أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - عبدالرزاق دحنون - رأيٌ يصبُ في أهوار العراق














المزيد.....

رأيٌ يصبُ في أهوار العراق


عبدالرزاق دحنون
كاتب وباحث سوري


الحوار المتمدن-العدد: 7312 - 2022 / 7 / 17 - 13:30
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


علاقتي بالشيوعيين العراقيين، صحيح أنها من بعيد-فأنا لم أزر العراق في حياتي- ولكنها تمتد في الزمان لأكثر من أربعين عاماً من أواخر سبعينيات القرن العشرين عندما كانت تصلنا إلى مدينة إدلب في الشمال السوري جريدة "طريق الشعب" ومجلة "الثقافة الجديدة" بشكل متقطع، ولكنها تصل في النهاية بين الحين والحين عن طريق الشيوعيين السوريين. ومن ثمّ تابعنا نشاطاته في مختلف المجالات وساعدتنا فرقة "الطريق" العراقية بأغانيها المميزة في الاقتراب الأكثر من صاحب شعار: "في سبيل وطن حر وشعب سعيد" وحتى أغنية "يا بشاير هلت من الناصرية" كنا نحفظها عن ظهر قلب. لذلك أقدر أن أقول بأن معرفتي جيدة بالشيوعي العراقي ونضالاته وتوجهاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وسأعمل على أن تكون ملاحظتي هذه والتي أطرحها هنا مُفيدة-على ما أظنّ- بشأن فقرة أرى أنها من المستحسن إضافتها إلى "النظام الداخلي للحزب الشيوعي".

كلنا يعلم بأنه مع دخول البشرية في الألفية الثالثة "تعولمت" وسائل الاتصال عبر الأقمار الصناعية من خلال البث التلفزي "الفضائيات" وشبكة المعلومات العالمية "الإنترنيت" ومنصات التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر ويوتيوب وانستغرام وتيك توك، ولا ندري ما الجديد في قادم الأيام، لذلك لابد من السعي الجاد والحثيث من أجل تطوير نمط خطاب جديد يبتعد عن الإيديولوجيا الخشبية الميتة، وأحسب أن النظام الداخلي البيان أو العنوان العريض أو "الدستور" أو لنقل الصورة التي يطمح الحزب إلى بثها وتقديمها للناس حتى يلقى القبول من فئة عمرية مهمة هي فئة الشباب. وفي اعتقادي هي صورة من واجبنا أن نجعلها جذابة لهذا الجيل من الشباب الثائر الذي أثبت فعالية عالية في ميادين وساحات الاحتجاج، وقدّم مبادرات طيبة وبديعة من أشكال النضال، وقدّم أيضاً الشهداء في سبيل مستقبل أفضل.

لذلك أرى ومن خلال سعينا لرد الاعتبار إلى مفاهيمنا الشيوعية الأساسية والتي أصابها -في ظني-التحجر والجمود العقائدي وأصبحت كما نقول في الشمال السوري: "حطب في قطرميز" أن نفسح المجال لجيل شاب مؤمن بفكر مناضل. ولابد هنا من ردّ الاعتبار لنضال الشيوعيين من خلال ما عمل عليه ماركس وإنجلز في “الأيديولوجيا الألمانية” حيث كتبا “ليست الشيوعية بالنسبة إلينا وضعًا ينبغي بناؤه، ومثلاً أعلى ينبغي أن ينحو الواقعُ تُجاهَه. نعني بالشيوعية الحركة الواقعية التي تتجاوز الظروف الموجودة”.

ملاحظة مهمة ومُلفتة للنظر لاحظتها وأنا أتأمل صورة ملونة ملتقطة لحشد من الأمناء العامين وأعضاء من المكاتب السياسية واللجان المركزية لاجتماع مشترك بين الأحزاب الشيوعية العربية والعالمية عُقد في اليونان في الأمس القريب، فقد لاحظتُ بأن هذا الحشد في سن الشيخوخة- وقد رفعت منظمة الصحة العالمية سن الشباب إلى 65 عاماً- ولكن أغلب أمناء الأحزاب الشيوعية العربية والعالمية فوق سن الشباب هذا، ولفت نظري أيضاً غياب النساء عن قيادة هذه الأحزاب، وتساءلتُ في سري ما السر في هذا الغياب المستمر للنساء والشباب في قيادة هذه الأحزاب؟ من هُنا فكرتُ أن تُدرج فقرة في النظام الداخلي يُحدد من خلالها عمر المرشح لعضوية اللجنة المركزية والتي يُنتخب منها المكتب السياسي ومن ثمَّ الأمين العام وألا يزيد عمر عضو اللجنة المركزية عن الخمسين عاماً مهما كانت الأسباب. وتسقط عضويته في اللجنة المركزية عند بلوغه الستين من العمر، عمر التقاعد الوظيفي في أغلب دول العالم. ألا يحق لنا أن نطالب بلجنة مركزية يغلب عليها الطابع الشبابي كي تقود هذا النضال الصعب والمعقد إلى أبعد حدود التعقيد في الأيام القادمة؟

المفكر وعالم الاقتصاد الفرنسي فريديريك لوردون، يعتقد أن الشيوعية هي وحدها التي يمكن أن تنقذ العالم وتقضي على كل أشكال التفاوت، أو تحدّ منه على الأقلّ. وفي رأيه أننا لن نستطيع إنقاذ الأرض ومن عليها إذا تواصل هذا النظام الرأسمالي، ومن ثَمّ لا بدّ من العمل على ترغيب الناس في الشيوعية، أول قل: المشاعية، وبذلك لابد من العودة إلى كارل ماركس وفلسفته التي سعى من خلالها ليس لتفسير العالم فحسب بل لتغيره أيضاً.

أمنية أخيرة آمل أخذها بعين الاعتبار وستقرب -على ما أحسب- الشيوعي من الناس أكثر، وليتهم ينتبهوا لهذا الأمر وهو أن تتحول صيغة ما يُعرف بالنظام الداخل للحزب الشيوعي إلى صيغة أخرى أكثر قرباً من الجماهير الغفيرة تشبه في نصها وموادها "الدستور" الدائم للدول والذي لا يقبل التغير، وبعض دساتير الدول عمرها أزيد من مئة عام. لأن مفهوم الدستور أشمل وأكثر وضوحاً وقبولاً في الأذهان. صيغة "دستور الحزب الشيوعي" أكثر ملائمة اليوم من صيغة "النظام الداخلي للحزب الشيوعي" والذي تعتمده أغلب الأحزاب الشيوعية وهي صيغة أعتقد أن الزمان تجاوزها، لذلك علينا أن نقترح صيغة أكثر جذباً للجمهور.



#عبدالرزاق_دحنون (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل كان رحيل بوريس جونسون دستورياً؟
- هل يستطيع بوتين البقاء على قيد الحياة؟
- وما الحَربُ إِلاَّ ما علمتم وذقتم
- رسالة إلى الموت لم تكتبها شيرين أبو عاقلة
- حديث مع وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن
- في فن الحكم
- القس ديزموند توتو: المُحايد في زمن الظلم مؤيد للظالم
- لقاء مع ستيفن كوتكين عن روسيا وأوكرانيا
- أدونيس وقد ناهز من العمر التسعين
- الروس يفرون من بلادهم بأعداد كبيرة
- عن الحوّامات التي أسقطت حواجز اسمنتيّة على مدينة إدلب
- التحقيق الكامل في مجزرة حيِّ التضامن في مدينة دمشق
- هوس بوتين البرتقالي
- الأرنب الذي أصاب العصا
- مأساة في كلّ بلدة أوكرانية
- عن اليسار وسؤال الحرية
- شيوعيون يُحاربون الشيوعيَّة
- صاحب البدلة الواقية من البلل
- بلدٌ خاصٌّ بهم
- لماذا يخاف المستبدون النساء


المزيد.....




- الاحتجاجات في إيران ودروس الثورة المتقطعة
- الفصائل الفلسطينية تدين إعدام شاب فلسطيني على يد جندي إسرائي ...
- رائد فهمي: لا توجد إرادة سياسية بالذهاب إلى تنفيذ المادة 140 ...
- جيانغ زيمين.. الرئيس السابق وقائد الاشتراكية ذات الخصائص الص ...
- توترات ودعوات للمقاطعة قبيل انتخابات البرلمان التونسي
- أمانة حزب التجمع ببني سويف تنظم أولى جلساتها للتباحث حول قضا ...
- اتحاد شباب حزب التجمع بالفيوم ينتخب قياداته الجديدة
- حزب التجمع بالقناطر الخيرية يقيم مؤتمراً للحوار الوطني بنادى ...
- فيديو: محاولة برلمانية جديدة لعزل رئيس بيرو اليساري
- اليمين المتطرف في حكومة نتنياهو المقبلة.. صداع يؤرق الداخل و ...


المزيد.....

- الماركسية ضد التحررية / آدم بوث
- حول مفهوم الهوية ربطًا بمسألتي الوطنية والقومية / غازي الصوراني
- دعوة إلى الطبقة العاملة في البلاد، والعاملين لحسابهم الخاص ف ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- أشهر عشر أكاذيب ضد الثورة البلشفية 2 / أليكس غرانت
- نَص كلمة الحزب الشيوعي اليوناني في الندوة الأيديولوجية الأمم ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- تصحيح مفاهيم الصراع في الفكر الماركسي / سامى لبيب
- المادية التاريخية وأهم مقولاتها :التشكيل الاجتماعي – الاقتصا ... / غازي الصوراني
- إرث ثورة أكتوبر (لذكراها الرابعة بعد المائة) / ديفيد ماندل
- ثورة أكتوبر والحزب الطليعي - بعض الاستنتاجات التاريخية والنظ ... / دلير زنكنة
- وجهات نظر متباينة بشأن معنى الحياة و الموت : ما الذى يستحقّ ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - عبدالرزاق دحنون - رأيٌ يصبُ في أهوار العراق