوجته هل هناك تكافئ بينهما ؟!!
وهل العلاقة تقوم على الاحترام والتقدير والقبول والرضى بتلك العلاقة؟!!
وعلى ماذا تعتمد تلك العلاقة هل على العلاقة القائلة إن الزوجة تصير هي والرجل جسداً واحداً وإلى أخر هذه الأفكار.أم أنها تقوم على اثبات الذات بأنني الأفضل والتناحر؟!!
هل ثقافة الزوج تتناسب مع ثقافة الزوجة؟
كل هذه الأسئلة وغيرها ستكون حجارة في طريق علاقة سليمة بعد المولود الثاني أو الثالث لهذا نجد الامتعاض ثم الاستخفاف ثم المواجهات الحقيقية وخاصة إذا كان الرجل يُعاني من سلوكية أثناء الممارسات الحميمية التي تجعله في نظر زوجته وكأنه عبارة عن أحد أنواع الأغراض التالفة في البيت وهنا تبدأ عناصر الطلاق ومقوماته.
1= الطلاق يبدأ منذ أن تتمرد الزوجة على زوجها أو العكس.وتشعر بأن العلاقة تخلو من التقدير والاحترام.
2= الطلاق يبدأ عندما ترافق الزوجة زوجها لزيارة عائلية فتتحدث هي وعليه أن يسكت وإذا تحدث فهي تُقاطعه وتُعريه أمام الناس .أو العكس.
3= الطلاق يبدأ عندما ينام الزوج على غير السرير الزوجي.... و
4= والطلاق يبدأ عندما يقوم الزوج بعمل قهوته الصباحية أو فطوره ويفطر لوحده وكأن الزوجة غير موجودة أو العكس.
5= الطلاق يحدث وتنتشر مؤثراته السلبية في الأسرة عندما تتشنج العلاقة بين الزوج والزوجة والأطفال كالإسفنج يمتصون كلّ تلك التوترات والأحاديث الحادة.
وقد أضافت على العلاقة من خطورة عندما دخلا في عالم النيت وخاصة الخدمات لوسائل التواصل الاجتماعي حيث نجد الزوجة والزوج يؤسسا كل منهما صداقات تُشكل لدى كليهما حالة تعويضية فنرى الزوجة تعيش في وادٍ والزوج في واد ٍ آخر.
كل هذا وعلاقتهما بالأهل والأقرباء حقول ألغام أخرى تُضاف إلى توتر العلاقات مع بعضهم وخاصة الأمراض النفسية وعقد النقص التي تتملك الرجل أو المرأة تلعب دوراً حاسماً يُهدم البيت بأكمله وينعكس كل هذا على الأولاد.
فماذا نتوقع من الأولاد الذين يعيش وسط أبّ وأمٍّ على هذه الشاكلة؟!! .
أجل إننا في ورطة إذا عددنا الأسباب والمسببات أو أنواع السلوكية التي يستخدمها هؤلاء الأولاد مع أبويهما ويعلم الوالد وتعلم الوالدة بأنهما هما السبب فيما يتصرف أبنائهم معهم وهنا مع الأسف تفقد تلك الأسرة كل رصيدها القيمي وتتصرف على أساس أسرة عصرية تملك مقومات الحياة والاستمرارية ولا تعرف بأن كلّ من أفرادها يعيش بحسب ماتفرضه عليه السوشل ميديا والشارع والمدرسة العصرية بفوضويتها المعروفة.
صدقوني إن تجردنا من أفكارنا الواقعية. فإنّ الموضوع الحقيقي الذي تعيشه أغلب الأسر وأستطيع أن أعين رقماً واقعيا للأسر المهزومة للأسباب التي سبق وعددنا بعضاً مما تعيشه فإنها تبلغ نسبتها أكثر من 88% وأخص الأسر التي عاشت في الشرق وانتقلت إلى الغرب على الرغم عدم التقليل من أهمية بعض الأسر التي تسعى للمحافظة على مكانتها الاجتماعية والعلمية والثقافية ولكنها تنسى أن من يسير في الأمطار العاصفي لابد أن تبتل بعض أطرافه وثيابه ومع هذا فهي تنعم ببحبوحة من العيش وتستغل وجودها في الدول المتقدمة والمتطورة التي تقدم لها كل المساعدات المالية والتربوية والصحية والمعيشية والأمنية وغيرها إذ تُكلف الأسرة التي تتكوّن من خمسة أفراد 35 ألف يورو شهرياً الدولة الألمانية على سبيل المثال . وأغلب الأسر التي جاءت نتيجة الحرب السورية نرى أهمية القيم التي وفرتها الدول الغربية أمام الطلبة لهذا نجد أكثر من نصف تلك الأسر يُبدع أفرادا في مجالات عدة ولكن مع الاستمرار سنجد تغييراً في القيم المركزية عند أغلب تلك الأسر لأنّ تأثيرات المجتمع أقوى من عنادنا وتخيلاتنا الوهمية فلا بدّ أن تتهدم أغلب القيم لصالح قيم جديدة. علينا أن نثق ونؤمن ونحن على يقين بأن القيم التي عشنا عليها قبل ربع قرن لم تعد قادرة على الثبات أمام عواصف المتغيرات والتطورات في كلّ شيء.
وعلينا نحن الكبار تتوقف وتقع المسؤولية في نجاحات أبنائنا أو فشلهم عندما لا نحترم أوقاتهم ونُقدر أهمية اهتمامنا بهم وننصرفُ لتحقيق رغباتنا والقيم التي تربينا عليها ونظن بأننا لازلنا نعيش في قرى أهلنا البعيدة والمنقطعة عن العالم تقريباً.وكل ما نتصرفه بحسب تلك القيم يكون على حساب أطفالنا ومستقبلهم وحقوقهم علينا .
إنّ الاختيارات الناجحة للزوج أو الزوجة أساس الأسرة الناجحة.
كما وأنّ العلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة التي تقوم على العقل والحكمة والقناعة والثقة تُشكل الجدران للبناء السليم .وأما السطح فهو تلك القراءات النقدية التي تقوم بها الأسرة بمشاركة الأبناء في دروس تُقيمها الأسرة كل فصل مرة ً واحدة ً يتبادلون مع بعضهم الإيجابيات والسلبيات وتتم في تلك الجلسة تقديم الثناء لمن يستحقه والعقوبات لمن يجب أن نوجهها له على أن تكون جلسة حوارية متكافئة خالية من العواطف يسألون ويُجيبون ويتعاونون على رسم الخطط التي يجب أن تكون لهم مرشداً ودليلاً ومحطات يقفون عندها ويمنحونها الأهمية القصوى في إشباع موضوعاتها .
يتوقفون عند الاهتمامات والمواهب والقدرات عند أبنائهم تلك التي يجب أن تنميها الأسرة في الطفل أو البنت .وأنّ على الأسرة أن تأخذ بعين الاعتبار أهمية تحديد المواليد عندها لما له من الأهمية في إنجاح خططها وتحقيق طموحاتها سواء أكان بالنسبة للحاجات المادية والنفسية والاهتمام بمشاعر الأطفال وحاجاتهم العاطفية والوجدانية والجسدية . ومن الضرورة بمكان محبة الرجل الظاهرة لزوجته والزوجة لزوجها أمام أطفالهم ليكونوا نماذج تُحتذى.
الخجل وما ورثناه يُدمر الكثير من مشاريع إنتاجية في حياتنا العقلية والنفسية والوجدانية لأنّ الطفل سيكتشف عاجلا أم عاجلا تلك العلاقات التي نخفيها عنه ونعتبرها من المحرمات ولا أريد أن أدخل في هذه الحقول لأنها تستلزم الكثير الكثير ولأننا تلقينا تربية غير سليمة جميعنا دون استثناء.
أوجز في القول الأسرة وتكوّينها من أخطر المهن والأعمال والعلاقات فهي محطة هامة للمجتمع تقوم على الاختيارات الناجحة والحظ . أجل الحظ ترى امرأة حكيمة تجعل من زوجها البسيط رجلاً معتبراً والعكس صحيح لهذا أعتقد بأنّ الاختيارات أيضاً تتبع الحالة المادية والاجتماعية التي نعيش بها وهنا لا أفرض رأيي إنما هناك قوى تفوق طموحاتنا تؤسس لسعادتنا ونجاحاتنا أو لتعاستنا وتأخرنا .
أتمنى أن أكون قد قدمتُ إضاءة وليس بحثا عن القيم . وربما في جزئية أخرى نتعرض لمواضيع أخرى.
# اسحق قومي. ألمانيا في 25/7/2022



#اسحق_قومي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عشتار الفصول:12524 الاكتشاف الأخير عوالم يُقدر عمرها ب 13 مل ...
- شكراً لهديتكم ((شهادة الدكتوراه الاتحادية)).
- عشتار الفصول:12509 المعرفة الإنسانية .
- عشتار الفصول:12501 برنامج ومخطط لموقع لقاء الصرح الاتحادي لل ...
- عشتار الفصول:12487 رسالة
- عشتار الفصول:12484 سورية المستقبل التي نأملها
- عشتار الفصول:12471 أيّ إيمان لا يقوم على الثوابت العقلية يُع ...
- عشتار الفصول:12466 ما أهمية دور المثقفين في تقدم أيّ وطنٍّ.. ...
- عشتار الفصول:12462 منشور خاص بشأن القبائل والعشائر في الجزير ...
- عشار الفصول:12458 رسالة إلى الإخوة في جميع أحزاب الأمة ومؤسس ...
- في المنجز التاريخي لا يوجد أحكام نهائية.
- من اللغات القديمة إلى السَّـريانية اسحق قومي
- عشتار الفصول:12428 النصوص الدينية في قراءات ٍ واقعية
- عشتار الفصول:12427 طبيعة الأعمال التاريخية تبقى غير منجزة
- عشتار الفصول:12400 .قراءة في مقابلة رسالة وتوضيح
- رسالة إلى الأستاذ الصحفي والإعلامي اللبناني نوفل ضو.
- عشتار الفصول:12384.لنؤمن بمشروعية الفرح لا بمشروع الموت المؤ ...
- عشتار الفصول:12374 النضال القومي. بين النفي والإثبات لأبناء ...
- عشتار الفصول:12366 إلى من يهمهم الأمر.موسوعة أعلام السّرياني ...
- عشتار الفصول:12367. النهضة الحديثة للعرب والمسلمين ومقوماتها


المزيد.....




- وزير الدفاع الأمريكي السابق يكشف لـCNN عن السلاح النووي المح ...
- أزمة الودائع في لبنان: نائبة برلمانية تعتصم في مصرف للحصول ع ...
- الانتهاكات الجنسية: حالات اعتداء رجال دين في كنيسة انجلترا ع ...
- زيادة جديدة في أسعار الدولار.. العملة الأمريكية تقترب من 19. ...
- الكويت تعلن تشكيل حكومة جديدة.. وزيرا دفاع ونفط جديدين.. وإع ...
- أيقونات الأغنية المغاربية في عرض -- لا تحرروني سأحرر نفسي -- ...
- قالوا لكم عن الطمث
- واشنطن تتساءل: هل يخرج الرئيس الصيني أكثر قوة بعد مؤتمر حزبه ...
- بتكلفة 16 مليون دولار ومساحة 2300 متر.. الإمارات تفتتح أول م ...
- دبابات وأباتشي وطائرات بدون طيار.. شاهد أسلحة كوريا الجنوبية ...


المزيد.....

- عملية البناء الاشتراكي والوطني في كازاخستان وآسيا الوسطى. ال ... / دلير زنكنة
- ما هو المشترك بين زيوغانوف وتروتسكي؟ -اشتراكية السوق- بين ال ... / دلير زنكنة
- الانتفاضة في سريلانكا / كاديرغامار
- الاتحاد السوفيتي. رأسمالية دولة أم اشتراكية حصار / دلير زنكنة
- كيف تلقي بإله في الجحيم. تقرير خروتشوف / دلير زنكنة
- اليسار المناهض للشيوعية - مايكل بارينتي / دلير زنكنة
- العنصرية والإسلام : هل النجمة الصفراء نازية ألمانية أم أن أص ... / سائس ابراهيم
- كلمة اﻷمين العام اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليونا ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- ثورة ثور الأفغانية 1978: ما الذي حققته وكيف تم سحقها / عدنان خان
- فلسفة كارل ماركس بين تجاوز النظم الرأسمالية للإنتاج واستقرار ... / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - اسحق قومي - عشتار الفصول:12539 الاختيارات الصائبة تدعيم للعلاقات الأسرية أمام التغيرات في القيم بشكل عام .