أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - ألز هايمر رمضاني














المزيد.....

ألز هايمر رمضاني


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 7210 - 2022 / 4 / 4 - 01:47
المحور: الادب والفن
    


الز هايمر رمضاني*/1
منذ أن بدأت في خوض تجربة الز هايمر كنت مرعوبا من ان أفقد القدرة على التمييز بين الواقع والذاكرة المخرومة التي تتساقط من ثقوبها الأحداث ثم بعد ذلك الأشخاص ولاحقا التواريخ،كنت كلما خرجت من البيت أضع ورقة صغيرة فيها اسمي وعنوان سكني ورقم هاتفي الجوال،وكنت احيانا اربط الورقة في ابهامي وفي معظم الأحيان انسى اين وضعتها.الان مرت أشهر عدة منذ أن ترافقت اعراض الز هايمر مع اعراض النوبات الاختلاجية الناجمة عن موات خلايا عدة في الدماغ بعد الجلطات المتعاقبة..فبت امشي في الشارع كمن يمشي على بيض،وفي مرات عدة كروبورت آلي يرقص ويهتز فجأة مما يجعل الآخرين يوسعون الطريق امامي،ويجعل سائق الحافلة يوقفها أمامي مباشرة لاصعد اولا وحينما احاول البحث عن تذكرة الركوب يبتسم ويشير لي أن أمضي لاستريح،والأمر ذاته يتكرر مع الكونترول الباحث عن الراكبين بالأسود دون بطاقات. وكما تقول جدتي:" شو النا بهالخريفة الماعطة"،المهم اسكن انا مقابل المركز الإسلامي،الباب مقابل الباب،يفصل ما بيننا شارع صغير،وحتي لا يباغتني الز هايمر بمفاجأة تهدر دمي،قمت منذ أسابيع بكتابة لوحة على باب البيت من الداخل مضمونها:"لا تنسى يوم 01.04 او02.04 ،حتى لا اقف على باب العمارة واشعل سيجارة،وأصبح هدفا لأصحاب اللحى الطويلة والجلاليب الافغانية القصيرة.وزيادة في الحيطة وضعت ذات الملاحظة على هاتفي ليذكرني ببدء الشهر الفضيل.تصادف يوم 01.04 مع يوم الجمعة ،وفيه يتحول الشارع أمامي إلى ما يشبه كهوف تورا بورا لا المان فيه ،وعادة لا اخرج من غرفتي حتى لا اسمع تعليقات سمجة أو متنمرة،الا انني كنت بحاجة لشراء السجائر ،ما ان فتحت الباب إلا وكانت جارتي الحيزبون بوجهي،ابتسمت وقالت:"الم تسمع الخبر سيتم رفع آجار البيت ومن يرفض سيتم قطع التدفئة عنه بسبب إنقطاع الغاز نتيجة لغزو اوكرانيا، صرخت قائلا:scheisse,فأنا بدون رفع الآجار أقع في مطلع كل شهر في "حيص بيص ".ما ان لمحت الحيزبون ردة فعلي حتى قهقهت وقالت:" أخيرا تمكنت منك،لا تقلق انها كذبة نيسان".لعنة الله علي هذه الجارة،عدت ادراجي،وما أن اغلقت الباب حتى رأيت اللوحة والملاحظة حول01.04،مزقتها والغيت الملاحظة من هاتفي،لعنت الز هايمر الذي جعلني أنسى كذبة نيسان.

* النص لا علاقة له بوضعي الصحي .



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كذبة نيسان
- ضوء وعتمة
- الربع الأخير من الرحلة
- الشيخ والقرين
- كلكم راع ورعيتكم منملة
- احلام نانسي عجرم
- واقي ذكري
- بالدم بايعناك
- الداخل مفقود والخارج مولود
- مفاتيح
- نصوص خارج السياق
- وقت التشظي
- حينما سحقت جارتي ونيسي
- انها الحرب/8/البلبوص الخلبوص
- انها الحرب/7/النباح الاخير
- انها الحرب/5/المكارثيون الجدد يطلون من جحورهم
- انها الحرب/4/من الرفيق الأحمر للرجل الأحمر
- أنها الحرب/3/أفغانستان البيضاء
- أنها الحرب/2/اليمين المتطرف يلعب على حبلي بوتين واوكرانبا
- أنها الحرب/1/اجت الحزينة تفرح ما لقتلهش مطرح


المزيد.....




- سينما -كينوبورت- تستقطب 18 ألف مشاهد في المحطة النهرية الشما ...
- أقدم مسجد في فرنسا.. حفريات جزيرة -مايوت- تعيد كتابة تاريخ د ...
- -نازا- في سان سيباستيان.. مهرجان السينما يجدد موقفه من حرب غ ...
- فيلم -نازا- الوثائقي في قلب عاصفة سياسية في إسرائيل
- تراث متجذر في حياة السودانيين.. زراعة الحناء تصارع الجفاف وت ...
- وفاة صاحب أغنية -Barely Breathing- الشهيرة عن عمر ناهز 56 عا ...
- جدران مدن الأردن.. من كتل صامتة إلى صفحات مفتوحة للذاكرة
- رغم الغضب الإسرائيلي.. فيلم -نازا- يصل إلى دور العرض الأمريك ...
- مصر ترشح -القصص- لخوض سباق الأوسكار 2027
- -لكل كتاب حكايتان.. حكاية النص وحكاية المنع-.. مصائر كتب أُر ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - ألز هايمر رمضاني