أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي عبد السادة - أيا نصف مربد... قتلوا نصف الشعر فيك














المزيد.....

أيا نصف مربد... قتلوا نصف الشعر فيك


علي عبد السادة

الحوار المتمدن-العدد: 1522 - 2006 / 4 / 16 - 11:29
المحور: الادب والفن
    


سيدتي الشاعرة العراقية ..عذرا.
هذا العام، أجمعي كل ابيات القصيدة، وقفي فوق سطح منزلك العتيق وأرسلي في طلب ابنائك وبناتك واتلي عليهم آخر اوجاعك في الشعر.
اعرف انك، هذا العام، نظمت ابياتا من الغزل بحق رجل ما، او انك دعوت في قافية جديدة ان يأتي صباح آخر، غير ذلك الذي يبدأ بسيارة مفخخة وينتهي بسيارة أسعاف.. فأنا على يقين بأنك كتبت عن الوطن.
هذا العام، ماذا اقول لك؟.. المربد ارجىء الى اشعار اخر؟، ام ان الطريق الى البصرة غير امن؟، أم ان دبابة امريكية اعترضت قصائدك ولن تمر ذاهبة الى مهرجان المربد؟.
شاعرتي العراقية .. ماذا اقول؟
عذرا ..
المربد هذا العام كتب على باب بصرته: "ممنوع دخول النساء" ... كتب على عشاره: "هذا العام سنحرم السياب من رؤية نازك".
شاعرتي... إلزمي المنزل واحتفظي بأوراق القصائد في ادراج المطبخ، فالمنظمون والواقفون على باب طائرة "المربد" قطعوا التذاكر للرجال فقط. لا اتذكر جميع الاسماء ولكن"لميعة عباس عمارة ورسمية محيبس وريم قيس كبة وفينوس فائق و رنا جعفر ال ياسين و...و..."...لقد حذفت اسماؤكن من قوائم المربد.
ولان "حجة المنع" لم ترتكبيها انت "شاعرتي العراقية" لذا كنت اتوقع من "شاعر" كان ينظم، وزملاؤه، بطاقات الدعوة ان تصحو قصيدته من نومها لتقص من يده تلك الخطوط التي وقع بها على اسماء الرجال وكان يعرف بانه لن يوقع، ابدا، على أي بطاقة لقصيدة امرأة عراقية واحدة.
حقا خذلتني قصيدة الشاعر الذي تركني وترك وراءه قصائد النصف الاخر من المربد، واستأثر بقافيته ورحل بها الى البصرة.
كنت، قبل اول مربد بلا صدام، اتوق لمعايشة مشهد ثقافي متحرر ملتزم يتصدره ادباء وشعراء نادوا كثيرا بمثل هذا المشهد.
اليوم، لست بحاجة الى مشهدكم هذا ربما عليكم الان، بعد المربد، التحدث عن شي اخر! وربما عليّ البحث عن مشهد آخر، وسأطلب من السياب ان ينهض ليقف عند اول نقطة تفتيش في البصرة ويعلن للمارة:" ان قصائدكم لا تمثل لي سوى نصف جواز عبور الى المربد"
لابد للسياب ان يخرج أخر قلم كتب فيه، ليوقع على دعوات مربد اخر تعتلي منصته أصوات كل الشاعرات التي كتبت للوطن.
سيدتي.. لو كنت شاعرا لما رحلت الى البصرة، وأخذ شطر القصيدة الى المربد لاترك عجزها في بغداد.
سيدتي..
لابد لي ان اسبق اول نصف قصيدة ستلقى في المربد وأصرخ ليسمعني الخليج : ايا نصف مربد .. قتلوا نصف الشعر فيك.
واعتذر...



#علي_عبد_السادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من العراق
- من العراق..
- خذوا كل شيء وأتركوا الوطن
- الحرب الاهلية .. دارفور نموذجا ، أزمة نظام عسكري وقوى عالمية ...
- أزمة لبنان : لحود، الحكومة، البرلمان، الدستور
- حمى السلاح
- نحن الان في بغداد
- حكومة لبنان ... حكومات
- رأس أسرائيلي مصاب بالجلطة .. رأس فلسطيني مصاب بالدوران
- سؤال مغربي .. من هو المسؤول؟
- الوعي الانتخابي.. رهاننا الاول لتجاوز أستقطاب طائفي مقيت
- الطريق طويل في الخليج
- الديمقراطية صراع أفكار ومصالح
- لماذا تركت وطنك؟
- منديل يقطر دما
- دارفور ..دار للقتال
- غزة ..عودة الى الصفر
- ماذا في قراءة مغايرة عن الارهاب؟
- رد على الكاتب انيس منصور
- الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق الاول من أيار... تعزي ...


المزيد.....




- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...
- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي
- زاخاروفا تفند بالأرقام ادعاءات كتابة نصف رواية -الحرب والسلا ...
- طائرة -سوبرجت 100- تتحول إلى خشبة مسرح لأول مرة في تاريخ روس ...
- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...
- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي عبد السادة - أيا نصف مربد... قتلوا نصف الشعر فيك