أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد شهاب - الفرد الثوري وروح القانون














المزيد.....

الفرد الثوري وروح القانون


أحمد شهاب
باحث كويتي في شؤون التنمية السياسية .

(Ahmad Shehab)


الحوار المتمدن-العدد: 7238 - 2022 / 5 / 4 - 21:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فيي العام 1969- شارك عدد من الشباب الثوري المتحمس في تفجير مجلس الأمة الكويتي ومنزل وزير الداخلية والدفاع، ومبنى وزارة الداخلية، كان عدد الثوار قرابة 21 مواطنا كويتيا وفلسطيني واحد وهم أعضاء في جبهة تحرير الخليج المتفرعة عن حركة القوميين العرب، ما لبث أن تم العفو عنهم.
وفي العام 1991 اصدر الشيخ سعد العبدالله عفوا عاما عن المدانين بجرائم امنية خطيرة في الغزو، ولحقه الشيخ جابر الأحمد بالغاء كل الاحكام التي صدرت قبل الغزو ومن بينها قضايا تتعلق بأمن الدولة.
بعض المعفو عنهم تدرج لاحقا في الوظائف العامة في الدولة، بل أن أحد الشباب الثوري وهو الدكتور أحمد الربعي أصبح نائبا لفترة ووزيرا فترة أخرى، ومن المؤكد أن الدكتور الربعي تتفق او تختلف معه لا تشك في وطنيته ولا في حجم رغبته في الاصلاح والتطوير، عوضا أن طرحه الاعلامي والثقافي يفوق غيره.
من البديهي أيضا أن الأفكار التي كان يعتنقها الربعي شابا تغيرت كثيرا عند الربعي استاذا و الربعي وزيرا في الدولة.
الذين يقعون في جرائم سياسية في الغالب هم افراد نشطون يرغبون في الاصلاح والتغيير ولكن لأسباب عدة يجنحون في تصرفاتهم ربما بسبب شدة الحماس او بسبب ضيق مساحة الحرية في بلدهم، او لتأثرهم بمدارس وتيارات عنف، وهؤلاء من المفيد جدا السعي الجاد لتأهيلهم واعادتهم للحياة العامة، وليس اقصائهم او اعدامهم او تضييع اعمارهم في السجون.
*الشباب الثوري والسياسي في الغالب فاعل ونشط، حساس تجاه الحقوق العامة*، راغبا في تحقيق العدالة وتعميم الصلاح في المجتمع، تجده من اكثر الشباب تفاعلا مع البرامج العامة، وفي مقدمة المبادرين الى البرامج الاصلاحية، ينتقد بقوة مواطن الفساد، ولديه استعداد للتضحية في سبيل أفكاره.
هذه الروحية العالية اذا لم تُستغل بشكل جيد فانها تتلف سريعا، وتنتهي ربما في اتجاهات خطرة، بينما لو صرفت الدولة جزءا يسيرا من مدخولها في *تأسيس مراكز أبحاث تقرأ وسائل استثمار هذه الفئات*، لاسيما الذين لم يتورطوا فعلا في ارتكاب جرائم واقعية مثل قتل الانفس البريئة، ولو *استعانت بخبراء يرشدونها الى كيفية اعادة تأهيلهم وادماجهم في الحياة العامة*، والعمل على استثمارهم واستغلال كمية الحماس المضاعفة لديهم، لكان أجدى كثيرا من اتلافهم باحكام الاعدام او السجن المؤبد.
من النقاط المهمة في هذا الجانب هو تطبيق القانون، وانفاذ احكامه، ومن وجهة نظري أنه *بقدر أهمية تطبيق القانون تبرز أهمية تفعيل روح القانون*، بمعنى النظر في الفلسفة من وضع قانون العقوبات على سبيل المثال وهو اصلاح الجانحين وليس الانتقام منهم، وهذه مسألة محورية ينبغي الالتفات لها عند أهل الاختصاص.
نفس الدعوة توجه الى *الهيئات والجماعات والتوجهات السياسية والدينية* بضرورة تقديم حلولها وافكارها عن أفضل الطرق لاستثمار الطاقات الثورية والشبابية وعقلنتها واستيعابها في الاطار الاجتماعي والوطني، فهذه احد ابرز أوجه الابداع والتميز في العمل الدعوي والارشادي.
من المؤسف ان العديد من الناشطين والتوجهات الدينية والدعوية تتعامل مع هذا الموضوع *بطائفية وعنصرية بغيضة*، فان *كان العفو يشمل شباب ينتمون للمذهب الذي يعتنقه الدعاة فانهم يشجعون العفو ويشيدون به، وان كان يشمل ابناء المذهب الاخر او التوجهات الفكرية المخالفة يحرضون النظام ضد العفو*، ويضغطون لسحب مراسيم العفو وتغليظ العقوبة على الشباب.
هذه العقليات والنفوس الصغيرة لا تبني اوطانا، بل همها تحقيق انتصارات مذهبية ضيقة، وكان من الاجدى ان يتركوا القلم والشأن العام والدعوة، ويتفرغوا لتطهير قلوبهم وعقولهم من الأحقاد والرذائل الاخلاقية.
أعرف جيدا أن ما أطرحه يثير الكثير من التساؤلات، لكنها ضرورية في سبيل بناء أوطان مستقرة تستوعب ابنائها وتفجر طاقاتهم، ويجب على المعنيين الاستماع اليها بإنصات واستيعابها بذكاء.



#أحمد_شهاب (هاشتاغ)       Ahmad_Shehab#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ
- دليلك الى تشكيل حكومة فاسدة
- نقاط القوة والضعف في وثيقة الكويت الإصلاحية
- تاريخ العراق خلال المئه عام الماضيه
- التجديد الفكري وفضائل التجديد
- الخروج من ذهنية الرهائن الشيعة
- توطين الديموقراطية في العالم العربي
- وكلاء الدين
- مواطن بدرجة مناضل
- حتى لا يكون العصيان هو الحل
- بيان شيعي ضد الفتنة
- نهاية الاستبداد
- بيئة العنف
- آلية إعادة إنتاج التخلف - الكويت نموذجا
- تنقية التفكير من هوى التكفير
- أبناء الذوات وأبناء المحرومين
- السيد الرئيس
- حياتنا بحاجة إلى تغيير
- التهرّب من مسؤولية النقد الذاتي
- بعض القذى في عين المثقفيين


المزيد.....




- دعوة بزشكيان لإنهاء الحرب.. ما الذي تكشفه عن الموقف داخل إير ...
- باسم نعيم لـCNN: ما يقوله كوشنر للإعلام مختلف عن الاجتماع ال ...
- وصفه بـ-الديكتاتور المعادي للسامية-.. نتنياهو يهاجم أردوغان ...
- صحيفة نيويورك تايمز تخسر قضية تشهير لأول مرة منذ 50 عاما
- من -الحلّاق- إلى -المُفجّر-: عندما يتحول محامو الرؤساء الأمر ...
- ميلوني: الأمور مع ترامب سارت بشكل يخالف توقعاتي
- أكبر معمرة على قيد الحياة في بريطانيا والعالم تبلغ 117 سنة
- سفير الصين: العلاقات بين موسكو وبكين تشهد أفضل فتراتها في ال ...
- مكتب نتنياهو يهاجم أردوغان: -ديكتاتور معاد للسامية- ولن نتها ...
- الشرطة المصرية ترد على اتهامات بقتل المئات في مواجهات مسلحة ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد شهاب - الفرد الثوري وروح القانون