أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - عن الليبرالية الامريكية بين الجمهوريين والديموقراطيين؟














المزيد.....

عن الليبرالية الامريكية بين الجمهوريين والديموقراطيين؟


سليم نصر الرقعي
مدون ليبي من اقليم برقة

(Salim Ragi)


الحوار المتمدن-العدد: 7291 - 2022 / 6 / 26 - 03:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في ظلال اسقاط حق الاجهاض من الدستور الامريكي !
**********
بالرغم من مغادرة (ترامب) للسلطة الا أن انصاره من اليمين المحافظ، خصوصًا في المحكمة العليا تمكنوا من اسقاط حق الاجهاض للمرأة الذي تم اقراره في آوائل السبعينات!، وبالتالي لم يعد الاجهاض من الحقوق الدستورية للمواطنين في امريكا بعد اليوم، ولكن ولأن امريكا نظامها (اتحادي فيدرالي) وهي دولة متحدة، فإن منع الاجهاض او السماح به قانونًا أمر متروك لسكان كل ولاية على حدة، فالأمر لهم وحدهم وليس للسلطة المركزية للدولة، لكن من المتوقع ان اغلب الولايات ستصدر قوانين تجرّم وتمتع الاجهاض بسبب تصاعد وتغلغل التيار اليميني المحافظ والمتدين في الحياة الامريكية العامة، هذا التيار المحافظ الذي يسعى أيضًا الى تجريم الشذوذ الجنسي (المثليّة) وممارسة الجنس خارج نطاق الحياة الزوجية ولكن ليس حيازة السلاح ، فمنع حيازة السلاح هو من اهداف اغلب الحزب الديموقراطي (الليبرالي) بخلاف الحزب الجمهوري (المحافظ) الذي يعتبر حيازة السلاح من الحقوق الدستورية الاساسية التي قامت عليها دولة الاتحاد، كما انه مظهر من مظاهر أمة قوية ومسلحة بل ويعتبرونه جزءًا اساسيًا من حق المواطن في حماية نفسه واملاكه من اللصوص والمتطفلين، فليس بوسع الشرطة ان توفر الحماية للمواطن في كل زمان ومكان وتقف عند باب بيته تحرسه من لصوص الظلام او القتلة المتسلسلين!..

وتظل امريكا تتأرجح بين هذين التيارين اللذين يشكلان جناحين اساسيين للأمة الامريكية منذ نشأتها كأمة ليبرالية ديموقراطية يغلب عليها (الطابع المسيحي)... لكن يجب ان لا يعتقد البعض ان الجمهوريين ضد الليبرالية!، هذا فهم مغلوط، فالحزبان كلاهما أساسه الثقافي والفكري العميق (ليبرالي) لكن عقيدة الحزب الديموقراطي أكثر ليبرالية من عقيدة الحزب الجمهوري الذي يميل الى عدم التوسع في الليبرالية على حساب القيم الوطنية والدينية والقومية الامريكية الاخرى التي كانت جزءًا لا يتجزأ من تكوين دولتهم وأمتهم!..

فالليبرالية مبدأ يقوم على ((حق الحرية الشخصية والخصوصية والملكية الخاصة للافراد)) وهو امر لا يمكن ان يكون مطلقًا، فلكل مجتمع ليبرالي ان يضع على هذه الحقوق الفردية الاساسية من الحدود والقيود ما يمنع الحاق الضرر بالأفراد الآخرين في انفرادهم او في مجموعهم كمجتمع وطني وقومي.. كما شاهدنا في جائحة كورونا!، وبالتالي يختلف هذا (الحد) من مجتمع لمجتمع، ومن زمان لزمان في المجتمع الواحد، فأمريكا وبريطانيا كانتا دولتين ديموقراطيتين ليبراليتين قبل الستينات، وحينها كانتا تحرمان وتجرمان الشذوذ الجنسي وتعتبرانه مرضًا نفسيًا وظلتا دولتين ديموقراطيتين ليبراليتين بعد اباحة ذلك بقانون وادخال المثلية في الحرية الشخصية وحرية التعاقد بين الافراد!، وقد يأتي زمان يتم فيه تجريم وتحريم ذلك مرة أخرى وتظلان من حيث الاساس الثقافي في دائرة الديموقراطية الليبرالية !!

وأخيرًا ، فإن الشيء المؤكد عندي بأن العالم حتى في الغرب بات يتجه نحو روح المحافظة وليس لمزيد من الليبرالية (الغربية) التي بدأت تنزلق منذ الستينات نحو التطرف الليبرالي!، وهو التطرف الذي يكون في الغالب ضد الروح الوطنية والدينية والقومية المحافظة للمجتمعات وربما تمس بثوابت هويتها الثقافية، مما يثير تصاعد روح المحافظة في امريكا والغرب والعالم اجمع.



#سليم_نصر_الرقعي (هاشتاغ)       Salim_Ragi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل سيتعاطف العرب مع ايران اذا ضربتها اسرائيل!؟
- ايران والعرب عداوة تاريخية مستحكمة!!
- النسيان ! ، خاطرة شعرية
- هل أنت صيّاد أم طريدة أم بين بين!؟
- ثورتان في عقل الأمة!؟
- من المسؤول عن (الخطيئة الاولى) آدم أم حواء أم الشيطان!؟
- لغز (الحالة الصينية)!؟
- هل لا يزال العرب (ظاهرة صوتية) !؟
- بوتين وحماية الثقافة الروسية وفق (النظرية الرابعة)!؟
- رئيس اوكرانيا شاب وطني شجاع ولكن !؟
- تغير سياسة السعودية تجاه امريكا،استراتيجيا أم تكتيك؟
- تهديد بوتين بالسلاح النووي علامة قوة أم ضعف؟
- رفض الامارات التصويت لصالح قرار مجلس الأمن ضد روسيا، هل فيه ...
- 17 فبراير، نعم، ثورة، ولكنها بلا (عقل) ولا (مشروع)!؟
- لماذا صحح أوردغان علاقته بالخليج !؟
- الرئيس التونسي في خضم معركته مع (النهضة) نسي العناية بأسنانه ...
- الدولة الليبرالية الديموقراطية (المسلمة)!؟
- مأساة (ريان) بين القلب والعقل !!؟
- كلمة عن الأمازيغية !؟
- هل الاخذ ببعض القوانين الوضعية الأجنبية في بلادنا المسلمة حر ...


المزيد.....




- ازدهرنا في أيام الحرب مع أوكرانيا وهذا أزعج التنين الورقي
- نتنياهو يتوعد بتوسيع الحرب في لبنان.. ومجلس الأمن يتحرك
- الأول له في تركيا.. كانيي ويست يحيي حفلا جماهيريًا بإسطنبول ...
- فيديو متداول بزعم ارتباطه بـ-هجوم إيراني على قواعد أمريكية-. ...
- -جيل كامل في خطر-.. اليونسكو تحذر من انهيار التعليم في كوبا ...
- جزيرة يونانية تقدم فرص إقامة مجانية.. بشرط رعاية القطط!
- سفينة -هونديوس- تستأنف رحلاتها بعد تفشي فيروس هانتا على متنه ...
- بعد آلاف الضحايا والدمار.. لماذا لا تزال حماس متمسكة بالاتفا ...
- شهيدان و24 مصابا بغارات إسرائيلية على معظم أنحاء غزة
- مسؤول أممي: نقص التمويل يهدد حياة 64 ألف لاجئ باليمن


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - عن الليبرالية الامريكية بين الجمهوريين والديموقراطيين؟