أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - حامد خيري الحيدر - أهم المدن التاريخية والمواقع الأثرية في وادي الرافدين ... القسم الأول















المزيد.....


أهم المدن التاريخية والمواقع الأثرية في وادي الرافدين ... القسم الأول


حامد خيري الحيدر

الحوار المتمدن-العدد: 7277 - 2022 / 6 / 12 - 13:50
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


أداب:
مدينة كبيرة برزت خلال عصر دويلات المدن السومرية 3000_2371ق.م، تقع في محافظة واسط الى الجنوب الشرقي من مدينة بغداد بمسافة مئة وخمسين كيلومتراً تقريباً وتُعرف أطلالها بـ"تل بَسماية"، كانت مقراً لعبادة إلهة النسل والإنجاب "ننخرساك"، كسبت أهميتها من موقعها الاستراتيجي الذي يتوسط طرق القوافل التجارية الواصلة بين بلاد عيلام والمدن السورية القديمة، لذلك كانت الصرعات مُحتدمة بين المدن الأخرى من أجل السيطرة عليها، أستمرت أهميتها حتى أواسط الألف الثاني قبل الميلاد.
أرابخا:
مدينة قديمة يُعتقد أن معنى أسمها "المدينة المحصنة" تقع في محافظة كركوك الى الشمال الشرقي من بغداد بمسافة مئتين وخمسة وثلاثين كيلومتراً، تُمثلها إحدى طبقات السكن في قلعة كركوك الأثرية، كانت مركزاً لعبادة إله البرق والعواصف "أدد"، ازدهرت في أواسط الألف الثالث قبل الميلاد خلال الفترة الأكدية وحتى أواسط الألف الثاني قبل الميلاد مع نهايات فترة العصر البابلي القديم، حيث وردت في كتابات الملوك الأكديين ورسائل الملك البابلي "حمورابي" 1792_1750ق.م.
أربيلا:
مدينة اشورية تقع الى الشمال من بغداد بمسافة ثلاثمئة وستين كيلومتراً وتُعرف اليوم باسم "أربيل"، يُقرأ أسمها بالأكدية "أربا أيلو" وتعني "الآلهة الأربعة"، تُشاهد أطلالها اليوم بهيئة تل أثري كبير يُعرف بـ"قلعة أربيل"، يبلغ ارتفاعها بحدود ثلاثين متراً ومساحتها أكثر من عشرة كيلومترات مربعة، تُمثل الطبقات الأثرية التي تُشير الى أدوار الاستيطان المتعاقب فيها المُمتدة بداياتها منذ الألف الخامس قبل الميلاد وحتى الوقت الحاضر، مما يجعل المدينة واحدة من أقدم المدن التي لازالت مأهولة في العالم.
أشنونا:
مدينة قديمة تعود بداياتها مع ازدهار الحضارة السومرية في مطلع الألف الثالث قبل الميلاد، تُعرف أطلالها اليوم بـ"تل أسمر"، تقع ضمن محافظة ديالى الى الشمال الشرقي من مدينة بغداد بمسافة خمسة وثلاثين كيلومتراً تقريباً، توسعت في مطلع الألف الثاني قبل الميلاد خلال فترة العصر البابلي القديم لتبرز كمملكة قوية أمتد نفوذها الى العديد من المناطق، يُعزى إليها تشريع ثالث قانون مكتشف في وادي الرافدين عُرف باسمها "قانون مملكة أشنونا"، ضَمّها الملك البابلي الشهير "حمورابي" الى إمبراطوريته الواسعة عام 1761ق.م.
آشور:
عاصمة الآشوريين الأولى ومركز استيطانهم القديم ومدينتهم الدينية المقدسة، حيث كانت مقراً لعبادة إلههم القومي "آشور" الذي سُميت باسمه، تُعرف آثارها وأطلالها اليوم بـ"قلعة الشرقاط"، شُيّدت بأسوار ضخمة على مرتفع صخري كبير على الجانب الغربي من نهر دجلة الى الجنوب من مدينة الموصل بمسافة مئة وعشرة كيلومترات وحوالي أربعة كيلومترات من قضاء الشرقاط، تعود بداية الاستيطان فيها الى الألف الثالث قبل الميلاد حيث كانت خاضعة لسكان الجنوب من السومريين والأكديين، لتبلغ قوتها وامتداد نفوذها في بداية الألف الثاني قبل الميلاد، مَرّت على تاريخها الطويل الكثير من التقلبات السياسية، فقدت أهميتها السياسية حين نقل الملك "شلمنصر الأول" 1274_1245ق.م مقر الحكم منها الى عاصمته الجديدة "كالخو"، لكنها ظلت تحتفظ بمكانتها الدينية الهامة، سقطت عام 614ق.م على يد تحالف البابليين الكلديين والميديين، لكن السُكنى أستمرت فيها حتى أواخر القرن الثالث الميلادي.
أريدو:
مدينة سومرية شهيرة، تسمى آثارها "تلول أبو شهرين"، تقع الى الغرب من مدين الناصرية بمسافة أربعين كيلومتراً، والى الجنوب الغربي من مدينة "أور" الأثرية بمسافة حوالي خمسة عشر كيلومتراً، كان لها ساحل كبير يطل على هور واسع يشرف على البحر (الخليج العربي)، كما كان لها مكانة رمزية مُميزة وقدسية كبيرة ارتبطت بالحكمة، باعتبارها مقر ومركز عبادة الإله السومري "أينكي" الذي يُعرف بـ"أيا" لدى الأكديين، وهو إله الأرض والمياه العذبة، تُعدّ هذه المدينة الأقدم في بلاد سومر استناداً الى قوائم الملوك السومريين، حيث أوردت أنها أولى المدن السومرية الخمس التي حكمت البلاد قبل حادثة الطوفان الشهيرة، وقد أثبتت التنقيبات الأثرية بأنها تمثل بداية استيطان الشعب السومري في جنوب بلاد ما بين النهرين الذي يعود الى مطلع الألف الخامس قبل الميلاد، رغم فقدان المدينة لأهميتها السياسية في مطلع الألف الثالث قبل الميلاد، لكنها ظلت تحتفظ بمكانتها الدينية الهامة مما جعلها تظل مأهولة بالسكان حتى القرن السادس الميلادي.
أكد:
عاصمة الإمبراطورية الأكدية 2371_2230 ق.م وتُعرف كذلك باسم "أكادة"، أسسها الملك "سرجون الأكدي" لتكون مقراً لحكمه بدلاً من مدينة "كيش"، لم يُحدد موقعها حتى الآن، لكن يُعتقد أنها تقع في المنطقة المُمتدة بين بلدة المحمودية ومدينة الحلة الى الجنوب من مدينة بغداد، وهناك رأي آخر يقضي بأنها تقع ضمن الطبقات الأثرية السُفلى من مدينة بابل التاريخية.
أمكر أنليل:
مدينة أشورية صغيرة تقع الى الجنوب الشرقي من مدينة الموصل بمسافة خمسة وعشرين كيلومتراً تقريباً، يعني أسمها "رضى أنليل" وتُعرف أطلالها باسم "بلاوات"، شَيّدها الملك الآشوري "آشورناصربال الثاني" 883_859ق.م لتكون مُنتجعاً ترفيهياً للعائلة المالكة ومركزاً لعبادة إله الأحلام "مامو"، ثم ازدهرت بشكل كبير في زمن الملك "شلمنصر الثالث" 858_824ق.م، سقطت مع باقي المدن الآشورية عام 612ق.م على يد تحالف البابليين الكلديين والميديين.
أور:
أحدى أكبر وأقدم الحواضر السومرية، تُعرف أطلالها وآثارها باسم "تلول المكَيّر"، تقع الى الجنوب الغربي من مدينة الناصرية بمسافة خمسة عشر كيلومتراً، بدأ الاستيطان فيها منذ مطلع الالف الرابع قبل الميلاد، لكنها ازدهرت في الألف الثالث قبل الميلاد خلال عصر دويلات المدن السومرية 3000_2371 ق.م، حيث أصبحت مقراً ومركزاً لعبادة إله القمر "نانا"، تعاقب على حكمها العديد من السلالات السومرية ، لتصل قمة نموها وقوتها خلال فترة حكم سلالة "أور الثالثة" 2113_2006 ق.م، حيث غدت عاصمة لمملكة واسعة بسطت نفوذها على جميع مناطق وادي الرافدين، فكانت خاتمة الازدهار الحضاري والسيطرة السياسية للسومريين، خاصة في زمن مؤسسها الملك "أورنمّو" 2113_2095ق.م صاحب أقدم قانون مكتشف وأبنه الملك "شولكَي" 2094_2047ق.م، أحتلت المدينة وأحرقت على يد العيلاميين عام 2006ق.م لكنها استعادت بعض أهميتها في الأدوار التاريخية اللاحقة ليستمر الاستيطان فيها حتى آخر الفترات التاريخية، من أبرز آثارها زقورتها العالية ومدافنها الملكية وأبنية السكن العائدة لفترة العصر البابلي القديم 2006_1595ق.م.
أوروك:
من أكبر وأقدم المدن السومرية حيث تعود بداية الاستيطان فيها الى الألف الخامس قبل الميلاد، تعرف آثارها بـ"الوركاء" وتقع الى الشرق من مدينة السماوة بمسافة ثلاثين كيلومتراً، كسبت أهميتها بعد أن اصبحت مركزاً لعبادة إله السماء "آنو" وإلهة الحب والجنس "أينانا"، كانت ذات تخطيط دائري يحيطها سور كبير طوله بحدود تسعة كيلومترات، تعتبر أول مدينة في التاريخ اكتملت فيها مقومات المدنية بعد أن حدثت فيها ما يُعرف بـ"ثورة الاستيطان المدني" في أواسط الألف الرابع قبل الميلاد، حيث وجدت فيها أولى إدارات الحكم السياسية وأنظمة التعليم والمؤسسات الاقتصادية، بالإضافة الى أهم المنجزات الانسانية، كان في مقدمتها ابتكار اقدم وسيلة للتدوين في العالم المعروفة بـ"الكتابة المسمارية"، بالإضافة الى ابتكارات أخرى مثل العجلة والأختام الأسطوانية واساليب البناء والتعدين والإرواء المتطورة، مما جعلها تُمثل دوراً حضارياً خاصاً تُقاس به وتحدد فترات المواقع التاريخية الأخرى، بَرَزت المدينة بشكل كبير خلال عصر دويلات المدن السومرية 3000_2371ق.م، كما أنها اشتهرت بملكها الباحث عن الخلود "كَلكَامش" صاحب الملحمة المعروفة 2600ق.م، رغم فقدان المدينة لأهميتها السياسية خلال الألف الثاني قبل الميلاد لكنها ظلت تحتفظ بقدسيتها ومكانتها الدينية، مما جعل السُكنى تستمر فيها حتى القرن الثالث الميلادي.
أوما:
مدينة سومرية ازدهرت خلال عصر دويلات المدن السومرية 3000_2371ق.م، تُعرف أطلالها باسم "تل جوخة"، تقع غرب مدينة الرفاعي في محافظة ذي قار بمسافة ثلاثة وعشرين كيلومتراً، تَميّز تاريخ هذه المدينة بصراعها الطويل مع مدينة "لكَش" الذي أستمر لأكثر من مئة عام من أجل السيطرة على الأراضي الزراعية ومصادر المياه، بلغت أوج قوتها في زمن ملكها "لوكَال زاكيزي" عام 2390ق.م، الذي بدأ أول عملية توحيد سياسي إمبراطوري في تاريخ وادي الرافدين بعد أن ضم لسلطته معظم المدن السومرية، سقطت على يد الملك "سرجون الأكدي" عام 2371ق.م.
أيسن:
مدينة عريقة تقع الى الجنوب الغربي من مدينة الديوانية بمسافة أربعين كيلومتراً، ويُعرف موقعها باسم "أيشان بحريات"، تعود بدايات تاريخها الى الألف الرابع قبل الميلاد، كما وردت في كتابات الأمراء السومريين خلال الألف الثالث قبل الميلاد، برزت أهميتها وقوتها في مطلع الألف الثاني قبل الميلاد بعد انهيار سلالة "أور الثالثة" السومرية عام 2006ق.م، حيث أسس فيها الملك "أشبي أيرا" سلالة آمورية قوية أستمرت قرابة القرنين من الزمن، أصبحت خلالها أحدى القوى المؤثرة في وادي الرافدين، أصدر خامس ملوكها "لبت عشتار" 1934_1924ق.م قانونه الشهير الذي عُرف باسمه والذي يُعّد ثاني أقدم تشريع مكتشف لحد الآن، خضعت المدينة بعد صراع طويل لسيطرة مدينة "لارسة" المنافسة لها عام 1794ق.م قبل أن يضمها فيما بعد الملك البابلي "حمورابي" 1792_1750ق.م لإمبراطوريته الواسعة.
بابل:
حاضرة بلاد وادي الرافدين الخالدة، تقع الى الجنوب من مدينة بغداد بمسافة تسعين كيلومتراً، تعود بداياتها الى مطلع الالف الثالث قبل الميلاد، حينها كانت مُجرّد قرية صغيرة تابعة لمدينة "كيش"، وردت أول إشارة إليها كمدينة كبيرة في زمن الامبراطورية الأكدية 2371_2230ق.م، أخذت قوتها بالتعاظم في مطلع الألف الثاني قبل الميلاد، عندما توَّلت الحكم فيها سلالة بابل الاولى، خاصة في زمن ملكها السادس "حمورابي" 1792_1750ق.م صاحب الشريعة القانونية الشهيرة، لتغدو مركز حضارة بلاد ما بين النهرين ومحط أنظار ملوكها لأكثر من خمسة عشر قرناً، كسبت المدينة شهرة عظيمة في زمن السلالة البابلية الحديثة "الكلدية" 627_539ق.م، وخاصة في زمن ملكها الثاني الشهير "نبوخذنصر"، الذي أعاد اعمارها وتجديدها وتوسيعها ليجعل منها أكبر مدن العالم القديم قاطبة، حيث بلغ محيطها أكثر من ثمانية عشر كيلومتراً، سقطت المدينة عام 539ق.م على يد "الفرس الاخمينيين" في زمن الملك "كورش"، ثم اتخذها "الاسكندر المقدوني" 355_323ق.م عاصمة لإمبراطوريته الواسعة، فقدت المدينة أهميتها ثم أخذت تُهجر تدريجياً بعد أن نقل الملك "سلوقس الأول" 311_281ق.م مقر حكم الدولة السلوقية منها الى العاصمة الجديدة "سلوقية" عام 307ق.م، من أبرز آثارها.. بوابة عشتار، شارع الموكب، معبد "ننماخ"، معبد "نابو شخاري"، المسرح الأغريقي.
باد تبيرا:
مدينة سومرية قديمة تقع الى الغرب من مدينة الشطرة في محافظة ذي قار بمسافة عشرين كيلومتراً تقريباً وتُعرف آثارها بـ"تل المدينة"، تعود بداياتها الى الألف الخامس قبل الميلاد حيث وَرَدت في قوائم الملوك السومريين بأنها المدينة الثانية من المدن الخمس التي حكمت بلاد سومر قبل حادثة الطوفان الشهيرة، ازدهرت وتوسعت خلال الألف الثالث قبل الميلاد، وكان من أهم آلهتها "دموزي" و"نانا" و"أوتو/شَمَشَ"، وردت في الكتابات الأكدية باسم "دور كوكري"، أستمرت السُكنى فيها حتى مطلع الألف الثاني قبل الميلاد.
بورسبا:
مدينة تاريخية كبيرة تقع جنوب مدينة الحلة بمسافة خمسة عشر كيلومتراً، تُعرف أطلالها باسم "برس نمرود"، ترجع بدايات تاريخها الى الألف الثالث قبل الميلاد، ثم غَدت مدينة كبيرة ومركزاً دينياً وثقافياً هاماً في الألف الثاني قبل الميلاد خاصة خلال سيطرة سلالة بابل الأولى على وادي الرافدين، حيث جُعل منها مقراً لعبادة إله الحكمة والمعرفة "نابو"، ثم بلغت أوج ازدهارها خلال زمن الإمبراطورية البابلية الكلدية 612_539ق.م، فقدت المدينة أهميتها في الأدوار التاريخية اللاحقة بسبب الدمار الذي ألحقه بها الفرس الأخمينيين خلال القرنين الخامس والرابع قبل الميلاد، لكن السُكنى أستمرت فيها الى الفترات الإسلامية.
تبّة رشوا:
موقع أثري هام يعود الى فترة العصر الحجري المعدني عند الألف الخامس قبل الميلاد، يقع في مدينة الموصل على مسافة ستة كيلومترات الى الشمال من مدينة "نينوى" الأثرية، عُرف كذلك بـ"تل الأربجية" نسبة الى أسم قرية شُيّدت بالقرب منه، تُمثل أدوار السُكنى فيه مستوطن نموذجي متطور يحمل ثقافة خاصة عُرفت بـ"الثقافة الحَلفية"، انتشرت في شمال وادي الرافدين دون أقسامه الوسطى والجنوبية، كما انتقلت كذلك الى مناطق شمال سورية وغرب تركيا وحتى بلاد اليونان، تَميّزت بفخارها الملوَّن المزخرف وأبنيتها الدائرية المَبنية بالطين، وكذلك اعتناق سكانها لنوع بدائي من المعتقد والتفكير الديني.
تبّة كَورا:
موقع أثري كبير يقع الى الشمال الشرقي من مدينة الموصل بمسافة أربعة وعشرين كيلومتراً، يعني أسمه "التل الكبير"، أدواره التاريخية تمثل حالة حضارية خاصة امتزجت فيها العناصر الثقافية الجنوبية مع الشمالية لوادي الرافدين، كما تُمثل مراحل الاستيطان المتعاقبة فيه فترة زمنية طويلة، تمتد من بدايات فترة العصر الحجر المعدني في مطلع الألف الخامس قبل الميلاد حتى أواسط الألف الثاني قبل الميلاد، حيث نهايات الفترة الآشورية القديمة وبداية السيطرة الخورية.
تربيصو:
مدينة أشورية صغيرة تقع في الجانب الأيسر من مدينة الموصل الى الشمال الغربي من مدينة "نينوى" الأثرية بمسافة ثمانية كيلومترات تقريباً وتُعرف أثارها باسم "تل شريخان" أو "تل شريف خان"، شيّدها الملك "شلمنصر الثالث" 883_859ق.م وجعل منها مركزاً لعبادة الإله "نركال"، لم تكن ذات أهمية كبيرة في التاريخ الآشوري لكنها ارتبطت بشكل مباشر بمجريات الأحداث في مدينة "نينوى"، حيث كانت مقراً لإقامة ولي العهد الآشوري يتم فيها تدريبه وتنشئته استعداداً لتولي منصبه في المستقبل.
تل حرمل:
موقع أثري هام يقع شرق مدينة بغداد في منطقة "بغداد الجديدة"، أسمه القديم "شادبوم"، كان يُمثل مركزاً إدارياً وأرشيفاً للوثائق العائدة لمملكة "إشنونا" خلال فترة العصر البابلي القديم 2006_1595ق.م، عُثر فيه على عدد كبير من الألواح المسمارية الهامة، كان من بينها ثالث قانون مُشَرّع مكتشف حتى الآن والذي عُرف باسم "قانون مملكة أشنونا"، بالإضافة الى نصوص أدبية ومعاجم لغوية ونظريات رياضية وهندسية.
تل حسونة:
تل أثري هام يقع الى الجنوب من مدينة الموصل بمسافة حوالي ثلاثين كيلومتراً، يُمثل قرية زراعية نموذجية مَرّت بعدة أدوار تاريخية تطورية متعاقبة، تعود بداياتها الى اواخر الألف السابع قبل الميلاد حيث الطور الثاني من فترة العصر الحجري الحديث، ثم يمتد الاستيطان فيها الى فترة العصر الحجري المعدني في مطلع الأف الخامس قبل الميلاد، لذلك تعتبر أدوارها الأخيرة بمثابة مرحلة انتقالية بين هذين العصرين، تُمثل هذه القرية ثقافة متطورة انتشرت الى مناطق واسعة في شمال ووسط وادي الرافدين دون اقسامه الجنوبية، شَيّد سكان القرية بيوتهم باللِبن وهو يمثل مرحلة متقدمة في أسلوب العمارة، كما عرفوا تدجين وتربية الحيوانات البرية وصناعة الفخار بأنواعه المُلون والمُحزز والعادي وكذلك الأدوات الزراعية والمنزلية الحجرية، إضافة الى تخزينهم انواع الحبوب في جرار واحواض كبيرة لغرض الاستهلاك والزراعة في مواسم قادمة، وكذلك ممارستهم بعض الطقوس الدينية الخاصة بعبادة "الآلهة الأم" واساليب متطورة في عمليات دفن الموتى تتمثل بدفن الأطفال داخل جرار فخارية.
تل حلف:
تل أثري كبير يقع شمال شرق سوريا الى الجنوب الغربي من مدينة "راس العين" بمسافة ثلاثة كيلومترات تقريباً، شُيّدت في طبقاته العليا مدينة آرامية ازدهرت خلال الألف الأول قبل الميلاد عُرفت بـ"كَوزانا"، أما طبقاته السفلى فتُمثل مستوطن زراعي يعود الى مطلع الألف الخامس قبل الميلاد حيث فترة العصر الحجري المعدني، يُمثل ثقافة زراعية متطورة عُرفت بـ"الثقافة الحَلفية" كانت بداياتها وانتشارها من المناطق الشمالية لوادي الرافدين دون أقسامه الوسطى والجنوبية، بينما انتشرت الى مناطق شمال سوريا وجنوب تركيا وكذلك الى أقصى الغرب حيث بلاد اليونان، وكان من أبرز معالم هذه الثقافة الفخار الدقيق الصنعة ذو الألوان والزخارف الجميلة، وكذلك الأبنية الدائرية ذات التصميم الغريب التي عُرفت بـ"ثولو"، بالإضافة الى العديد من الرموز الدينية المنفذة على الدلايات والدمى الطينية والأواني الفخارية، كما ظهرت أيضاً مع هذه الثقافة البدايات الأولى للتعدين المُعتمد على الطرق، وقد أستمرت هذه الثقافة حتى أواسط الألف الخامس قبل الميلاد حيث اختفت تماماً مع أنتشار ثقافة "العبيد" القادمة من جنوب وادي الرافدين.
تل خفاجي:
موقع أثري كبير يقع في محافظة ديالى الى الشرق من مدينة بعقوبة بمسافة عشرة كيلومترات تقريباً، تُمثل آثاره مدينة "توتوب" السومرية التي تعود بداياتها الى أواخر الألف الرابع قبل الميلاد مع ظهور الدور التاريخي المعروف بـ"جمدة نصّر"، ازدهرت خلال الألف الثالث مثل باقي المدن في جنوب وادي الرافدين واصبحت مركزاً لعبادة عدد من الآلهة مثل "نانا"/"سين"، "ننتو"، "نابو"، ثم خضعت لسلطة الدولة الأكدية 2371_2230ق.م ثم بعدها سلالة "أور الثالثة" 2113_2006ق.م، بلغت أقصى توسعها عند النصف الأول من الألف الثاني قبل الميلاد حين أصبحت تابعة لمملكة "أشنونا" وبعدها لإمبراطورية الملك البابلي "حمورابي" 1792_1750ق.م.
تل الصوان:
موقع أثري هام يقع على الضفة الشرقية لنهر دجلة الى الجنوب من مدينة سامراء الإسلامية بمسافة أحد عشر كيلومتراً، يُمثل قرية نموذجية متطورة تعود الى أواخر العصر الحجري الحديث، حيث الدور التاريخي المعروف باسم "سامراء" الذي يعود الى نهايات الألف السادس قبل الميلاد، تَميّزت بوضعٍ اقتصادي متنامي قاعدته الزراعة المُعتمدة على الري الاصطناعي السَيّحي بالإضافة الى الصيد وتدجين الحيوانات، شَهدت تطوراً ملحوظاً في عمارة وتخطيط المباني وأساليب التحصينات الدفاعية، مما يُشير الى تنظيم دقيق وإشراف مُحكم في إدارة شؤونها، عُثر في بيوت وقبور القرية على العديد من الدلائل التي تُبيّن شكل وطبيعة المعتقدات الدينية التي أعتنقها السكان كان محوّرها الخصب.
تل العبيد:
من أهم المواقع الأثرية في وادي الرافدين، يقع جنوب مدينة الناصرية بمسافة خمسة وعشرين كيلومتراً والى الغرب من مدينة "أور" التاريخية بمسافة ستة كيلومترات، عُثر فيه على العديد من المكتشفات والدلائل الأثرية التي تُشير لظهور مرحلة تاريخية مفصلية، هي العصر الحجري المعدني في مطلع الألف الخامس قبل الميلاد، الذي شَهَدَت مرحلته الأولى بداية استيطان الشعب السومري في الاقسام الجنوبية، مما يَجعله يُمثل دوراً تاريخياً مُميزاً انتشرت ثقافته بكثافة جنوباً وشمالاً في وادي الرافدين، إضافة الى العديد من المناطق البعيدة، حيث وصلت الأقسام الشمالية من بلاد الشام وجنوب الأناضول وغرب أيران وسواحل الخليج العربي، تَميّز بأوانيه الفخارية المصبوغة باللون الأسود وكذلك بتصميم معابده وأبنيته، ولسعة أنتشاره وطول فترته الزمنية المُمتدة حتى أواسط الألف الرابع قبل الميلاد وحدوث تطورات كبيرة على خصائصه تم تقسيمه الى ثقافتين، هما "العبيد الجنوبي" و"العبيد الشمالي"، ثم الى عدد من الأدوار التفصيلية حسب قِدمها وأماكن وجودها، هي.. "أريدو"، "حاج محمد" و"راس العمية"، "العبيد القديم"، "العبيد المتأخر".
تل العكَير:
تل أثري يقع في محافظة بابل الى الجنوب من مدينة بغداد بمسافة ثمانين كيلومتراً تقريباً، يُمثل مستوطن نموذجي كبير تعود بداياته الى أواخر الألف الخامس وبداية الألف الرابع قبل الميلاد حيث دوري "العبيد" الثالث والرابع، شَهد نمواً وتوسعاً خلال فترتي "الوركاء" و"جمدة نصّر" في أواسط وأواخر الألف الرابع قبل الميلاد، ثم طيلة الفترات التاريخية اللاحقة وصولاً الى الفترة البابلية الحديثة 612_539ق.م، حيث غدى مدينة كبيرة وَرَدت في المصادر المسمارية باسم "أوروم"، تكمّن أهمية هذا الموقع أنه يُمثل تواصلاً غير منقطع لجميع الأدوار الثقافية في جنوب وادي الرافدين ثم أنتشارها منه الى أقسامه الشمالية، بالإضافة الى ما تم كشفه فيه من معابد كبيرة زُيّنت جدرانها برسوم جدارية ملونة تُعّد الأقدم من نوعها، وكذلك ألواح طينية مكتوبة بعلامات مسمارية صورية مما يجعله أحد المستوطنات الأولى التي شَهدت النمو الحضاري المدني.
تل نمريك:
تل أثري كبير يُعدّ أحد المواقع الهامة في حوض سد الموصل التي غمرتها المياه، يقع الى الجنوب من مدينة دهوك بمسافة عشرين كيلومتراً تقريباً، ويُعتبر من أوائل المستوطنات البشرية في شمال وادي الرافدين، وهو يُمثل قرية زراعية تعود الى مطلع الألف الثامن قبل الميلاد حيث البدايات الأولى لفترة العصر الحجري الحديث، مارس سكانها الزراعة الموسمية المنظمة بالإضافة الى الصيد وتجدين الحيوانات البرية، كما أنهم بنوا بعض بيوتهم بالطين وأخرى بالحجر وفق مخططات دائرية ومستطيلة، وصنعوا أدواتهم الزراعية والحياتية من الحجارة والعظام، عثر في الموقع على دلائل تُشير الى اعتناق سكان القرية نوع من المعتقد الديني البدائي يرتبط بمفهوم "الطوطمية".

المصادر:

_ تقي الدباغ ... الثورة الزراعية والقرى الأولى ... حضارة العراق/ الجزء الأول ... بغداد 1985
_ طه باقر ، فؤاد سفر ... المُرشد الى مواطن الآثار والحضارة/ الرحلة الثالثة ... بغداد 1966
_ طه باقر ... مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة/ الجزء الأول ... بغداد 1973
_ كَوركَيس عواد ... تحقيقات بلدانية ، تاريخية ، أثرية في شرق الموصل ... مجلة سومر/ العدد 17 لسنة 1961
_ A. L. Oppenheim … Ancient Mesopotamia … CHICAGO 1977
_ A. T. Olmstead … History of Assyria … CHICAGO 1960
_ B. L. G0ff … Symbols of Prehistoric Mesopotamia … LONDON 1963
_ J. Curtis … Fifty Years of Mesopotamian Discovery … LONDON 1985
_ K. Kuiper … Mesopotamia, The World’s Earliest Civilization … NEW YORK 2011
_ P. Charvat … Mesopotamia Before History … NEW YORK 2002
_ S. Bertman … Handbook to life in Ancient Mesopotamia … NEW YORK 2003
_ S. Lloyd … The Archeology of Mesopotamia … NEW YORK 1978



#حامد_خيري_الحيدر (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعتقدات الدينية والمجتمع العراقي القديم ... القسم الثاني
- المعتقدات الدينية والمجتمع العراقي القديم ... القسم الأول
- هل قُتِل فؤاد سَفر؟
- ملاحظة على موضوع بلاد ما بين النهرين أزلية الوجود
- بلاد ما بين النهرين أزلية الوجود
- لأجلِ عُيونكم ... مهداة لشهدء انتفاضة تشرين الباسلة
- سَيبقى حُلمك يا وَطني
- دراسة تحليلية لرمزية الإناء النذري المكتشف في مدينة الوركاء
- دراسة فنية لتمثال باسطكي
- دراسة فنية لمسلة النصر العائدة للملك الأكدي نرام سين
- عام مَضى ... الذكرى الأولى لرحيل المناضل جبار خضير الحيدر
- نظرة على الأدب الملحمي ... القسم الثاني
- نظرة على الأدب الملحمي ... القسم الأول
- وداعاً أستاذنا فاضل عبد الواحد علي
- الرُصافي في حادثةٍ طريفة
- قسوة الموت وخلود النضال ... تحية مجد لذكرى المناضل الراحل جب ...
- العراقيون وقيلولة الظهيرة
- سأنتصر
- أنهار الخمر ...... حكاية من خيال بلاد ما بين النهرين القديمة
- جوانب من المدينة العراقية القديمة


المزيد.....




- الشرطة الفرنسية تمنع نحو 50 مهاجراً من عبور القناة باتجاه بر ...
- العراق يوقع مع إيران مذكرة تفاهم لتأمين الحدود المشترکة بين ...
- القضاء يكشف تفاصيل محاولة سرقة 4 ملايين دولار من مصرفي الرشي ...
- ميدفيدف: تزويد -الناتو- كييف بأنظمة باتريوت سيجعلها هدفا مشر ...
- روسيا تلوذ بالهند من -ألم العقوبات- وتطلب قائمة بـ500 منتج
- ويل سميث يبرر صفعة الأوسكار: تذكرت والدتي وهي تُضرب ولم أداف ...
- شركة إماراتية ناشئة للألعاب تحصد تمويلا قدره 150 مليون دولار ...
- شبكات (2022/11/29)
- تيتي يبحث عنه ليشكره.. ما الذي فعله شاب عربي مع أسرة مدرب ال ...
- عقيلة صالح في القاهرة لبحث حل الأزمة الليبية


المزيد.....

- معرفة الله مفتاح تحقيق العبادة / حسني البشبيشي
- علم الآثار الإسلامي: البدايات والتبعات / محمود الصباغ
- الابادة الاوكرانية -هولودومور- و وثائقية -الحصاد المر- أكاذي ... / دلير زنكنة
- البلاشفة والإسلام - جيرى بيرن ( المقال كاملا ) / سعيد العليمى
- المعجزة-مقدمة جديدة / نايف سلوم
- رسالة في الغنوصبّة / نايف سلوم
- تصحيح مقياس القيمة / محمد عادل زكى
- التدخلات الأجنبية في اليمن القديم / هيثم ناجي
- الإنكليزية بالكلمات المتقاطعة English With Crosswords / محمد عبد الكريم يوسف
- الآداب والفنون السومرية .. نظرة تاريخيّة في الأصالة والابداع / وليد المسعودي


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - حامد خيري الحيدر - أهم المدن التاريخية والمواقع الأثرية في وادي الرافدين ... القسم الأول