أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد فياض - الهروبُ مِنْ عنقِ الزجاجة














المزيد.....

الهروبُ مِنْ عنقِ الزجاجة


محمد فياض

الحوار المتمدن-العدد: 7208 - 2022 / 4 / 1 - 00:06
المحور: الادب والفن
    


تعرضُ الإنسان على مدى العيشِ البعيد الى أنواع مختلفة من المشاكل والعقبات التي تَترك نُدباً حسّية أو جسدية في النفس البشرية .
وفي تعبيرٍ اخر إنَّ هذه العقبات عدسات أو الواح عاكسة على شاشة المسرح الانساني فتشكل ترددات وذبذبات سلبية تشوش صفو الحياة الخاصة أو المشتركة مع بني الجنس ذاته .
فالناس جميعاً يسكنون على مسرحٍ واحد يسمى ( الارض ) والتي تحوي على فوهات صغيرة ينتهي الأمرُ في كل فوهة الى دورق زجاجي التركيب تسمى ( العقبة ) .
فالأصطدام في تلك العقبة يعني السقوط الى قعر الزجاجة .
عالمٌ مصّغر ، شديد الظلمة ، خالٍ من أيّ لونٍ عدا السواد المتفشي في جميع اركانه .
كأنّ ضوء الحياة ابعد مِن أن يصل الى ذلك القاع المظلم وإنَّ الزمن في ظل تلك الزجاجة يؤخذ وفق منظور نسبي بناء على مؤهلات الفرد الضائع في تلك البقعة .
فالبعضُ قد يخرجُ وترى عيناهُ النور بعد ليلة ، ومنهم قد يخرجُ بعد أسبوع أو عام أو اعوام .
وقد يهوي الى حد الهلاك والفناء .
فاليد التي تُدلى لإخراجه هي يد المرء نفسه .
نعم ، إنَّ الانسان وحده من يستطيع إسناد نفسه والهروب مِن عُنقِ تلك الزجاجة والعودة الى الحياةِ مُجدداً والتّلذذُ بمعالِمها .
وإنَّ معنى الأرض والفوهة يتجسد في اعماقنا ايضاً فتجدُ مَن ضاع في قاعِ نفسهِ في فوهةٍ ما مِن هذه الحجر المنتشرة .
وإنَّ اصعب ما قد يواجه المرء أن يجد ذاته الضائعة وأن يفتش عن نفسه في نفسهِ ويُزيح ركام السنين المُتَجمِعة عِنْدَ عنقِ الزجاجة لينفِذَ الضوء مُبشِراً في جميعِ ارجاء الحجرة المُغلقة .
فيبقى الإنسان ضائعاً حتى يجدُ نفسهُ ويتصالح معها وعندها فقط سيهربُ مِن عُنقِ الزجاجة .
يتعرضُ الإنسان على مدى العيشِ البعيد الى أنواع مختلفة من المشاكل والعقبات التي تَترك نُدباً حسّية أو جسدية في النفس البشرية .
وفي تعبيرٍ اخر إنَّ هذه العقبات عدسات أو الواح عاكسة على شاشة المسرح الانساني فتشكل ترددات وذبذبات سلبية تشوش صفو الحياة الخاصة أو المشتركة مع بني الجنس ذاته .
فالناس جميعاً يسكنون على مسرحٍ واحد يسمى ( الارض ) والتي تحوي على فوهات صغيرة ينتهي الأمرُ في كل فوهة الى دورق زجاجي التركيب تسمى ( العقبة ) .
فالأصطدام في تلك العقبة يعني السقوط الى قعر الزجاجة .
عالمٌ مصّغر ، شديد الظلمة ، خالٍ من أيّ لونٍ عدا السواد المتفشي في جميع اركانه .
كأنّ ضوء الحياة ابعد مِن أن يصل الى ذلك القاع المظلم وإنَّ الزمن في ظل تلك الزجاجة يؤخذ وفق منظور نسبي بناء على مؤهلات الفرد الضائع في تلك البقعة .
فالبعضُ قد يخرجُ وترى عيناهُ النور بعد ليلة ، ومنهم قد يخرجُ بعد أسبوع أو عام أو اعوام .
وقد يهوي الى حد الهلاك والفناء .
فاليد التي تُدلى لإخراجه هي يد المرء نفسه .
نعم ، إنَّ الانسان وحده من يستطيع إسناد نفسه والهروب مِن عُنقِ تلك الزجاجة والعودة الى الحياةِ مُجدداً والتّلذذُ بمعالِمها .
وإنَّ معنى الأرض والفوهة يتجسد في اعماقنا ايضاً فتجدُ مَن ضاع في قاعِ نفسهِ في فوهةٍ ما مِن هذه الحجر المنتشرة .
وإنَّ اصعب ما قد يواجه المرء أن يجد ذاته الضائعة وأن يفتش عن نفسه في نفسهِ ويُزيح ركام السنين المُتَجمِعة عِنْدَ عنقِ الزجاجة لينفِذَ الضوء مُبشِراً في جميعِ ارجاء الحجرة المُغلقة .
فيبقى الإنسان ضائعاً حتى يجدُ نفسهُ ويتصالح معها وعندها فقط سيهربُ مِن عُنقِ الزجاجة .



#محمد_فياض (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكلمة المفقودة
- على مسرح الحياة
- ذاكرة الحرف المخيفة
- فلسفة اختلاف الجنسين عند جون غراي
- جُرعة الحكمة الزائِدة
- السحنة المُميِّزة
- كي تسمو ضمائرنا
- فوبيا الحقيقة
- الكلاسيكية وتسطيح العقول وقود ماكنة التجهيل الحاكمة
- أصبحتُ وحيداً في داري


المزيد.....




- التعليم العالي:جامعة القاهرة تطلق منصة رقمية للملكية الفكرية ...
- احتجاجات في مدن مغربية رفضاً لرفع مستوى التمثيل الدبلوماسي م ...
- من وراء الشاشات إلى المتاحف.. كيف تخطط عصابات الجريمة لسرقة ...
- موسيقي روسي: زوار روسيا يكتشفون حقيقة مختلفة بعيدا عن الصور ...
- -رسائل ممنوعة-.. رواية سعيد أبو غزة عن الحب في وجه الموت وال ...
- تردد قناة بطوط كيدز الجديد 2026 على النايل سات لمتابعة أجمل ...
- كيف حوّلت فنانة سورية عمارة دمشق القديمة إلى أزياء رقمية؟
- خبيرة روسية تسلط الضوء على جهود صون التراث الثقافي غير الماد ...
- استمرار ترميم أكثر من 500 موقع تراثي في موسكو ضمن أكبر برنام ...
- تايلور سويفت تتربع على عرش جوائز -إم تي في- برقم قياسي جديد ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد فياض - الهروبُ مِنْ عنقِ الزجاجة