أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - فوبيا المعارضة السياسية














المزيد.....

فوبيا المعارضة السياسية


علاء هادي الحطاب

الحوار المتمدن-العدد: 7221 - 2022 / 4 / 17 - 13:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


د. علاء هادي الحطاب
ارتبط مفهوم المعارضة السياسيَّة بنشوء حالة من عدم الرضا والاستقرار والقلق الاجتماعي عن تذمر المجتمع من أداء السلطة، بسبب بروز حالة التناقض بين المجتمع والسلطة، ما يسبب على الدوام تمرداً في درجات مختلفة من الشعب تجاه السلطة، ويؤدي بالنتيجة الى حالة عدم الاستقرار السياسي الذي يرمي بظلاله على الأصعدة الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة والأمنيَّة وحتى الثقافيَّة.
إنَّ حالة عدم الرضا تتبلور في بوتقة جهدٍ موحدة، وتمرُّ بحالات مخاض تنتج معارضة واضحة المعالم والمدركات، من خلال ظهورها على شكل حزبٍ سياسي أو منظمة مجتمع مدني، وصولاً الى مرحلة التجمعات السياسيَّة عالية التنظيم والدقة، التي باستطاعتها تأدية دور المعارض للحكومة ليس فقط من خلال تشخيص الأخطاء، بل وإيجاد البدائل والحلول لها عبر ضواغط متعددة على الحكومة تدفع باتجاه تقدم الأداء الحكومي وإزالة التناقضات بين السلطة والشعب بشكلٍ يضمن عدم الذهاب الى الفوضى وبقاء سيادة القانون. وعرف الأستاذ الدكتور عبد الإله بلقزيز المعارضة السياسيَّة بأنها «التمثيل السياسي للقوى الاجتماعيَّة، ومن خلاله تتحقق مشاركة هذه القوى في الحياة السياسيَّة وصنع القرار».
واضح جداً بعد نتائج الانتخابات أنَّ لا فائز بأغلبيَّة مريحة يستطيع تشكيل كامل الوزارة (الحكومة) لوحده من دون الآخرين، وبات واضحاً كذلك رغبة أحزاب سياسيَّة بعدم العودة الى التوافق التام ومشاركة كل الفائزين في تشكيل تلك الوزارة، بالشكل الذي يمنع وجود أحزابٍ يُمكن لها أنْ تكون فاعلة في معارضة الحكومة وليس تشخيص أخطائها، بل واقتراح بدائل لسياساتها العامَّة، هذه الخلطة (التوافق الشامل) كانت أحد أسباب غياب الدور الرقابي للسلطة التشريعيَّة، وكذلك كانت سبباً رئيساً في تأخر المشاريع وفسادها وفق مبدأ «طمطم لي وأطمطم لك».
اليوم بعد انتفاضة تشرين لم يُعد ممكناً استمرار هذه الخلطة سواء كانت لعطار أو طباخ، إذ لم يحتمل المزاج العراقي بعد اليوم أنْ يشترك جميع الفائزين في تشكيل الحكومة، وتستمر صيغة الأداء السياسي كما السابق، فإنْ عادت (التوافقيَّة الشاملة) عادت التظاهرات المطلبيَّة لا السياسيَّة من جديد، وهذه المرة عند عودتها لن تبقي لهذا النظام السياسي ولن تذر. لذا فإنَّ فوبيا الذهاب الى المعارضة السياسيَّة التي تعيشها القوى السياسيَّة يجب أنْ تنتهي وتتأقلم على قبول صيغة المعارضة السياسيَّة التي قد توصلها مرَّة أخرى الى الحكم، إنْ نجحت في أدائها المعارض لإخفاقات السلطة وتقديمها البديل الناجح، لأنَّ المعارضة السياسيَّة من شأنها تحقيق التوازن السياسي وعدم جنوح السلطة الى الدكتاتوريَّة.



#علاء_هادي_الحطاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مذهب الأغلبية وأغلبية المذهب
- ما بعد الانتخابات
- عزيزي الناخب
- قبيل الانتخابات
- عزيزي المرشح
- سوق الناخبين
- شخصيات {الطشة}
- حارات دمشق القديمة
- التفكير أكاديمياً
- خارج الصندوق
- تغييب الوعي
- منطقة مشتعلة
- محرم الوعي
- يوم الشباب الدولي
- قدسية الاصوات
- اشويه.. استقرار سياسي
- مسؤوليتنا
- دعاياتكم.. لا تُشبع ولا تؤمن
- العراق الذي انتصر
- لهيب الانتخابات


المزيد.....




- إنفيديا تطلق أداة جديدة لإبقاء الذكاء الاصطناعي -تحت السيطرة ...
- ابتلعت موجات تسونامي زوجته، فكرَّس سنوات من حياته للغوص ليبق ...
- نتنياهو يحذّر من هجوم محتمل على إسرائيل قبل الانتخابات: -لا ...
- عرض من إيران لمواطني الشرق الأوسط: مكافأة تصل إلى 40 ألف دول ...
- من يتحمل المسؤولية القانونية عندما يخرج الذكاء الاصطناعي عن ...
- دبابة -T-80BM- تدمر مركز تحكم بالطائرات المسيرة للعدو في اتج ...
- رشاد عبدالغني: توجيهات الرئيس السيسي للحكومة والمحافظين تضع ...
- النائب عمرو فهمي: توجيهات الرئيس السيسي للحكومة تعزز مسار ال ...
- النائب عماد الغنيمي: اجتماع الرئيس السيسي بقيادات الدولة يعك ...
- محافظ القليوبية يوجه بسرعة التعامل مع عطل مفاجئ بمحطة مياه ع ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - فوبيا المعارضة السياسية