أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الشيخ - عن شيرين والشمس التي تأخرت هذا الصباح














المزيد.....

عن شيرين والشمس التي تأخرت هذا الصباح


وليد الشيخ

الحوار المتمدن-العدد: 7248 - 2022 / 5 / 14 - 20:21
المحور: الادب والفن
    


الآن وقد أمضتْ شيرين ليلتها الأولى في البيتِ الأخير على الأرض، في الجهةِ الجنوبية من السور ، بعد أن حرسَتها و طافت بها أكتافُ المقاتلين في جنين ، الى أن وصلتْ التلةَ العالية، حيثُ النوم الأبدي، راضيةً عن نفسها ومرضيةً من شعبها، ستظل الابتسامةُ الآسرة التي مسكتها دائماً دون أن تفلتها، وصوتها البعيد كأنه قادم من حواكير الكنعانيين ، وملامحها المطمئنة الواثقة أنها لن تغيب من ذاكرة شعبها المزدحمة بالحزن والمجد.
كأشبه ما تكون للضيوف الذين نحب، كنا نفتح قلوبنا لها ، ونترك لصوتها الفذ أن يتردد في بيوتنا بألفة موجعة، ليسكن معنا، كتقدير لا ينتهي للبنت التي طاردت الحقيقة الغائبة عن وعي العالم في مخيمات فلسطين وقراها ومدنها .
أن ترتفع البنادق المقاتلة حول نعشها ، وأن تعلو الهتافات من الحناجر المكلومة برحيلها، وأن تتلكأ صباح اليوم شمس فلسطين عن الظهور ، تمنح شيرين برحيلها الرمزية الفلسطينية سطراً جديداً في كتاب المجد الأبدي.
كأميرة قتلت ظلماً ، بكى الفلسطينيون إبنتهم ، وعلت حناجرهم باسمها الذي من معانيه العنب كثير الحلاوة، والعذبة، وما لا ينتهي من مفردات الجمال .
أما الابتسامة الآسرة التي ظلت تمسكها شيرين ، لأن ثمة ما يشغل بالها ، ظلت سؤالاً عالياً ، الى أن أجاب موتها عليه.



#وليد_الشيخ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الطريق الى كييف
- مشوار طويل نحو الطفولة
- السودان والثورة التي نبتت وأثمرت في الظل
- يسقط الرأي العام
- حروب
- أمي
- متلازمة استكهولم والحب والمطر ومتعة التظاهر
- عندما ذهبتِ غضبانة للنوم
- الأكراد
- في ذكرى رحيل احمد فؤاد نجم خسارة شخصية
- قراءة
- موت كاسترو على الواتس آب
- آيات
- شجار في السابعة صباحاً قبل عشرين سنة
- بلاغة الصورة
- ايميلات تيسير عاروري الأخيرة
- مفاوضات
- الأهل
- زهايمر
- تعارف في القاهرة


المزيد.....




- السينما الفلسطينية في شيفيلد.. مشاريع جديدة وأفلام تنافس على ...
- الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض د ...
- بمساعدة الذكاء الاصطناعي.. الموسيقي صامويل سميث يهزم -باركنس ...
- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الشيخ - عن شيرين والشمس التي تأخرت هذا الصباح