أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد ابو حطب - الزهايمر رمضاني/2














المزيد.....

الزهايمر رمضاني/2


عماد ابو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 7211 - 2022 / 4 / 5 - 11:02
المحور: الادب والفن
    


الز هايمر رمضاني/2

وعزا*
جارتي السنكوحة ،احتفلت منذ يومين بعيد ميلادها السبعيني،وللامانة بدها خرزة زرقاء ،نفسها خضراء مثل الملوخية ،وهمتها قوية ولا بنت العشرين،ألتقيها مرة كل بضعة أيام على مدخل البناية،تنظر لي بغنج ودلال يذكرني بسعاد حسني في فيلم خلي بالك من زوزو،وطبعا انا لا علاقة لي بحسين فهمي فأنا يمكن أن اكون اقرب الى هيئة الممثل الراحل صلاح منصور،رغم محاولتي أن اجيد دور الولد التقيل،ليس بفعل الأخلاق والجيرة،لكن خوفا من المصير القادم ،خاصة بعد أن علمت أنها أجهزت على ثلاثة أزواج رحمهم الله وصديقين اودعتهم المستشفى بفالج لا يعالج،جارتي هذه أصولها تركية لكنها تجيد قراءة العربية بحكم أنها لغة القرآن،لهذا كثيرا ما تحاول أن تظهر لي اطلاعها على ما ينشر في العربية،منذ اسبوعين انتبهت إلى طلب صداقة فيسبوكي جائني منها ،احترت كيف وصلت إلى حسابي،ترددت في قبولها حتى لا يصبح هنالك مجالا للاحتكاك بيننا،ولأن الز هايمر استحكم فقد نسيت أن صفحتي مفتوحة أمام الجميع،وان ما انشره يظهر لكل من يفتح صفحتي،وبوسعه التعليق مباشرة دون أن يكون صديقا. يوم أمس التقينا كالعادة صدفة ،ابتسمت وقالت:
Ramazanlar
حينما حاولت الادعاء أنني لم افهم ما قصدت سارعت بالقول
Ramadan Mubarak
هنا أسقط في يدي ورددت شكرا ،ما أن هممت بالابتعاد حتى قالت؛" لا يبدو أنك مصاب بالز هايمر"، هنا وصل حاجباي الي سقف الممر من الدهشة،كيف عرفت بهذا الأمر؟ لم ارد، فأردفت انت ألز من هايمر وضحكت،فهمت ان السنكوحة قد أطلت على صفحتي وقرأت ما كتبته عن الألز هايمر و رمضان،بصراحة ولا أخفيكم سرا أنني انزعجت،فمنذ سنوات وانا احاول الاختباء وراء باب غرفتي دون أي احتكاك مع سكان العمارة،مكتفيا ببعض الهلوسات على صفحتي الفيسبوكية،معتقدا أن لا أحد ممن حولي يعرف بماذا افكر أو ماذا اكتب،لكن الآن وقع المحظور وبت مكشوفا أمام هذه الجارة،والانكى أنني اعلم ان كل ساكنات العمارة يجتمعن عندها مرة في الأسبوع في جلسة دردشة،لا يتركن أحدا من سلاطة لسانهن،وكلهن إما ارامل أو متقاعدات أصغرهن جارتي العربية المحجبة التي تسكن الطابق الثالث والتي لم تتعد الخامسة والستين من العمر. اليوم قبيل الإفطار ولأول مرة منذ أشهر التقيت جارتي العربية في السوبر ماركت ابتسمت مرحبة فرددت الابتسامة بمثلها.ترافقنا في الطريق إلى البيت ،اقتربت قليلا وقالت:"بدك ما تأخذني اخي،والناس لبعضها، بس المرض مش عيب،واذا بدك بدلك على شيخ في حارة المغاربة بيعملك حجاب وباذن الله بترجع متل الحصان".هنا طاش راسي وضربت فيوزاتي،شيخ وحجاب ووين في ألمانيا ومن مين مني؟.. شهقت في وجهها:"شو القصة؟حصان ولا حمار ،كنا في ألز هايمر صرنا بالحصن! "اصفر وجه الجارة وقالت:"يا اخي والله ما بعرف بس جارتنا عايشة قالت امبارح لكل نسوان البناية ، واسمح لي اخي هي بتقول انك كاتب شي، عن الخمسة والستين وانه ما عدت شغال"،وهذا سبب أنك وشك ناشف وما بتحكي مع اي واحدة منا".لا اراديا طلعت معي:"ربك على رب عيشة تبعتك ،والله لاسخمط عيشة هالغبية، هنا تذكرت أنني قد انزلت ستاتيوس من يومين عن هذيان حول العنانة في سن الخامسة والستين. اخرجت تلفوني وفتحت صفحة الفيسبوك،حذفت المنشور فورا ونظرت إلى جارتي شذرا وقلت:" الحق مش على هاي السنكوحة ،الحق على اللي بيكتب وبينشر لناس ما بتعرف كوعها من بوعها. لم تفهم الجارة شيئا،كل ما قالته :"عزا شو صار لك اخي ،صرت متل الثور الهايج،قلنالك بسيطة حجاب وبيرجعك متل الحصان".

*النص لا علاقة له بوضعي الصحي



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألز هايمر رمضاني
- كذبة نيسان
- ضوء وعتمة
- الربع الأخير من الرحلة
- الشيخ والقرين
- كلكم راع ورعيتكم منملة
- احلام نانسي عجرم
- واقي ذكري
- بالدم بايعناك
- الداخل مفقود والخارج مولود
- مفاتيح
- نصوص خارج السياق
- وقت التشظي
- حينما سحقت جارتي ونيسي
- انها الحرب/8/البلبوص الخلبوص
- انها الحرب/7/النباح الاخير
- انها الحرب/5/المكارثيون الجدد يطلون من جحورهم
- انها الحرب/4/من الرفيق الأحمر للرجل الأحمر
- أنها الحرب/3/أفغانستان البيضاء
- أنها الحرب/2/اليمين المتطرف يلعب على حبلي بوتين واوكرانبا


المزيد.....




- اصدارات حديثة...
- -صبرا- والترويج للموساد الإسرائيلي.. أنسنة الاحتلال الثقافي ...
- محام: “أمن الدولة” تجدد حبس الفنان التشكيلي أمير عبد الغني 1 ...
- المرشح جزء من القصة أو راوٍ لها.. أفلام قصيرة في حملات مرشحي ...
- فرنسا: اتهام نتفليكس بالإساءة إلى الجالية المغاربية بعد عرض ...
- الكرملين: الرواية بأن روسيا تقف وراء أضرار -السيل الشمالي- غ ...
- الرئاسة الفلسطينية: إسرائيل تستخف بحياة أبناء الشعب الفلسطين ...
- مصر,فعاليات أدبية الاسكندرية (قصرثقافة الأنفوشى) يحتفى شعرىا ...
- زلاتان إبراهيموفيتش يقتحم عالم السينما بفيلم كوميدي (فيديو) ...
- النمسا تعيد رفات سكان أصليين إلى نيوزيلندا


المزيد.....

- لا أفتح بابي إلّا للمطر / أندري بريتون- ترجمة: مبارك وساط
- مسرحية "سيمفونية المواقف" / السيد حافظ
- مسرحية " قمر النيل عاشق " / السيد حافظ
- مسرحية "ليلة إختفاء أخناتون" / السيد حافظ
- مسرحية " بوابة الميناء / السيد حافظ
- قميص السعادة - مسرحية للأطفال - نسخة محدثة / السيد حافظ
- الأميرة حب الرمان و خيزران - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- الفارة يويو والقطة نونو - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- قطر الندى - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- علي بابا. مسرحية أطفال / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد ابو حطب - الزهايمر رمضاني/2