أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - كاظم فنجان الحمامي - ( چا ) القاتلة - ومحلها من التقييم














المزيد.....

( چا ) القاتلة - ومحلها من التقييم


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 7280 - 2022 / 6 / 15 - 02:02
المحور: المجتمع المدني
    


تتفاخر الشعوب والأمم بتعايشها السلمي وتلاحمها وتعاضدها، بينما نجد انفسنا وسط جماعات من المتلامزين والمتنابزين، الذين يدعون إلى التنافر وبث الفرقة بين أبناء الوطن الواحد بكل الاساليب الدنيئة. رغم أنه لا نسب ولا عز ولا جاه ولا سلطان أرفع واسمى من الانتساب للوطن. ومع ذلك تقتلنا لهجاتنا الجنوبية كلما تحدثنا بها مع المشفرة عقولهم، وكأننا هبطنا عليهم من كواكب الغرباء، فصورتنا في استديوهاتهم ترسمها لهجتنا المحكية، خذ على سبيل المثال: كلمة ( چا ) التي تعني (حبيب) باللغة السومرية والآشورية، وتعني (إذاً) باللغة الآرامية القديمة، فهذه الكلمة كفيلة وحدها أن تقضي عليك، لأنها تختلف عن مفرداتهم المصطنعة، التي يدلعونها بعبارات هجينة لا تتوافق مع أبسط قواعد لغتنا المحكية. .
يتهكمون علينا عندما نسمي الماء (ماي)، فالماء عندهم (مّي)، ويا ويلك ويا سواد ليلك إذا قلت (ماي) لأنك ستصبح متخلفاً في نظرهم حتى لو كنت تحمل أرقى الشهادات من جامعة هارڤرد.
هذه معتقداتهم المناطقية، وهذه معاييرهم في إصدار الأحكام الظالمة ضد ابناء جلدتهم. .
ربما تسخرون من صراحتي، لكنكم لا تعلمون ان هذه الفوارق اللفظية تسببت في سفك دماء الكثير من الأبرياء. .
اذكر (من نافلة القول): أن الذين ارتكبوا مجزرة سبايكر كانوا يعرفون أبناء الجنوب من لهجاتهم، فيقتلونهم على اللفظ، وعلى مخارج الحروف دونما ذنب، ثم يتسابقون في التمثيل بجثثهم. .
وقديما قال خالد بن الوليد لجنوده: أدفئوا أسراكم. على الرغم من انه كان يعلم ان هذه المفردة في لغة كنانة تعني اقتلوهم، لكنها تعني في لغة غيرهم: هيئوا لهم الدفء. فظن الجنود أنه يريد قتلهم، فقتلوهم. .
وقديما قالوا: (مقتل الرجل بين فكيه)، وتفسيرها عندي يختلف عن تفسيرها الذي أودى بحياة ابن الرومي، الشاعر الذي قتله لسانه. .
ختاماً: يبقى العراق موحداً رغم انوف الاغبياء، لكن عبارات السخرية التي يطلقونها للتهكم على مفرداتنا الشائعة في عموم الريف العراقي تسهم في حقيقة الأمر في تغذية العداء بين أبناء الوطن الواحد. .
أنا شخصيا لن أغير لهجتي لأنها جزء لا يتجرأ مني. .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كتاب: منتصف الليل في واشنطن
- مدينة اللاءات الثلاث
- تناقضات سياسية ينفرد بها العراق
- كتاب: سيد اللعبة. الثعلب الذي خدع العرب
- النشاط البحري للبصرة من 1546 الى 1743
- نكتة سوداء: تجفيف منابع الارهاب
- أمتحان عراقي من سؤال واحد فقط
- أقدم دائرة بحرية في البصرة
- مستجدات الأمن الملاحي في الخليج
- لا تزعلوا لأنكم أنتم السبب
- التسول بالأطفال النائمين
- شركة عشيرتنا للخدمات الجوية
- ظلام الكتروني في البحر الأسود
- اشقياء بقمصان برلمانية
- ديمقراطية الخوف في جمهورية القلق
- فاسدون ومزيفون بوجوه زئبقية
- شركة افتراضية اسمها لارسا
- طائرات لتهريب المخدرات
- النزعة الانقلابية في العراق. الى أين تتجه ؟
- مشكلة عالمية وليست عراقية


المزيد.....




- الأمين العام للأمم المتحدة يحذر العالم من -حرب أوسع- مع تضاؤ ...
- البدء بتسيير شحنات غذائية وإغاثة الى سوريا
- اليونيسيف: العديد من أطفال سوريا أصيبوا بصدمة نفسية جراء الز ...
- الجزائر ترسل عناصر من الحماية المدنية إلى تركيا وسوريا للمشا ...
- الأمم المتحدة تدين -جرائم الشرف- بالعراق وتدعو لتحرك تشريعي ...
- الأمم المتحدة تؤكد أهمية تجديد صفقة الحبوب في مارس المقبل
- سوريا تناشد المجتمع الدولي للمساعدة في إغاثة ضحايا الزلزال
- دراسة: ألمانيا بحاجة لـ600 ألف شقة إضافية للاجئين الأوكرانيي ...
- رايتس ووتش: الإفلات من العقاب وانعدام الأمن في نيجيريا يهددا ...
- ميقاتي يتصل بنظيره السوري ويقدم إمكانات لبنان اللوجيستية لخد ...


المزيد.....

- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - كاظم فنجان الحمامي - ( چا ) القاتلة - ومحلها من التقييم