أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد محضار - لحن حزين على أوتار مستعارة














المزيد.....

لحن حزين على أوتار مستعارة


محمد محضار
كاتب وأديب

(Mhammed Mahdar)


الحوار المتمدن-العدد: 7212 - 2022 / 4 / 7 - 22:29
المحور: الادب والفن
    


حين يحتضر الليل ثم يموت..وتختفي الحشرات الصغيرة, تظلل وجهه الحزين صفحات قاتمة من الصمت, فتكسب الميلاد جوا ممزوجا بالشكوك وتزيد من غموض الكلمة المبهمة..يود أن يكون من قراصنة البحر وأن يلتهم كل جسم يعبر بأسنان من حديد , يسمع صوتا يناديه من بعيد, يتجه نحوه يمزق السكون الذي يسود المدينة الغارقة في النوم , يندفع في الفراغ يبحث عن جندي مفقود غادر المدينة ولم يعد, يبحث عنه ويتمنى أن لا يجده.
المدينة خالية إلا من بنايات بيضاء تشهد أن الليل قد مات قبل أن ينتحر...
يمشي وينتظر أن يحدث شيء ما في مكان ما, لكي يحصد الجوع في عام القحط, لكي يغني للمحروم والبائس أغنيته الحزينة/ القديمة..
نزل في هوة عميقة وواسعة , رأى البشر من كل صنف , لا زال ينزل ويقفز فوق الأسلاك الشائكة ..وصل, التفت فرأى إبتسامة تعود أن يراها , ابتسم هو أيضا ثم قهقه دون مبالاة, واِتجه نحوها ., عانقها وقال كلمات قليلة غير مفهومة , ردت بنفس الطريقة اضطرب واِمتقع وجهه الكئيب قال أشياء كان يحلم بها ولا يزال , لا يدري كيف كان ذلك؟ ممتعا ربما..ماأدهشه هو أن الجو الذي يسود المكان كان مكتئبا . حاول الصعود والخروج من هذا العالم , لم يستطع , كان ضعيفا...
صيحة حادة من فم مقهور تكاد لا تصل الأذن الصماء رغم انها قد اخترقت الستار الحديدي وجدران الإسمنت ..
قال المعتوه:
_ اِفعلوا ما شئتم , اضربوني ..عذبوني اِذبحوني ..فلن أحيد عن فكرتي ..لن أنفذ رغباتكم ..لن أظل عبدا ذليلا ..تأمرون فأنفذ..لا تتعبوا أنفسكم ..اسمعوا جيدا اطردوا كل فكرة تحيل على الإستسلام من جماجمكم اللا معة واسمعوا ما سأقوله لكم ...
_ الزمن كسيح ينتظر أن يجره الناس لكي يحمونه، ويحمون أنفسهم والرغبة شيطان يدفع الى حب النفس ..
ألا تسمعون نيرون يصرخ في أحشاء العالم الميت ألا ترونه وسط روما في يده ورقة وريشة . يقرأ قصيدته وسط الدخان..ألا ترون الغول الذي يشرب دمائكم في آنية من طين ؟
لا داعي للهرب , لا داعي للأسف . . عودوا الى ما كنتم عليه فانا مجرد معتوه وما ترونه أمامكم خيال لا وجود له


23 نونبر1978



#محمد_محضار (هاشتاغ)       Mhammed_Mahdar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عريس الألم
- لعبة الحياة
- هذه حياتي
- ملاذ الشهداء
- لعنة الليل
- رحلة الفرح الأبيض
- زمن الفرح
- خريبكة المدينة الحلم
- وجود الشيّءو احتراقه !
- رواية خلف السراب الجزء الرابع والخامس
- خلوة
- رواية خلف السراب الفصل الأول
- خلف السراب الفصل الفصل الثاني والفصل الثالث
- موت سيدة من الزمن الماضي
- بين الأرض والسماء
- أوراق بلا تاريخ
- اللحظات الميتة
- الوجه الأخر
- سيدة القلب
- أوراق بلون القمر


المزيد.....




- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد محضار - لحن حزين على أوتار مستعارة