أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الشيخ - السودان والثورة التي نبتت وأثمرت في الظل














المزيد.....

السودان والثورة التي نبتت وأثمرت في الظل


وليد الشيخ

الحوار المتمدن-العدد: 6371 - 2019 / 10 / 6 - 04:16
المحور: الادب والفن
    


صعدت إمرأة ملفوفة بالبياض ، البياض الذي لأول مرة يبدو حياً ، عنيداً ومقاتلاً ، رافعة صوتها العذب، بإيقاع فقير ، لكنه موجز وذكي . ومع صوتها ، صارت الثورة السودانية أكثر قرباً وأشد أثراً ، وعادت الثورة الى طزاجتها وبرائتها الاولى ، بإعتبارها فعل تحريض إنثوي باسل، يصعد عتبات الحرية العالية.
ينتصر السودان، متذكراً مقاتليه، وممجداً على لسان الكنداكة (عبد الفضيل الماظ ) ، الذي قاد ثورة عسكرية ، من مئة مقاتل ، ضد جيش الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس. كما نتذكر - نحن الآن - عبدالخالق محجوب ورفاقه الذين مضوا مطلع السبعينيات من أجل سودان حر وديمقراطي .
لم ترافق الثورة التي إجتاحت شوارع مدن وبلدات السودان، بيانات من مثقفين عرب أو أحزاب ، تدعم وتآزر . إكتفى الجميع (الغالبية على الأقل)، بمتابعة الخبر الذي يجيء في المرتبة الثانية أو الثالثة في نشرات أخبار الفضائيات العربية.
فيما كان السودان، البلد العظيم بشعبه، يحفر على صخر التاريخ الصلد، إنتصارات متتالية، ودروساً في الوعي السياسي ، وفي معنى المثابرة ، والثقة بأن الشعب صاحب السلطات وسيدها.
كل يوم منذ الثورة السودانية ، أتذكر الرفيق يحيي ، الذي جاورني في موسكو ، وهو يردد أشعاراً تتنبأ بالثورة ، وأغنيات تمجد الشعب ، وإيمان مطلق بأن ثمة إنتصار "تاريخي" سيأتي ، وأن السودان والشعوب العربية كلها ، ستذهب تحت راية واحدة نحو المستقبل المضيئ، كما كان يحب أن يقول ، وكان يراها راية حمراء.
كنت أنظر الى أخبار السودان على شاشة التلفزيون علني المحه في احدى المظاهرات ، وحين عجزت ، صرت أراه في وجوه السودانيين كلهم الذي يتظاهرون في الشارع.
يحق الآن أيضاً ، للبنى حسين ، التي إنتصرت على الجلادين، الذين طاردوا "بنطلوناً باعتباره تهديداً قومياً . يحق للفتاتين الصغيرتين ( 16) عاما و (18 ) عاما أن ترفعا شارة النصر في وجه محكمة ولاية الجزيرة الظالمة التي أمرت بجلدهما بسبب "البنطلون" أيضاً، ونفذ الحكم المخزي في الشارع .
إن أي نظام يخاف من " بنطلون " بنت صغيرة لا يمكن له أن يعيش.



#وليد_الشيخ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يسقط الرأي العام
- حروب
- أمي
- متلازمة استكهولم والحب والمطر ومتعة التظاهر
- عندما ذهبتِ غضبانة للنوم
- الأكراد
- في ذكرى رحيل احمد فؤاد نجم خسارة شخصية
- قراءة
- موت كاسترو على الواتس آب
- آيات
- شجار في السابعة صباحاً قبل عشرين سنة
- بلاغة الصورة
- ايميلات تيسير عاروري الأخيرة
- مفاوضات
- الأهل
- زهايمر
- تعارف في القاهرة
- أعراض جانبية للحب
- أن تكون صغيرا ولا تصدق ذلك
- اعادة - تجريب


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الشيخ - السودان والثورة التي نبتت وأثمرت في الظل