أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شكري شيخاني - الحيوان والاخلاص 2/3














المزيد.....

الحيوان والاخلاص 2/3


شكري شيخاني

الحوار المتمدن-العدد: 7242 - 2022 / 5 / 8 - 03:33
المحور: الادب والفن
    


في الجزء الاول من ثلاثية الاخلاص والحيوان كنت قد تكلمت عن الحمام الطائر الاليف والذيؤ يمكن تربيته في المنازل وعلى الاسطح.. وما لهذا الحيوان الجميل من مزايا متنوعة وينفرد بها مع صغر حجمه..وفي هذا الجزء سنتكلم عن الحصان وهو ثاني الحيوات الاليفة ويركن الانسان اليه وهو مطيع جدا" ومخلص للانسان.. وتربية الحصان والعناية به ليست حكرا" او وقفا" على مناطقنا هنا في الشرق الاوسط كما نظن ونعتقد. وانما هناك شعوب وامم سبقتنا الى ذلك بمئات السنين وممكن تعريفه على الشكل التالي الفَرَس، جماعته الخَيْل، وذكره الحِصَان، وأنثاه الحِجْر وصغيره المُهْر، هو حيوان ثديي وحيد الحافر، من الفصيلة الخيلية، يستعمل للركوب وللجر وغيرها. وللخيول أنواع متعددة، تتفاوت فيما بينها تفاوتاً كبيراً في الشكل والحجم والسرعة والقدرة على التحمل، فمنها: الفرس العربي والفرس المهجن الأصيل بين العربي والإنجليزي والمخصص لسباقات الأرض المنبسطة ‏ الأشهر في العالم والفرس البربري..
للخيول ألوان كثيرة، ومن أشهر ألوانه الكميت والأشقر والأحمر والعسلي والأسود والأشهب والأبيض. من صفات الجمال والمحاسن للخيول هو وجود الحجل لديها (البياض فوق الحافر)، وكذلك الغرة (البياض في الجبهة)، وسعة العينين والمنخارين واتساع الجبهة واستقامة الظهر وانتظام القوائم وتقوس الرقبة وقوة العضلات وضيق الخصر. يمتلك الفرس 32 زوجًا من الصبغيات (الكروموسومات). في حين يمتلك الإنسان 23 زوجًا.
عرف الإنسان الفرس منذ العصر الحجري، واعتمد المؤرخون على ظهوره وفترة تحديدها بالنسبة للرسوم الصخرية التي سجلت صوراً للأفراس. جلبت الخيول من آسيا من قبل البدو حيث يعتقد بأنهم أول من استأنسها، ثم نقلوها إلى الصين فآسيا الصغرى وأوروبا وسوريا والبلاد العربية ومصر، ومن الشعوب التي اشتهرت بذلك الأمازيغ في بليبيا. ويعتبر اقتناء الخيل والاهتمام بها في الماضي مظهراً من مظاهر القوة والجاه والسلطان، وكان للخيل الدور الهام في حياة العرب. ولكن لم يكن ترويض الفرس لدى الإنسان القديم ممكناً حتى تمكن من ابتكار بعض الأدوات ومنها أدوات الصيد النافعة والرائعة.يمتاز الفرس العربي بالجمال الفائق الذي يميزه عن بقية الخيول في العالم. فمن الصفات الجميلة في الفرس العربي أنه يمتاز بوجه صغير جميل وعينين واسعتين وأذنين صغيرتين وتقعر خفيف في الوجه مما يضفي عليه نوعا من الجمال الوحشي في بعض الأحيان. وكذلك يتميز الفرس العربي بكبر حجم الصدر الذي إن دل على شيء فإنما يدل على كبر حجم رئتيه، ما يؤهله للقيام بالأعمال الشاقة وتفرده في سباقات الخيل للمسافات الطويلة (الماراثون). ويتميز أيضا الفرس العربي بوجود تقعر خفيف في منطقة الظهر والتي تعتبر من محاسن الفرس العربي. وتتميز أرجل الفرس العربي بالقوة والمتانة وهي التي تؤهله للقيام بأعمال شاقة سواء في الحرب أو السباق.
وثيقة مصرية من القرن الخامس العشر عن تشريح جسم الفرس
تستخدم الخيول أيضاً في الألعاب الرياضية مثل البولو.
في الفترات الأولى استخدم الفرس للحرب والمباهاة والتفاخر. ظهر الفرس في أفريقيا مع غزو الهكسوس لمصر في حوالي القرن الخامس عشر قبل الميلاد وذلك لجر العجلات الخفيفة، ولم يستخدم الحصان في أعمال المزارع والجر إلا في القرن الـ 19. وكان في البداية يركب عاري الظهر ولم يستخدم السرج ولا اللجام حيث لم يكن قد اكتشف ذلك، وأول ما استخدمت كان مع الفرس العربي الأصيل...وعن إخلاصه ومحبته للانسان.....
«الخيل تسري عن المهموم وتشفي من الضيق، ولها شطحات من الخيال وتفكر بعمق ويخال الإنسان أحياناً أنها تغني عندما يسمعها تصهل، ولها شجون وتتعلق بصاحبها المحب لها وتشتاق وتعشق، وعشق الخيل صادق وعميق، والخيل مخلصة ودود إن أطعمتها وأحببتها تسمع لها همهمات وكأنها تشدو بأغان لا يمكن لمعظم الناس أن يفهمها سوى مدربها، وإذا ما أطلقتها تراها تتهادى وراءك بقوامها الممشوق الساحر وعينيها المليئتين بالحنان والدفء وتصبح كظلك».
كل حصان أو فرس باهظ الثمن وتحتاج تربيته ورعايته إلى ذكاء وفطنة وخبرة طويلة. ويرى علي أن الخيل كالبشر تكره وتعشق وتغضب وأحياناً تصبح مزاجية وإن أحببتها ودّتك وأحبتك وعلاقتها بالإنسان غريبة وعميقة وتكاد العلاقة تصبح بين الإنسان والحصان عميقة وعاطفية، فإذا عطفت عليها وآنستها ودتك وإن آذيتها وأسأت إليها رفستك وعضتك وعاملتك بالمثل.
والخيل أكثر نبلاً من الإنسان في بعض الأحيان، ولا يعرف خيانة صاحبه، فقد فطره الله تعالى على حسن النوايا والنبل، فهو حيوان نبيل بكل معنى الكلمة، ولا غرابة أن تجد الأشخاص من محبي الخيل يدفعون أثماناً باهظة لخيولهم لأنهم يعرفون قدرها، ورسولنا صلى الله عليه وسلم كان اقتنى الخيل وأحبها ومن أشهرها: السكب والمرتجز والبحر وسبحة واللحيف والظرب والورد والملاوح واللزاز، وقال عليه الصلاة والسلام: «الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة».
وما بين الحصان والفرس تتباين الأمور وتختلف الخصائص؛ فالحصان شديد ويتحمل كالإنسان بالضبط، يعني يتحمل المسؤولية والضغوط دائماً ويتحمل كل شيء، أما الفرس فهي رقيقة جسمياً دائما ولديها حميمية قوية وتحتاج إلى رعاية خاصة وفهم عميق في تربيتها، وهي ليست سهلة.
فهي إن تعبت وأجهدت تتوقف عن تناول الطعام، وهي مشاكسة في بعض الأحيان ولذلك لا يميل المدربون إلى تدريبها، لأن مشاكلها كثيرة. وهي كالإنسان أيضاً إن تعبت تتوتر ويتصاعد الضغط عليها عندما توضع في الإسطبل، وفي العموم تحب الفرس الحرية وتأبى القيد والمكان الضيق
لم يفقد الفرس منزلته مع التقدم الحضاري الحاصل بل في الواقع زاد الاهتمام به وخصوصاً الخيول الأصيلة فلها الإسطبلات الراقية والاستعراضات والسباقات والأطباء البيطريون الذين يعتنون ويشرفون عليها ويضمنون راحتها... ..تمت الاستعانة ببعض المعلومات من صحيفة البيان والمدرب على الرايحي الاماراتي



#شكري_شيخاني (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجزرة ...
- ماذا يجري لو قضينا يوم بلا واتس أو فيس ؟
- الإخلاص والحيوان 1/3
- كفاية علينا 30 يوما-
- اول مايو ... والبعث السوري
- كنت في سجن صيدنايا 30/30
- كنت في سجن صيدنايا 29/30
- كنت في سجن صيدنايا 28/30
- كنت في سجن صيدنايا 27/30
- كنت في سجن صيدنايا 26/30
- العثمانيون.. أطماع...لاتنتهي
- كنت في سجن صيدنايا 25/30
- عام 2023 ماذ يعني لتركيا؟؟
- كنت في سجن صيدنايا 24/30
- كنت في سجن صيدنايا 23/30
- كنت في سجن صيدنايا22/30
- كنت في سجن صيدنايا 21 /30
- .كنت في سجن صيدنايا 20/30
- كنت في سجن صيدنايا 19/30
- كنت في صيدنايا18/30


المزيد.....




- -كتاب الليل والنهار- لصلاح بوسريف.. قصبة ناي تجترح موسيقى ال ...
- أمينة النقاش تكتب: إحياء دور الثقافة الجماهيرية
- بعضها يتحدثها 20 شخصا وأكثر من نصفها في بلد واحد.. تعرف على ...
- مشاركة إماراتية متميزة في معرض الرياض للكتاب
- دبي: أسماء الفائزين بجوائز -منتدى الإعلام العربي-
- هل تفوز لودميلا أوليتسكايا المعارضة للكرملين بنوبل للآداب؟
- إقبال على تعلم اللغة الروسية في مدارس سوريا
- جائزة نوبل للآداب -الساعية للتنوع- قد تحمل مفاجأة هذا العام ...
- شمس البارودي.. فنانة مصرية من أصول سورية
- إيلون موسك مهتمّ بقراءة أخبار وسائل الإعلام الروسية!


المزيد.....

- مسرحية -الجحيم- -تعليقات وحواشي / نايف سلوم
- مسرحية العالية والأمير العاشق / السيد حافظ
- " مسرحية: " يا لـه مـن عـالم مظلم متخبـط بــارد / السيد حافظ
- مسرحية كبرياء التفاهة في بلاد اللامعنى / السيد حافظ
- مسرحيــة ليـلة ليــــــلاء / السيد حافظ
- الفؤاد يكتب / فؤاد عايش
- رواية للفتيان البحث عن تيكي تيكيس الناس الصغار / طلال حسن عبد الرحمن
- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شكري شيخاني - الحيوان والاخلاص 2/3