أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - القرآن محاولة لقراءة مغايرة 81














المزيد.....

القرآن محاولة لقراءة مغايرة 81


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 7316 - 2022 / 7 / 21 - 11:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لا جُناحَ عَلَيكُم إِن طَلَّقتُم النِّساءَ ما لَم تَمَسّوهُنَّ أَو تَفرُضوا لَهُنَّ فَريضَةً وَّمَتِّعوهُنَّ عَلَى الموسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى المُقتِرِ قَدَرُهُو مَتاعًا بِالمَعروفِ حَقًّا عَلَى المُحسِنينَ (236) وَإِن طَلَّقتُموهُنَّ مِن قَبلِ أَن تَمَسّوهُنَّ وَقَد فَرَضتُم لَهُنَّ فَريضَةً فَنِصفُ ما فَرَضتُم إِلّا أَن يَّعفونَ أَو يَعفُوَ الَّذي بِيَدِهِ عُقدَةُ النِّكاحِ وَأَن تَعفوا أَقرَبُ لِلتَّقوى وَلا تَنسَوُا الفَضلَ بَينَكُم إِنَّ اللهَ بِما تَعمَلونَ بَصيرٌ (237)
وهنا تتناول هاتان الآيتان الالتزامات المالية المترتبة على الرجال عند تطليق زوجاتهم، وذلك فيما تنعته الآية بالفريضة، ونجد في القرآن أيضا مصطلح الأجر مستخدما لما يعرف في الفقه بالمهر أو الصداق. وفي حال لم يلزم عقد النكاح الرجل بدفع الصداق، ولم يكن قد جامع زوجته التي يبغي تطليقها، فالمطلوب منه هنا أن يمتعها بمعنى أن يجهزها بشيء كتعويض عن تطليقها، وذلك حسب إمكاناته المالية، كأن يعطيها بعض قطع الملابس، وإذا كان موسعا عليه، فحسب ذلك الزمان، أن يهديها خادما، أو ما هو على هذا النحو. أما إذا كان ملزما حسب عقد النكاح بدفع صداق متفق عليه، ولم يجامعها، فعليه دفع نصف المهر، إلا إذا تنازلت عنه، أو تنازل عنه ولي أمرها، حيث يملك صلاحية أن يتبرع بما ليس له، إذا ارتأى، ثم تعتبر الآية متحيزة للرجال إن تنازل الزوجة المطلقة غير اللمارس معها الجماع عن مهرها، أو تنازل ولي أمرها هو أقرب للتقوى، ولا نعلم أين هو مورد التقوى في ذلك، إلا إذا كان ذلك مرهقا ماليا للزوج المُطلِّق، لكن تتدارك الآية فتحث على عدم نسيان العطاء مما يفيض عن الحاجة المعبر عنه بالفضل.
حافِظوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الوُسطى وَقوموا للهِ قانِتينَ (238) فَإِن خِفتُم فَرِجالًا أَو رُكبانًا فَإِذا أَمِنتُم فَاذكُرُوا اللهَ كَما عَلَّمَكُم مّا لَم تَكونوا تَعلَمونَ (239)
فجأة يتم الانتقال إلى موضوع الصلاة وأحكامها أثناء الحرب، ليعود في الآية اللاحقة إلى أحكام الزواج والطلاق. ومن الممكن أن هذا الإرباك حصل خلال جمع القرآن، بحيث عندما كانوا يتذكرون آية ما، ولا يعلمون أين كان موقعها، يحشرونها أينما اتفق، وأحيانا في سياق غريب على موضوعها، مثلما هو الحال مع هاتين الآيتين. وهنا حث على المحافظة على الصلوات اليومية الواجبة، وأدائها في أوقاتها، ثم تؤكد الآية على أهمية الحفاط على الصلاة الوسطى بالذات. لكننا لم نعلم حتى يومنا هذا أي صلاة مقصودة بالصلاة الوسطى، فذهب المفسرون إلى مذاهب شتى في تفسيرها، فهي صلاة الفجر لأن وقتها يتوسط آخر الليل ومطلع النهر، وهي صلاة الظهر، لأنها تتوسط النهار، وهي صلاة العصر، لأنها الصلاة الوسطى من الخمس، ويمكن أن تكون صلاة المغرب، لأنها تتوسط نهاية النهار وبداية الليل. ومثل هذا ليلة القدر التي اختلف في تحديدها. هل أراد مؤلف القرآن أن يبقى المؤمن يحتمل في كل الصلوات الخمس أن تكون إحداها أو ثلاثة أو أربعة منها هي الصلاة الوسطى ليشدد الاهتمام بها وبأدائها في وقتها، وإذا أراد الاستزادة من الأجر والثواب فيؤديها في أول وقت كل منها، أو في حدود الوقت المفضل، والذي يسمى بالفضيلة، وفضيلة المغرب أقصرها. ثم تنتقل الآية التالية من عموم الصلاة إلى كيفية أداء الصلاة أثناء القتال المعبر عنه هنا بالخوف ويعبر عنه في آية أخرى بالبأس، فيؤذن للمقاتلين أن يقيموا صلاتهم أثناء القتال على أي نحو يمكنهم أداؤها، سواء كانوا راجلين أو راكبين على الخيل أو غيرها من الدواب، ولكن عندما ينتهي هذا الظرف الاستثنائي، عليهم أن يعودوا إلى الصلاة بشكلها الاعتيادي الذي تعلموه من نبيهم، وهنا يعبر عن الصلاة بالذكر.
وَالَّذينَ يُتَوَفَّونَ مِنكُم وَيَذَرونَ أَزواجًا وَّصِيَّةً لِّأَزواجِهِم مَّتاعًا إِلَى الحَولِ غَيرَ إِخراجٍ فَإِن خَرَجنَ فَلا جُناحَ عَلَيكُم فيما فَعَلنَ في أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعروفٍ وَّاللهُ عَزيزٌ حَكيمٌ (240) وَلِلمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعروفِ عَلَى المُتَّقينَ (241)
وبعدما حشرت الآيتان عن الصلاة وعن أدائها أثناء القتال، تتم العودة بثلاث آيات إلى موضوع أحكام الزواج والطلاق والتأرمل.
كَذالِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُم آياتِهِ لَعَلَّكُم تَعقِلونَ (242)
مفردة «آية» وجمعها «آيات» تستخدم في القرآن بعدة معان، فالآية هي المقطع من السورة القرآنية، وهي المعجزة، وهي الغضب الإلهي، وهي الحكم الإلهي، فهنا يعني تبيان أحكام الله (فرائضه، ومحرماته، ومباحاته) وكذلك مواعظه وسننه، لأن الآية جاءت بعد مجموعة آيات تبين أحكام الزواج والطلاق وما له علاقة.
أَلَم تَرَ إِلَى الَّذينَ خَرَجوا مِن دِيارِهِم وَهُم أُلوفٌ حَذَرَ المَوتِ فَقالَ لَهُمُ اللهُ موتوا ثُمَّ أَحياهُم إِنَّ اللهَ لَذو فَضلٍ عَلَى النّاسِ وَلاكِنَّ أَكثَرَ النّاسِ لا يَشكُرونً (243)
وفجأة يقفز بنا القرآن هنا إلى قصة تمثل معجزة مدعى حصولها من معاجز الله، مما لا دليل على حدوثها، كما لا دليل على كل المعجزات التي تدعيها الأديان، سوى ما ترويه كتبها، فلماذا يا ترى لم يظهر الله معجزاته إلا في مراحل ما قبل وسائل التوثيق التي عرفها العصر الحديث كي لا يبقى مجال لتكذيبها من أحد؟ ثم لا نفهم ما علاقة رواية هذه القصة، بكون الله ذا فضل على الناس، وبكون أكثر الناس لا يشكرون. أفمن إعجاز القرآن أن يحتوي على هذا الكم من اللامفهوم ومن المحير؟



#ضياء_الشكرجي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 80
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 79
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 78
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 77
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 76
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 75
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 74
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 73
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 72
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 71
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 70
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 69
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 68
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 67
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 66
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 65
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 64
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 63
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 62
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 61


المزيد.....




- القرضاوي .. من ادعاء الاعتدالية وحتى النزعة الطائفية
- وفاة الداعية الإسلامي يوسف القرضاوي عن عمر ناهز 96 عاماً
- وفاة يوسف القرضاوي مؤسس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
- أول تغريدة من نجل يوسف القرضاوي بعد إعلان وفاة والده
- أول تغريدة من نجل يوسف القرضاوي بعد إعلان وفاة والده
- وفاة الداعية المصري يوسف القرضاوي المقرب من الاخوان المسلمين ...
- وفاة يوسف القرضاوي عن عمر ناهز 96 عاما
- شاهد.. قراءة في سيرة النبي محمد (ص)
- مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال الاسرائيلي تعتدي على المصلين ف ...
- وفاة يوسف القرضاوي الرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المس ...


المزيد.....

- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار
- جدل التنوير / هيثم مناع
- كتاب ألرائيلية محاولة للتزاوج بين ألدين وألعلم / كامل علي
- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني
- Afin de démanteler le récit et l’héritage islamiques / جدو جبريل
- مستقبل الدولة الدينية: هل في الإسلام دولة ونظام حكم؟ / سيد القمني
- هل غير المسلم ذو خلق بالضرورة / سيد القمني
- انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح / سيد القمني
- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - القرآن محاولة لقراءة مغايرة 81