أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عبد السادة - خنادق














المزيد.....

خنادق


علي عبد السادة

الحوار المتمدن-العدد: 1678 - 2006 / 9 / 19 - 06:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كنت سأبدأ بحفر "خندق" يحيط بحدود منزلي، وأملأه بالماء، وأمتطي حصانا واحمل "النبال"، وأعترض طريق الملثمين، لولا أن مسؤولا في الداخلية نفى تنفيذ "خطة الخنادق" التي ستحيط بالعاصمة.
كنت مندهشا، لقول ذلك المسؤول بان موضوع الخنادق "مجرب" و"ناجح"، عندما أستخدمه الأوروبيون في القرون الوسطى. وفي كل الاحوال، كان لزاما علينا ان ننتظر شهورا عدة لاكمال الحفر، واعداد دراسات لتصاميم الحدود البلدية للعاصمة خوفا من أن تتعارض الخنادق مع خطوط الكهرباء والهاتف المدفونة.
والحقيقة، انه من المعلوم ان فكرة الخنادق لم تكن خيارا ستراتيجا وحيدا للاجهزة الامنية، بل كانت واحدة من جملة افكار تطرحها تلك الاجهزة لايجاد حل عملي لمشكلة التسلل. وربما كان الاعلام، وكما حدث خلال اليومين الماضيين، قد حصل على معلومة تتعلق بواحدة من هذه الافكار وأعتمدها كخيار امني وحيد.
ومن باب الحياد، فان الاجهزة الامنية تبذل، ولا شك، جهودا كبيرة في توفير الامن، ومجابهة الجماعات المسلحة، لذلك فهي تفكر، على الدوام بجملة خيارات تطرح للنقاش.
رغم ذلك، فأن الحديث عن اجراءات امنية تحد من العمليات الارهابية وتزيد من فاعلية الاجهزة الامنية، يدركه المختص بالشأن، اكثر من أي شخص اخر، الا انه، وفي موضوع الخنادق، قد لا يبدو الامر مجديا من ناحية أستهلاك الزمن وظروف اخرى تتعلق بالازمة السياسية والامنية داخل العاصمة، اكثر من التفكير من القادمين، المتسللين اليها.
وان كانت الخنادق، حقا، خيارا وحيدا فلابد من اعتماد خيارات، حلول، اخرى لمشكلة المسلحين داخل بغداد، فهم هاجس مواطنيها، ويعيقون أي تطور نحو أستتباب الامن. وهنا يكون الاجدر بأصحاب القرار، ورجالات السياسية، الخروج، بسرعة من دائرة الخلافات الراهنة، فهي تنعكس دوما على الوضع الامني في العاصمة، وبشكل نسبي.
كذلك، الخارجون من قاعة مؤتمرات المصالحة، عشائر ومنظمات، وبعد ان وقعوا على ميثاق شرف، ينبذ الارهاب، ويحرم دم الابرياء، ويدعم جهود الاجهزة الامنية، ويدعو الى حل المليشيات، بات من المنتظر منهم تنفيذ ما وقعوا عليه على ارض الواقع. خلاف ذلك ستكون فكرة الخنادق منطقية رغم كل شيء، وساعود الى حفر خندق حول منزلي، وأستسلم لنظريات القرون الوسطى.







#علي_عبد_السادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السماوة.. وملح الجروح
- من كل ثلاثة، طفل جائع*
- أصلاح*
- نصف ساعة خوف
- أكثر من نبوءة، وأقل من مربد
- أيا نصف مربد... قتلوا نصف الشعر فيك
- من العراق
- من العراق..
- خذوا كل شيء وأتركوا الوطن
- الحرب الاهلية .. دارفور نموذجا ، أزمة نظام عسكري وقوى عالمية ...
- أزمة لبنان : لحود، الحكومة، البرلمان، الدستور
- حمى السلاح
- نحن الان في بغداد
- حكومة لبنان ... حكومات
- رأس أسرائيلي مصاب بالجلطة .. رأس فلسطيني مصاب بالدوران
- سؤال مغربي .. من هو المسؤول؟
- الوعي الانتخابي.. رهاننا الاول لتجاوز أستقطاب طائفي مقيت
- الطريق طويل في الخليج
- الديمقراطية صراع أفكار ومصالح
- لماذا تركت وطنك؟


المزيد.....




- مشهد مؤثر.. قردة تحتضن فرخًا ضالًا وتحاول إرضاعه داخل حديقة ...
- دوي صفارات الإنذار في الأردن.. والجيش يصدر بيانًا وسط إطلاق ...
- الشرع يجري تعديلات أمنية واسعة.. تعيينات جديدة على رأس مكتب ...
- هجوم إيراني يستهدف العقبة.. الأردن يعلن إسقاط الصواريخ وإسرا ...
- أرواح لا تقبل البتر: ما قصة أول فريق كرة قدم نسائي للمبتورين ...
- ترامب يدعو لإدراج إيران في مشروع قانون عقوبات ضد روسيا
- الجيش السوداني يتقدم غرب الأبيض ويدك مواقع الدعم السريع بالد ...
- بيان للجيش الأردني بعد القصف الإيراني للعقبة
- عراقجي: المنطقة لم تصدق قدرتنا على الضرب.. وحذرت وزير خارجية ...
- أنقرة.. مؤتمر دولي غير حكومي يدعو لتحالف روسي صيني تركي إيرا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عبد السادة - خنادق