أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الجبار نوري - قمة جدة للأمن والتنمية --- وماذا بعد ؟1















المزيد.....

قمة جدة للأمن والتنمية --- وماذا بعد ؟1


عبد الجبار نوري

الحوار المتمدن-العدد: 7319 - 2022 / 7 / 24 - 12:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا شك إن زيارة الرئيس الأمريكي للسعودية في 15-7-22والمتزامنة مع أنعقاد قمة جدة ( مشبوهة ) وخاصة الزيارة المسبوقة لبايدن لآسرائيل قبل حجهِ لجده ، ونحن لا نثق بهذا الرجل لكونه عراب التقسيم ( تقسيم العراق إلى ثلاثة أقاليم كوردستان و عربستان وشيعستان ) وهدفه الطفيلي جاء يبحث عن مصالح أمريكا وأمن أسرائيل ) و خاصة إنه الصديق الحميم القديم والجديد لآسرائيل ولأجل أن يملي عليه الموساد الأسرائيلي ما تريد ، لقد أثارت الزيارة لدى وسائل الآعلام سؤالاً ملحاً : ما الذي يحملهُ بايدن إلى منطقة الطاقة ( الشرق الآوسط ) ؟ إنهُ سؤال كبيريحمل في طياته العديد من الآسئلة تكون حصيلة أجاباتها :
-نجاح (التطبيع) مع أسرائيل وكانت حصيلة الزيارة التأكيد على موضوع الساعة حلحلة الجمود مع الدولة العبرية والأشارة إلى قرار السعودية فتح أجوائها أمام رحلات الطيران المدني مع أسرائيل والتي تعتبر خطوة رسمية للتطبيع المذل ، أضيف إن من ضمن أهداف قمة جده دمج الكيان الصهيوني بالدول العربية عن طريق رافعتها الأستراتيجية ( التطبيع ) وربط دول الخليج وعلى رأسها السعودية بحلف ستراتيجي بأسم (ناتوالخليج )
- من أجل التفرغ لمواجهة التحديات الأكثر سخونة ( الصين وروسيا )
- مواجهة أزمة الطاقة العالمية أثر الحرب بين روسيا وأوكرانيا يتحتم على أمريكا كسب منطقة الطاقة التي مركزها السعودية وما يحيط بها من كبار عمالقة منتجي النفط والغاز في العالم والتي مخرجاتها الكارثية أرتفاع أسعار النفط والغاز السائل عالمياً
- تحقيق ما يصبو أليه بايدن هو حث منطقة الطاقة زيادة الأنتاج للتعويض الناجم عن الصادرات الروسية
- بأعتقاد أمريكا أنها ماسكة بالورقة القوية التي هي مصادر الطاقة الشرق أوسطي للتعويض عن موقفها الضعيف في : فشلها في الملف النووي الأيراني ، والتداعيات الكارثية المقلقة لها في المناطق الساخنة والتي تنتظرها في جهنم تايوان الصين ، وأرتفاع لهيب أسعارالنفط والغاز ، وجل مشاكلها هذه ربما تبدو عصية التجاهل في موقف بايدن الذي لا يحسد عليه .
- والمخفي عن الأعلام هو أن الحلف الأطلسي ( الناتو) غايته حماية الخطوط البحرية وطرق أمدادات الطاقة ومن تحديات أمنية مثل الأرهاب والقرصنة والتسلح لتأمين مصالح دول الحلف على رأسها أمريكا
علماً إن ما سمي بناتو الخليج ولد ميتاً منذ الحرب على اليمن قبل أكثر من سبع سنوات ، وكان أغلب حكام العرب يريدون المصالحة مع أسرائيل ولكنهم يخافون من ردة فعل شعوبهم ، وحكاية التطبيع مع العدو الأسرائيلي هي حكاية مأساوية تراجيدية وهي بدأت من أوائل القرن الحالي بتحركات مريبة وخجولة وخصوصا دول خليجية وتطورت لزيارات مكوكية لآسرائيل بحجة توسيع العلاقات العسكرية والأمنية وصفقات التسليح والتنسيق الأستخباري، وليس غريباً أن يكون للتواجد العسكري الأسرائيلي في القواعد العسكرية البحرية الأمريكية وبشكل علني ولم يخفى على الأعلام العربي زيارة قائد جيش الأحتلال ( أفيف كوخافي) إلى البحرين ألتقى نظيره البحريني (ذياب صفرالنعيمي) ، وشهدت قاعدة (العديد) الجوية لقطرأستضافت الدوحة مؤتمرحلف الناتوفي 2015بحجة حماية مونديال قطر الذي أقيم في 23 حزيران 2022 ، وكل هذه المواقف البائسة والخنوعة أصبحت قمة جده بوابة جديدة لجر المزيد من الدول العربية نحو التطبيع والحث الأمريكي لتحقيق حلف شبيه بحلف شمال الأطلسي
أمريكا اليوم تختلف عن الأمس ربما كان الأسلاف من رؤساء أمريكا من رقم 44 وما دون ينظرون إلى معادلة الحقل والبيدر مع الشعوب المقهورة بالقبول بالمقسوم فأما الحقل أو البيدر ، لكون كان هناك توازن دولي بوجود منظومة الأتحاد السوفييتي والدول الحُرة التي في فلكها مع وجود القلة من ( النداوة ) على جبين قادة العرب ، واليوم في غياب ثقل الموازنة وفقدان تلك قطرة الماء اليتيمة من على جبين أصحاب القرار السياسي العربي والهرولة المذلة في عار التطبيع مع المغتصب للأرض العربية .
ماذا تريد واشنطن ؟! ترك صراعات المنطقة للقوى العربية الحليفة للتخفيف عن الجيش الأمريكي ، وتمكنت واشنطن من أحتواء الدول العربية الخليجية الثرية بالمال النفطي وتوجيهها إلى التطبيع مع أسرائيل ، وترويج لسوق السلاح وردت أمريكا لهذه الدول أسلحة الدمار الشامل والمحرمة دولياً حيث باعت للنظام السعودي 3-1 مليار دولار .
وهوبالحقيقة تحالف أمني في الشرق الأوسط (مقترح) تشكيلهُ قبل أجتماع عُقد في الرياض وهي دفعة جديدة في أطار السعي لأحياء الجهود التي يقودها البنتاكون لجمع الحلفاء العرب في معاهدة أمنية سياسية للتصدي لتوسع النفوذ الأيراني وللحد من نفوذ روسيا والصين المتزايد في المنطقة ، بالأضافة إلى التوجه الأمريكي الجديد التمحور حول الأنسلاخ من المنظمات الدولية والتخلي عن ألتزاماتها التي كلفت الخزينة الأمريكية عقوداً ، بشعار: أمريكا أولا يتضمن تخفيف الأعباء الأقتصادية عن الخزينة وتحميل الشركاء الحلفاء أكبر قدر ممكن من تلك الأعباء ، فهو مجرد أقتراح ولكن بدرجةٍ ( محمومة ) من قبل صقور الكونكرس الأمريكي وبأتفاق الحزبين الجمهوري والديمقراطي ، وخاصة اليمينين منهم ، وهو بالحقيقة يمثل نسخة عربية من حلف شمال الأطلسي ( الناتو ) وهوربما يعتبره الأعلام اليميني المتطرف في واشنطن وتل أبيب ( هندسة أستراتيجية لأدارة رؤساء أمريكا في أحتواء أيران ) وهو بالحقيقة وسيلة لحلب البقرة الخليجية النفطية تحت ذريعة تعزيز قدراتها الدفاعية أستعدادا لمواجهة البعبع الأيراني عسكريا ، والتمدد الروسي الصيني من الناحية التجارية والأقتصادية ، ويضم هذا التحالف ثمان دول هي أمريكا والسعودية والأمارات والكويت والبحرين وقطر وعمان وكذلك الأردن .
مصيرالتحالف الأمريكي الخليجي ( الناتو العربي ) !؟
---------------------------------------------------
أرى أن هذا التحالف سوف يجد صعوبة في بلورتهِ ، وقد لا يرى النور ولا يمرْ وذلك :
-لأنسحاب مصر من التحالف يوم الخميس 11/4/ 2019 بدليل أنّها لم ترسل وفداً إلى الأجتماع الذي عُقد يوم الأحد في الرياض ويمثل هذا الأنسحاب ضربة لمساعي أدارة الرئيس دونالد ترامب لأهمية مصر ذات التأريخ العريض وصاحبة أكبر جيش في الشرق الأوسط لأجل أحتواء النفوذ الأيراني وكذلك لتشككها في جدية المشروع الذي هو مجرد أقتراح فالأنسحاب المصري يمثل أحدث أنتكاسة لمبادرة أنشاء هذا التحالف في الشرق الأوسط وقد أبلغتْ قرارها للولايات المتحدة الأمريكية .
- المقاطعة الأقتصادية والسياسية لقطر بقيادة السعودية من الصعوبة أنسجام قطر مع حلفائها الذين أوصلوا المقاطعة لحد كسر العظم وأن الحلف يزج بدول الخليج بحربٍ أقليمية وهذا ما لا يتفق مع توجهات قطرالسلمية مع أيران شريكتها في حقول تصدير الغاز السائل .
- تجاهل الحلف المزمع تأسيسهُ للخطر الصهيوني وهو أحد أهم العوامل المؤثرة في تعجيل ووأد هذا التحالف المسخ ، وأن هذا الحلف يفتقد الدعم الشعبي خصوصاً في مصر والأردن المتعبة أقتصادياً ، وهو أساسا حلف طائفي يثير النزعات الطائفية التي أحرقت نارها المجتمع العربي لسنين طويلة كالحرب الأهلية اللبنانية مدة 15 عام والحرب الطائفية في العراق بين 2006- 2014 ، بأعتقادي أن تأسيس هذا الحلف في هذا الوقت الملغوم والمأزوم هو بمثابتة بث الضبابية على الحماقات السياسية للرئيس ترامب في نقل سفارتها إلى القدس تمهيدا لجعلها عاصمة للكيان المغتصب وكذلك سيادة أسرائيل على الجولان السورية المحتلة مما زادت سخط شعوبها والرأي العام العالمي .
- أن مثل هذا التحالف المحتوي على فقرات جديدة تخالف روح التحالفات التأريخية ربما تزج بالمنطقة إلى ما حدث قبل الحربين الكونيتين بحمى تأسيس المحاور تزج بالمنطقة لحروب عبثية حرائقها تلتهم الأوطان وشعوبها .
- أحتدام التناقضات العربية وصعوبة تحديد مصادر التهديد هل هي أيران أم داعش الأرهابي أم أسرائيل أم من جماعات محلية خارجة عن سلطة الحكومات المركزية أم أعداء اللوبي الأمريكي الكثر في العالم ؟ .
- ومن الأسباب المؤثرة والقوية أزمة الخليج مع قطر وفرض دولها حصاراً خانقاً عليها براً وبحراً وجواً خلقت بؤرة من العداء شعبيا وحكوميا من المستحيل خروج مثل هذه الفكرة وخصوصا في تحالف عسكري ، وأساس هذا العداء المستحكم يرجع إلى أنخفاض مستوى الثقة المتبادلة بين الدول الأعضاء ، لطبيعة تحديات الدول العربية العسكرية ، وأختلاف تلك الدول في العلاقات مع أيران .
- وللحلف تداعيات خطيرة على أمدادات الطاقة الخليجية واللأسواق الآسيوية ، فاتورتها ثقيلة على المنطقة وأنهُ يدفع إلى المزيد من الصراعات وخلخلة الأستقرارفي المنطقة لدى ( بعضها ) نظم ديمقراطية حافظت على الأمن في زمن الحرب الباردة
وأخيرا ليس آخرا { أقول : إن رمال الشرق أوسطي المتحركة سوف تطيح بالناتو العربي }
كاتب وباحث عراقي مقيم في السويد
هوامش
-الأمارات للدراسات والبحوث الأستراتيجية/ خضر عطوان 2008 شمال الأطلسي
- ستراتيجية حلف شمال الأطلسي تجاه منطقة الخليج العربي/مصطفى علوي
- كتاب النار هذه المرة –جرائم الحرب الآمريكية في الخليج/ رامزي كلارك- الأردن –ترجمة 1991( النت )



#عبد_الجبار_نوري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا يعني لك الآيباد ؟!وأنت في زمن العصرنة الحداثوية
- ملامح تفاقم مشكلة التصحرفي العراق !؟
- تجربة الفنان الراحل - رشيد عباس العلي- تحكي إنهُ كائن حي !؟
- المخرجات الكارثية للديون تؤدي للأفلاس!!!؟؟؟
- الزمن الجميل ---- وذكريات سينمائية
- نحو تحقيق أصلاح آقتصادي يمكن أعتماد - التنمية المستدامة -
- شاعر القافلة الأممية التقدمية ----- كاظم السماوي
- التداعيات السلبية للأقتصاد العراقي!؟ الجزأ الثاني والأخير
- الحالة المأساوية والمزرية للأقتصاد العراقي !؟ --- الجزأ الأو ...
- قال : ------ الدكتور سمير أمين !؟
- نقد --- اللبرالية الجديدة !؟
- رواية تشيخوف - المغفلة - --- درس في التغيير الأصلاحي !؟
- جائزة نوبل------ ونجيب محفوظ
- من أعلام بلادي --- البروفيسور - شاكر خصباك -
- فيروز ---- عزف على أوتار الذاكرة ؟!
- في مخاض التغيير يمكن أعتماد التجربة التنزانية !؟
- ديستوبيا----- فيلم - الحب واللاحب وما بينهما -
- المطالبة بألغاء إتفاقية - خور عبدالله - المذلّة ؟!
- كتائب قمامة المحتل الأمريكي--- الشركات الأجنبية في العراق!
- النقمة المقدسة في ديوان حميد الحريزي - مشاهدات مجنون في عصر ...


المزيد.....




- لواء سابق بالجيش المصري: شارون كشف عن سبب غير مجرى حرب أكتوب ...
- الكرملين يعلق على تصريح البنتاغون بشأن إمكانية استهداف القرم ...
- فون دير لاين تتهم بوتين مجددا بـ -استخدام الطاقة كسلاح-.. وب ...
- ما علاقة مصابيح -الليد- البيضاء بالنوم الهانئ؟
- جائزة نوبل في الكيمياء تُمنح لرواد تطوير الكيمياء النقرية
- قتلى جراء قصف أوكراني لفندق وسط خيرسون بصواريخ -هيمارس- الأم ...
- قصر الحمراء في غرناطة يتحول إلى اللون الأرجواني والعلماء يكت ...
- هل يدخل -الجن- جسد الإنسان؟.. جدل بين راق وباحث سعوديين يشعل ...
- البرلمان العربي يؤكد دعم القضية الفلسطينية
- شاهد.. تحطم صاروخ كوري جنوبي بعد إطلاقه أثناء مناورات عسكرية ...


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الجبار نوري - قمة جدة للأمن والتنمية --- وماذا بعد ؟1