أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - إبراهيم ابراش - زيارة بايدن المثيرة للقلق














المزيد.....

زيارة بايدن المثيرة للقلق


إبراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 7289 - 2022 / 6 / 24 - 14:47
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


إعلان الإدارة الأمريكية عن زيارة الرئيس بايدن لمنطقة الشرق الأوسط في يونيو ثم تأجيلها إلى يوليو القادم ثم حديث عن احتمالات تأجيلها مجدداً، هذه الزيارة أثارت كثيراً من القلق والتساؤلات حول هدف الزيارة بل وجدواها في ظل أوضاع أمريكية داخلية غير مريحة وخصوصاً الوضع الاقتصادي المترتب على حرب أوكرانيا وتدني شعبية بايدن حسب آخر استطلاعات الرأي العام، وفي ظل حالة الإرباك التي تشهدها الساحة السياسية الداخلية لإسرائيل واحتمالات عودة نتنياهو ،غير المُحبب من الرئيس بايدن، لرئاسة حكومة جديدة ، أيضاً تخوفات دول الشرق الأوسط وخصوصاً العربية من هذه الزيارة حيث ما زالت زيارة ترامب في مايو 2017 حاضرة في أذهان كثير من القادة العرب الذين أحرجتهم الزيارة وما صاحبها من ابتزاز مالي وسياسي وتحقير ليس للقادة فقط بل وللعرب جميعاً.
قبل بايدن زار ثمانية رؤساء أمريكيين المنطقة وبعضهم أكثر من مرة والثابت في كل هذه الزيارات هو تأكيد كل الرؤساء على عمق العلاقات الأمريكية الإسرائيلية وكانت كل زيارة تتوج بمزيد من صفقات السلاح والدعم المالي لإسرائيل ، وبعض الرؤساء مثل كارتر وكلنتون وأوباما وترامب كانوا يحملون مشروعات تسوية سياسية لمشكلة الشرق الأوسط وفي جوهرها القضية الفلسطينية وهي مشروعات كان الهدف منها إدارة الصراع وتسكين الوضع السياسي في المنطقة وحماية الكيان الصهيوني دون نية حقيقية لإنهاء الصراع بما يحقق للفلسطينيين الحد الأدنى من مطالبهم السياسية على أساس حل الدولتين.
في اعتقادنا أن العربية السعودية ومصر والأردن أكثر قلقاً من هذه الزيارة من غيرهم ، وجولة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لدول المنطقة لها علاقة بزيارة بايدن حيث يسعى بن سلمان لتجنب ما جرى في زيارة ترامب ويريد التوصل لتفاهمات وحد أدنى من وحدة الموقف في مواجهة ما سيكون في جعبة بايدن من مخططات باتت شبه معروفة وأهمها تنشيط وتفعيل حلف (الاتفاقات الإبراهيمية) وإخراج دول المنطقة من حالة الحياد لتصطف الى جانب المعسكر الغربي في مواجهة روسيا ، وتوظيف فزاعة الخطر الإيراني على دول المنطقة لابتزاز دول الخليج مجدداً
أما القضية الفلسطينية فلن تكون على سلم اهتمامات الرئيس بايدن ولكن كنوع من رفع العتب والمخادعة وفي حالة لقاء بايدن مع الرئيس أبو مازن سيجري حديث مبهم عن حل الدولتين وفتح القنصلية الأمريكية في القدس وتقديم بعض الإغراءات المالية، وباستثناء المساعدات المالية التي هدفها الحفاظ على استمرار عمل السلطة والحيلولة دون انهيارها فإن الوعود الأخرى ستتبخر مباشرة بعد انتهاء الزيارة، لأن الرئيس بايدن ضعيف ولا يستطيع إغضاب إسرائيل واللوبي اليهودي في أمريكا والانتخابات النصفية على الأبواب، ولأن هناك من وجهة النظر الأمريكية ملفات أخرى أكثر أهمية من الملف الفلسطيني، بالإضافة إلى غياب أي تهديدات أو ضغوط فلسطينية أو عربية أو دولية تدفع الإدارة الأمريكية للاهتمام بالقضية الفلسطينية.
من الواضح أن القيادة الفلسطينية هي الجهة الوحيدة التي رحبت بزيارة بايدن والسبب في ذلك أن القيادة الفلسطينية تريد أية مبادرة أمريكية ولو كانت مجرد تصريحات ووعود حتى تبقي الأمل بتسوية سياسية حيث رهنت القيادة الفلسطينية نفسها بهذه التسوية وبحل الدولتين، كما أن القيادة ومنذ توقف المفاوضات المباشرة مع الإسرائيليين عام 2010 ثم إعلان الرئيس أبو مازن بعد أن طرح ترامب صفقة القرن ونقل السفارة الأمريكية للقدس أنه يرفض أن تكون أمريكا الراعي الوحيد لعملية السلام منذ ذلك التاريخ والاستيطان يتعاظم والوضع الداخلي الفلسطيني يزداد تدهوراً والوضع العربي ينحو نحو مزيد من التطبيع مع إسرائيل كما لم يتقدم أي طرف دولي ليحل محل أمريكا في تفعيل عملية التسوية السياسية، هذا بالإضافة إلى انشغال العالم بحرب أوكرانيا وتداعياتها وهو الأمر الذي قد يدفع إسرائيل لاتخاذ خطوات غير مسبوقة لتصفية القضية الفلسطينية دون أن يهتم العالم بما يجري، وقد شاهد العالم وخصوصاً العربي والإسلامي مسيرة الأعلام واقتحامات الأقصى دون أن يحرك ساكناً.
قد لا يكون الرئيس بايدن خلال زيارته للمنطقة في وقاحة ترامب في تعامله مع الزعماء العرب، ولكن على الفلسطينيين والعرب الخوف والحذر لأن بايدن قد يتصرف كالأسد الجريح ويجر المنطقة إلى ما لا تحمد عقباه للتغطية على ضعفه داخل بلاده.
[email protected]



#إبراهيم_ابراش (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحيل الكاتب غريب عسقلاني
- الرواية وحدها لا تكفي
- حركة حماس والمكابرة على الخطأ
- هل سينفذ الرئيس تهديداته؟ ومتى؟!
- الصديق وقت الضيق
- لماذا فقد المؤتمر العام لحركة فتح أهميته، ومن المسؤول ؟
- هدف إسرائيل من مسيرة الأعلام , وكيف ستؤول الأمور ؟
- حوار مع الصحافة المغربية
- الشعب الفلسطيني قادر على التغيير
- انتصارات الأحزاب وانتصار الوطن
- لماذا الفلسطينيون وحدهم يدافعون عن المسجد الأقصى؟
- قتل الصحفيين لن يخفي جرائم الاحتلال الصهيوني
- الوطن أهم من القادة
- ما بين الممكن وما يجب أن يكون
- المجتمعات والأوطان سابقة للديانات السماوية
- خطورة تحويل الصراع مع إسرائيل إلى صراع ديني
- مابين الغزو الروسي والغزوات الأمريكية
- حرب بلا نصر
- إرهاب وعنصرية إسرائيل يرتدان عليها
- حرب أوكرانيا تُحيِي اتفاقات (السلام الإبراهيمي)


المزيد.....




- -أنا هنا لقتل الملكة-.. محاكمة رجل اقتحم الأراضي الملكية الب ...
- إسرائيل تعلن استئناف العلاقات الدبلوماسية كاملة مع تركيا
- وزير الدفاع السوداني لـRT: العلاقة بين السودان وروسيا خاصة ج ...
- تركيا: لن نتخلى عن القضية الفلسطينية رغم استئناف العلاقات مع ...
- صحيفة تكشف مكان وجود توربين سيمنس المخصص لـ-السيل الشمالي-
- الأمن الأردني: اشتباك مسلح مع تجار مخدرات في الزرقاء وإصابة ...
- إستونيا تزيل نصبا تذكاريا لدبابة سوفيتية تي-34
- قد يقلب المعادلة.. هل سيؤثر غاز تركيا المكتشف حديثا في الانت ...
- لماذا يجب ألا تنشئ طفلا ذهبيا؟
- عاجل | ريا نوفوستي: تعيين قائد جديد لأسطول البحر الأسود الرو ...


المزيد.....

- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - إبراهيم ابراش - زيارة بايدن المثيرة للقلق